بينما تواصى المسلمون في شتى بقاع الأرض بصيام عاشوراء، وعظيم الأجر الذي يرجونه، كان إبليس يؤز جنوده على أرض القيروان – عاصمة المسلمين التاريخية في المغرب -.
نشرت امرأة ملعونة تدعى سلوى الشرفي – وسنشير إليها بـ”بلوى” حتى آخر المقال – منشورًا فيسبوكيًا، في العاشر من محرم ليلا، تُسيء فيه، كما عهدناها، إلى مقدسات المسلمين. منشور كتبته بأسلوب الافتراء والسخرية من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها. وقامت لاحقًا بحذف المنشور تحت ضغط التعليقات.
من هي “بلوى” الشرفي ؟
بلوى الشرفي بن يوسف، نونسية حاصلة على شهادة دكتوراه من كلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس عام 1415 هـ (عام 1995).
وهي أستاذة جامعية في الإعلام والاتصال السياسي. ومديرة سابقة لمعهد علوم الصحافة والإعلام. كتبت كتب زندقة صريحة. تطعن فيها في الإسلام العظيم بأسلوب الحاقد الجاهل.
ولها محاولات في تعميم الزندقة في القانون التونسي، إذ تطالب على سبيل المثال بالمساواة في الإرث و”تمكين” نساء المسلمين من الزواج من الكفار.
طبعا الغرب راضٍ عنها. إذ أنها تحصلت على جوائز لنشرها الأفكار الشيطانية بين المسلمين.
ومنشوراتها الفيسبوكية – في صفحتها “saloua charfi ben youssef” – لا تخلو من استهزاء بالإسلام.
وقد تم استدعاؤها في رمضان عام 1446هـ (مارس 2025) بصفتها مشتبها بها من قبل وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة للحرس الوطني، وكان ذلك على خلفية منشور أشارت فيه البلوى إلى وجود تحقيق جارٍ ضدّ وزيرة المالية السابقة. ولله الشكوى.
كلامها في التدوينة الأخيرة يقهر كلَّ مسلم، ومن الواجب أن يبعث في كل من في قلبه مثقال حبة من حب لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، الغيرةَ، والانتفاضَ والتحركَ للتصدي لـ”بلوى”.
رغم غليان الدم في العروق عند قراءة المنشور، فما زاد ثوران الأوداج هو في الواقع ذلك لوضع العام من الجمود المرعب عقب تصريحات “بلوى”. فلا تظاهر، ولا احتجاج، ولا عقاب. بل فقط بعض المطالبات الإلكترونية بإحالة “بلوى” على القضاء بتهمة الإساءة إلى الدين.
يُعرف عن الشعب التونسي الانتفاضُ لكل قضايا الإنسان، ما صلُح منها وما بطُل، إذ إنّ تونس هي منبع أولى شرارات الربيع العربي.
لهذا يتبادر إلى الذهن سؤال: أين نحن عندما يُمَسّ أهمُّ ما نملك؟ أهمُّ ما نحيا به ونموت؟ أهمُّ ما سنقابل به ربنا؟ عقيدتنا!
خنوع وبرود يبعثان في البدن قشعريرةً من الاشمئزاز. لن نرث من كل ذلك إلا ذلًا وهوانًا. أين أحفاد العبادلة السبعة؟ فاتحو إفريقية؟
فلن تقوم للمسلمين قائمة في تونس إذا لم يتم التصدي لـ”بلوى” وأمثالها، بأي جهود، حتى البسيطة منها كالإبلاغ عن حسابها.
اليوم نقف عاجزين أمام شعب حُقن بجرعات قوية ومتواصلة من العلمانية لعقود وعقود، وتغذَّى وترعرع على أفكار فلاسفة التنوير الملاحدة، ليخرج لنا جيل لا يعرف الدفاع عن أثمن وأطهر ما يملك. وحتى من يُجيد الدفاع فيقوم بذلك إما في بقاع بعيدة أو بتخفٍّ، خشية تهمة “الإرهاب” و”التحريض على العنف”. ألا نعم الإرهاب إرهاب أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
وكل محاولة من محاولات “بلوى” هي محاولة للتطبيع مع الكفر والزندقة وإضعاف المكانة الدينية في القلوب. وها نحن نرى حصاد جهودهم، ولن ينجر عن كل هذا إلا تسليطٌ أكثر لـ”بلوى” وأمثالها علينا. والله المستعان.
نختم بهذه الأبيات لداعية تونسي يقول فيها:
قال الزمان عجوزُ الشر أحسبها
لما سألنا هل للعهر من بشرِ
سُمّيت سلوى و أيمُ الله قد كذبوا
بل أنت البلوى وداء العين والبصرِ
لو أدرك السابقون مثل صورتها
لم يجعلوا في الوأد من عيب ولا ضررِ
تم تحرير المقال بأيادٍ تونسية. ولله الحمد.





اترك تعليقاً