أكثر من 500 مفقود يُخشى مصرعهم بعد غرق قاربين قبالة ميانمار.. وكارثة جديدة للروهينجا

2024 06 24T180351Z 2130016055 RC2NH8AA1IS7 RTRMADP 3 MYANMAR ROHINGYA BANGLADESH 1784184900

ارتفعت حالة قلق من مصرع أكثر من 500 شخص، معظمهم من لاجئي أقلية الروهينجا، بعد ورود تقارير عن غرق أو فقدان قاربين قبالة سواحل ميانمار، في واحدة من أسوأ الكوارث البحرية التي تطال اللاجئين في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب المعلومات الأولية، غادر القاربان ولاية راخين غربي ميانمار في أواخر يونيو الماضي، وكانا يقلان مئات الأشخاص الفارين من النزاع والاضطهاد والأوضاع الإنسانية المتدهورة.

وأوضحت التقارير أن القارب الأول، الذي كان على متنه نحو 250 شخصًا، انقطع الاتصال به بعد وقت قصير من مغادرته، فيما يُعتقد أن القارب الثاني، الذي كان يحمل قرابة 280 شخصًا، غرق قبالة سواحل ولاية أيياروادي في الثامن من يوليو الجاري.

ورغم عدم تأكيد الحادثتين رسميًا حتى الآن، قالت وكالات أممية إنها تشعر بـ”قلق بالغ” إزاء الخسائر البشرية المحتملة، مشيرتين إلى أن هذه المأساة تأتي بعد تسجيل أكثر من 300 قتيل أو مفقود سابقًا هذا العام في بحر أندامان وخليج البنغال، من بينهم لاجئون من الروهينجا ومواطنون من بنغلاديش.

رحلات أكثر خطورة خلال موسم الرياح الموسمية

وأكدت الأمم المتحدة أن الروهينجا عادة ما يتجنبون السفر بحرًا خلال موسم الرياح الموسمية بسبب الأمواج العاتية وسوء الأحوال الجوية، إلا أن تدهور الأوضاع الإنسانية يدفع كثيرين إلى المخاطرة بحياتهم رغم الأخطار المتزايدة.

ويعيش نحو 1.2 مليون لاجئ من الروهينجا في مخيمات مكتظة في بنغلاديش، وسط تراجع المساعدات الإنسانية بعد خفض التمويل الدولي، في حين لا تزال عودتهم إلى ميانمار غير ممكنة بسبب استمرار سيطرة الجيش على البلاد واستمرار أعمال العنف والقيود المفروضة على الأقلية الروهينجية.

كما يواجه من تبقى من الروهينجا داخل ميانمار ظروفًا قاسية، تشمل القيود على الحركة، والاحتجاز في مخيمات، واستمرار القتال في ولاية راخين بين الجيش وجماعات مسلحة.

دعوات لتحرك دولي عاجل

ودعت مفوضية اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة المجتمع الدولي إلى تعزيز عمليات البحث والإنقاذ، وتوفير الحماية لطالبي اللجوء، والتصدي لشبكات تهريب البشر والاتجار بالأشخاص، مؤكدة أن استمرار هذه المآسي يعكس غياب حلول مستدامة لأزمة الروهينجا.

من جهتها، وصفت منظمة العفو الدولية التقارير بأنها “تذكير مأساوي” بالخيارات اليائسة التي يواجهها الروهينجا، مؤكدة أن عقودًا من الاضطهاد وانعدام الجنسية والصراع دفعت كثيرين إلى المجازفة بحياتهم في البحر، لأن البدائل المتاحة أصبحت أكثر قسوة.

وحذرت المنظمة أيضًا من أي محاولات لإعادة اللاجئين قسرًا إلى ميانمار، مؤكدة أن الأوضاع في ولاية راخين لا تزال غير مهيأة لعودة آمنة وكريمة، في ظل استمرار النزاع والانتهاكات بحق السكان الروهينجا.

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن عام 2025 كان الأكثر دموية بالنسبة للروهينجا الذين حاولوا الفرار بحرًا، إذ غادر أكثر من 6500 شخص، بينما سُجلت وفاة أو فقدان نحو 900 آخرين، وهو أعلى معدل وفيات بين جميع طرق الهجرة البحرية للاجئين في العالم.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *