قبل 6 أيام، توجهت حافلة تقل تجاراً موريتانيين قادمة من دولة ساحل العاج، وكان يفترض أن تمر من مالي إلى موريتانيا، ولكنها تعطلت أثناء وجودهم في منطقة باماكو، لتأتي دورية من الجيش المالي تقوم مباشرة باعتقال الموريتانيين وتجريدِهم من ملابسهم وتصويرهم ونشر الصور في مواقع التواصل الاجتماعي، متهمين إياهم بالإرهاب دون تقديم أي دليل.
وليست هذه أول مرة يقوم فيها الجيش المالي بانتهاكات بحق الموريتانيين الذين يمرون في الأراضي المالية، إذ سبق له إعدام عدد منهم واعتقال آخرين وتعريضهم للتعذيب ثم الإفراج عنهم، بينما لا يزال 16 موريتانياً إلى الآن في سجون مالي.
إلا أن حادثة اعتقال 20 موريتانياً تسببت في ضجة في موريتانيا، حيث طالبت جميع الأحزاب السياسية بالتدخل والإفراج عنهم. تحت الضغط، قامت موريتانيا هذه المرة بتقديم طلب رسمي من النظام العسكري في مالي بالإفراج عن الموقوفين. وشمل طلب الإفراج جميع الموريتانيين المحتجزين في سجون مالي، والعدد الإجمالي يبلغ 36 شخصاً. واستجاب النظام العسكري لطلب موريتانيا وقام بالإفراج عن 18 موريتانياً جراء نقلهم إلى منزل السفير الموريتاني في باماكو.


صورة الموريتانيين المفرج عنهم
وأفاد الموريتانيون المفرج عنهم بأنهم تعرضوا للتعذيب في مخافر الشرطة المالية، وحتى شمل التعذيب رجلاً طاعناً في السن كان يصرخ ويقول: “لا إله إلا الله، محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم”، فيقول له الجلاد: “اسكت”، ويزيد في التعذيب، فرد عليه: “لن أصمت أبداً ولو قتلتوني”.
وتم علاج 18 موريتانياً قبل الإفراج عنهم من أجل تجنب مقتلهم، نظراً لصور التعذيب التي كانت ستسبب ضجة إعلامية. إلا أنه حسب مصادر موريتانية، كان من المفترض الإفراج عن موريتانيين آخرين مع الـ 18، إلا أن صحتهم الجسدية كانت متدهورة جداً جراء التعذيب، وقد يتطور الأمر من أحد الأطراف لتجنب الوفاة. وأفاد 18 منهم بأن الجيش المالي سرق كل ما لديهم.
العنصرية العرقية وتهمه دعم الإرهاب
انتهاكات الجيش المالي بحق الموريتانيين لم تظهر فجأة؛ حيث في مالي، وخاصة في الجيش والمليشيات المحلية، تنتشر أفكار العنصرية العرقية ضد العرب والطوارق الذين يسكنون في شمال مالي، والتي يتشكل منها جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين.
ولكن لاحظ ظهور تحريض من قبل الماليين ضد موريتانيا والموريتانيين بسبب ما وصفوه بدعم “الإرهاب”، عبر نشر بيانات جبهة تحرير أزواد، واستقبال المتحدث باسم الجبهة، ونشر انتهاكات في إقليم أزواد.






اترك تعليقاً