النظام الإيراني يعدم شخصية بلوشية سياسية بتهمة ملفقة وهي الانتماء إلى جيش العدل
أُعدم السجين السياسي البلوشي عامر راميش في سجن زاهدان؛ دون السماح له بزيارته الأخيرة قبل وفاته.
أفاد موقع “حال وش”، وهو موقع إخباري بلوشي، أن حكم الإعدام الصادر بحق السجين السياسي البلوشي عامر راميش نُفذ يوم الأحد 26 أبريل الموافق لـ 4 ارديبهشت/الثور 1405 بحسب التقويم الهجري الشمسي الرسمي في إيران.

شعار موقع حال وش
ونُفذ الإعدام في سجن زاهدان المركزي، وذلك على الرغم من حرمانه، بحسب مصادر، من حقه في زيارة عائلته قبل تنفيذ الحكم.
واتهم رئيس قضاة ولاية سيستان وبلوشستان، لدى إعلانه هذا النبأ، عامر راميش بالانتماء إلى جماعة “جيش العدل”. ونشرت وسائل إعلام تابعة للنظام الإيراني مقطع فيديو لـ”اعترافات” السجين، والتي، بحسب مصادر، انتُزعت منه تحت الضغط والتعذيب، وتظهر عليها آثار إصابات وكدمات في وجهه.
وجرى الإعدام رمياً بالرصاص. وكان عامر راميش، البالغ من العمر حوالي 18 عاماً (وقت اعتقاله)، ابن فرزند اللهینبخش، وهو من سكان قرية بيلينجي في منطقة بيرسهراب بمدينة تشابهار، قد جرى خطفه خلال مداهمة شنتها القوات الإيرانية على متجر للعطور في القرية. وفي ذلك الوقت أبلغت القوات الإيرانية عائلته بمقتله، ولكنهم تفاجأوا بأنه ما زال حياً في السجن.
ووفقاً لتقارير سابقة، استهدفت القوات الإيرانية المتجر بأسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة بما في ذلك قذائف آر بي جي، في هذه المداهمة، مما أسفر عن ارتقاء ثلاثة أشخاص آخرين من البلوش على الأقل وإصابة آخرين، وقامت القوات الإيرانية باحتجاز جثث البلوش.
وأفادت مصادر مطلعة أنه خلال سعي العائلة لإطلاق سراحه، طُلب منهم التعاون مع القوات الإيرانية في القبض على ثلاث شخصيات بلوشية سياسية، واقتُرح على العائلة المشاركة في اغتيالهم.
وأضافت المصادر أنه في الأيام الأخيرة من حياة عامر وبالتزامن مع نقله إلى الحجر الصحي، ازداد الضغط على العائلة، وطُلب منهم التواصل مع القوات الإيرانية والتعاون في القبض على معارضين بلوشيين في الخارج أو سيتم إعدام عامر.
ولكن بشكل مفاجئ جرى تنفيذ الإعدام بحق عامر في فجر الأحد بدون نشر -حتى لحظة التنفيذ- أي معلومات شفافة ومستقلة حول إجراءات المحاكمة، أو تفاصيل القضية، أو وثائق التهم الموجهة إليه، والاكتفاء فقط بأنه من “جيش العدل”، الأمر الذي نفته مصادر بلوشية محلية.
نُفذ هذا الإعدام في ظل تحذيرات سابقة من منظمات حقوق الإنسان بشأن انتزاع الاعترافات بالإكراه، والحرمان من الاستعانة بمحامٍ، والضغط على عائلات السجناء، واصفةً هذه الحالات بأنها انتهاكات لمبادئ المحاكمة العادلة.





اترك تعليقاً