طالبت السلطات المحلية في ولاية أوتار براديش شمال الهند القائمين على مسجد تاريخي بإثبات ملكية الأرض التي يقام عليها خلال مهلة لا تتجاوز سبعة أيام، في خطوة أثارت مخاوف جديدة لدى منظمات إسلامية وحقوقية من استمرار استهداف المواقع الدينية الإسلامية في الولايات التي يحكمها حزب بهاراتيا جاناتا (BJP).
وأصدرت إدارة الأشغال العامة (PWD) الإشعار بحق المسجد الواقع في منطقة رامبور، مؤكدة أن سجلاتها لا تتضمن ما يثبت أن المبنى مشيد بصورة قانونية، وأنه في حال ثبوت إقامته على أرض حكومية بصورة غير مشروعة فسيتم اتخاذ إجراءات لإزالتهما.
وقال المهندس التنفيذي في الإدارة، كي. في. سينغ، إن المراجعة الأولية لسجلات الدائرة لم تُظهر أي وثائق تفيد بترخيص المبنى، مضيفًا أن المسؤولين عن المسجد مُنحوا أسبوعًا لتقديم المستندات التي تثبت ملكيته للأرض.
في المقابل، رفض القائم على المسجد هذه الاتهامات، مؤكدًا أن تاريخ بنائه يعود إلى نحو 150 عامًا، وأنه مسجل رسميًا لدى مجلس الأوقاف الإسلامي في الولاية، وهو الهيئة القانونية المسؤولة عن إدارة الأوقاف الإسلامية في الهند.
وأوضح أن المسجد يمتلك الوثائق اللازمة، وسيتم تقديمها إلى السلطات خلال المهلة المحددة، محذرًا من أن هدم الموقع رغم وجود الوثائق سيُعد إجراءً غير عادل.
وتأتي هذه القضية في ظل تصاعد الجدل حول عمليات هدم استهدفت منازل ومساجد ومدارس دينية إسلامية في ولاية أوتار براديش، التي يقود حكومتها رئيس الوزراء المحلي يوغي أديتياناث المنتمي إلى حزب بهاراتيا جاناتا ذي التوجه القومي الهندوسي.
وتتهم منظمات إسلامية وجماعات حقوقية السلطات باستخدام نزاعات الملكية، ومشروعات توسعة الطرق، وحملات إزالة التعديات، ذريعة لاستهداف الممتلكات والمواقع الدينية الإسلامية بشكل غير متناسب، فيما تؤكد السلطات الهندية أن جميع الإجراءات تُنفذ وفق القوانين المعمول بها ولا تستهدف أي طائفة بعينها.
ويأتي الإشعار الأخير بعد سلسلة من عمليات هدم طالت خلال الأشهر الماضية مساجد ومدارس إسلامية في ولايات عدة يحكمها حزب بهاراتيا جاناتا، الأمر الذي دفع منظمات إسلامية إلى التحذير من وجود نمط متكرر يستهدف التراث الإسلامي في الهند، بينما أكدت إدارة الأشغال العامة أنها ستراجع الوثائق التي سيقدمها القائمون على المسجد قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن الموقع.





اترك تعليقاً