ضغوط أمريكية توقف هجومًا إسرائيليًا على طهران وتزيد فرص التوصل إلى اتفاق تهدئة
شهدت المنطقة خلال الساعات الماضية تصعيدًا عسكريًا متسارعًا بدأ بغارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، أعقبها رد من الحرس الثوري طال مناطق في شمال فلسطين المحتلة، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة المواجهة إلى حرب إقليمية أوسع.
وشنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية محدودة على موقع إيرانية فجر يوم أمس الاثنين، مستهدفًا، من بين أمور أخرى، مجمعًا إيرانيًا للبتروكيماويات وأنظمة الدفاع الجوي.
وفي تطور لافت، نجح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الدفع نحو وقف التصعيد خلال أقل من 24 ساعة من تجدد المواجهات، وذلك بعد ضغوط مكثفة مارستها واشنطن على تل أبيب لمنع تنفيذ هجمات جديدة قد تؤدي إلى حرب واسعة.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الولايات المتحدة أجبرت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إلغاء هجوم واسع كان مقررًا ضد إيران قبل دقائق من تنفيذه، وذلك خلال مكالمة هاتفية وُصفت بأنها متوترة وحاسمة.
من جانبها، أعلنت إيران انتهاء عملياتها العسكرية ضد “الكيان الصهيوني”، لكنها حذرت من أن أي هجمات إسرائيلية جديدة على لبنان أو أهداف مرتبطة بها ستقابل برد أكثر شدة.
في المقابل، أكد نتنياهو أن “إسرائيل” سترد “بكل قوة” إذا تعرضت لأي هجوم جديد من إيران، كما اتهم إيران وحزب الله بمحاولة فرض “معادلة جديدة” تسمح باستهداف “إسرائيل” من الأراضي اللبنانية والإيرانية دون رد.
بدوره، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن أي استهداف للمستوطنات الشمالية الإسرائيلية سيقابله قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية ضد حزب الله في لبنان.
وفي مؤشر على هشاشة التهدئة الحالية، نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مسؤول أمني بارز قوله إن العودة إلى المواجهة العسكرية العنيفة مع إيران “مسألة وقت”، وقد تحدث خلال الأيام المقبلة إذا انهارت جهود الاحتواء.
هل تفتح التهدئة الباب أمام اتفاق أوسع؟
رغم التهديدات المتبادلة، تشير التحركات الدبلوماسية الأمريكية إلى وجود فرصة للتوصل إلى تفاهمات مؤقتة تمنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.
ويرى مراقبون أن الضغوط الدولية والإقليمية المتزايدة قد تدفع جميع الأطراف إلى تثبيت التهدئة خلال الفترة المقبلة، إلا أن استمرار التوترات الميدانية يجعل أي اتفاق محتمل عرضة للانهيار في حال وقوع هجمات أو ردود عسكرية جديدة.






اترك تعليقاً