مأساة جديدة في بحر إيجه.. إنقاذ 94 مهاجراً وانتشال جثة وسط اتهامات لليونان بعمليات صدّ قسرية

مأساة جديدة في بحر إيجه.. إنقاذ 94 مهاجراً وانتشال جثة وسط اتهامات لليونان بعمليات صدّ قسرية

شهد بحر إيجه بين تركيا واليونان حادثة جديدة تعكس استمرار أزمة الهجرة الخطيرة في المنطقة، بعدما أعلنت السلطات التركية إنقاذ 94 مهاجراً من عدة قوارب مطاطية، بينما تم انتشال جثة شخص واحد على الأقل، وسط اتهامات لليونان بتنفيذ عمليات “صدّ قسري” ضد المهاجرين.

وقالت قوات خفر السواحل التركية إن عمليات الإنقاذ جرت على مراحل بين مساء الأربعاء وصباح الخميس، حيث تم إنقاذ 43 مهاجراً من قارب مطاطي شبه غارق قبالة سواحل منطقة فوشا التابعة لولاية إزمير، على بعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة لسبوس اليونانية.

وأضافت السلطات أن فرق الإنقاذ، التي شاركت فيها سفن ومروحية، عثرت أيضاً على جثة أحد المهاجرين، كما ألقت القبض على شخص يُشتبه بتورطه في تهريب المهاجرين.

وفي المقابل، اتهمت منظمة “إيجه بوت ريبورت” غير الحكومية خفر السواحل اليوناني بتنفيذ عملية صدّ عنيفة بحق القارب نفسه، مشيرة إلى أن المهاجرين أبلغوا المنظمة بأن عناصر يونانيين دمّروا محرك القارب وألحقوا أضراراً به قبل تركه ينجرف في البحر وهو يمتلئ بالمياه.

وتعد هذه الاتهامات جزءاً من سلسلة مزاعم متكررة وُجهت خلال السنوات الأخيرة إلى السلطات اليونانية بشأن تنفيذ عمليات صدّ قسرية ضد المهاجرين عند الحدود البحرية والبرية، وهي اتهامات نفتها أثينا مراراً.

وفي حادثتين منفصلتين، أعلنت السلطات التركية أيضاً إنقاذ 20 مهاجراً من قارب تعطّل محركه قرب منطقة كوشاداسي المقابلة لجزيرة ساموس، إضافة إلى اعتراض 31 مهاجراً آخرين، بينهم 12 طفلاً، قبالة سواحل منطقة إيزينه شمال لسبوس، مع توقيف مشتبه به جديد في قضايا التهريب.

وتسلط هذه الحوادث الضوء مجدداً على خطورة طرق الهجرة البحرية عبر بحر إيجه، التي تحولت خلال السنوات الماضية إلى واحد من أكثر مسارات الهجرة دموية نحو أوروبا. ووفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة، فقد لقي أكثر من ثلاثة آلاف مهاجر حتفهم منذ عام 2014 أثناء محاولتهم عبور البحر نحو اليونان أو قبرص انطلاقاً من تركيا وشمال إفريقيا والشرق الأوسط.

image 8

وكان شهر فبراير الماضي قد شهد حادثة مأساوية أخرى بعدما اصطدم قارب مهاجرين بسفينة تابعة لخفر السواحل اليوناني، ما أدى إلى مقتل 15 شخصاً.

وتشير بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى وصول أكثر من 5600 مهاجر إلى السواحل اليونانية منذ بداية العام الجاري، بينهم آلاف وصلوا إلى الجزر القريبة من السواحل التركية مثل لسبوس وساموس وخيوس، بينما وصل آخرون إلى جزيرة كريت انطلاقاً من السواحل الليبية.

ومع استمرار النزاعات والفقر والأزمات الاقتصادية في عدد من الدول، يواصل آلاف المهاجرين المخاطرة بحياتهم عبر طرق بحرية خطيرة أملاً في الوصول إلى أوروبا، في وقت تتصاعد فيه الخلافات بين الدول الأوروبية ومنظمات حقوق الإنسان حول سياسات الحدود والهجرة وعمليات إعادة المهاجرين بالقوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *