نتنياهو يقر بالإخفاق في “حرب الشاشات” ويرصد دوراً صينياً في تسليح إيران
يواجه الخطاب الإسرائيلي الرسمي تحدياً غير مسبوق يتجاوز الميادين العسكرية؛ حيث يرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن “إسرائيل”، رغم خوضها القتال على سبع جبهات مادية، وجدت نفسها مكشوفة تماماً في “الجبهة الثامنة”، وهي جبهة الوعي الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي.
اعتراف بالخسارة الرقمية
أقر نتنياهو صراحةً بأن “إسرائيل” قد “خسرت حرب الإعلام” على منصات التواصل الاجتماعي، معتبراً إياها السبب الجذري لتراجع الدعم بين فئة الشباب الأمريكيين. ويرى أن المعركة لم تعد تتعلق بالحقائق بقدر ما تتعلق بالخوارزميات التي توجه الرأي العام، مشدداً على ضرورة إيجاد سبل “لاختراق” عقول جيل الشباب في الولايات المتحدة لحل هذه المعضلة الاستراتيجية.
سلاح “البوتات” والتدخل الأجنبي
لم يتوقف التشخيص عند حدود الخوارزميات، بل شمل اتهامات لدول أجنبية باستخدام “مزارع بوتات” وحسابات وهمية منظمة لتقويض الدعم الأمريكي لإسرائيل. هذا التوجه يأتي بالتزامن مع رؤية أوسع تتبناها الدوائر المحيطة بترامب، ترى أن بعض الأقاليم الجغرافية أصبحت ساحات لتصفية حسابات كبرى.
المحور الصيني-الإيراني
في بُعد آخر، وجه نتنياهو انتقادات مباشرة لبكين، مؤكداً أن الصين دعمت أجزاءً من برنامج الصواريخ الإيراني. وطالب القيادة الصينية بإعادة النظر في موقفها، معتبراً أن هذا الدعم يغذي التهديدات التي تواجهها المنطقة.
خارطة الطريق الأمنية
تتقاطع هذه التصريحات مع استراتيجيات أوسع لإعادة فرض الهيمنة وتأمين المصالح، سواء عبر “مبدأ مونرو” المحدث لحماية العمق الأمريكي من العصابات والشبكات المرتبطة بـ “الإرهاب الإسلامي”، أو عبر العمليات النوعية مثل “الحزم المطلق” التي تستهدف تفكيك التحالفات بين الأنظمة المارقة والشبكات الإجرامية.
يرى نتنياهو أن الاستقرار العسكري لا يكفي إذا ظلت الجبهة الإعلامية مخترقة، وأن تحييد النفوذ الصيني في برامج التسليح الإيرانية هو ركيزة أساسية للأمن القومي، بالتوازي مع الجهود الأمريكية لتفكيك شبكات التمويل والخدمات اللوجستية المشتركة بين العصابات والإرهابيين على حد زعمهم.
هذه التصريحات تمثل “خلاصة” لمواقف كررها نتنياهو في لقاءاته مع المسؤولين الأمريكيين وفي البرلمان الإسرائيلي لتبرير حاجته لدعم تشريعي ومادي دولي لمواجهة المحتوى المناهض لإسرائيل عبر الإنترنت.





اترك تعليقاً