تحقيق يثير تساؤلات حول وفاة مهاجر من الروهينجا في ظروف غامضة بالولايات المتحدة

Screenshot 2026 03 17 at 10.37.02 AM 1024x806 2

تسعى عائلة مهاجر من الروهينجا إلى كشف ملابسات وفاته الغامضة في ولاية نيويورك، بعد أن عُثر عليه جثة هامدة عقب أيام من إطلاق سراحه من قبل سلطات الهجرة في ظروف مثيرة للجدل.

الضحية، نور الأمين شاه علم، كان قد استقر في مدينة بوفالو بعد وصوله إلى الولايات المتحدة ضمن برنامج إعادة التوطين في جمادى الآخرة 1446هـ (ديسمبر 2024م)، وكان يخطط للانتقال إلى ولاية جورجيا للعيش بالقرب من أقاربه والانضمام إلى مجتمع الروهينجا هناك. إلا أن هذه الخطط انتهت بشكل مأساوي عندما تم العثور على جثته في 24 شعبان 1447هـ (24 فبراير 2026م)، على بُعد عدة أميال من منزله.

وعناصر من حرس الحدود الأمريكي قاموا بتركه أمام مقهى مغلق في طقس شديد البرودة، بعد الإفراج عنه من الاحتجاز، دون التأكد من وصوله إلى مكان آمن. ولم يظهر الرجل في الموعد الذي كان من المفترض أن يلتقي فيه بعائلته، ما دفعهم للإبلاغ عن فقدانه، قبل العثور عليه متوفياً بعد أيام.

القضية ازدادت تعقيداً مع غياب أي تواصل رسمي من الجهات المعنية مع العائلة، سواء من قبل سلطات الهجرة أو الشرطة المحلية، ما أثار حالة من الغضب والحيرة لدى أقاربه، الذين ما زالوا يحاولون فهم ما حدث في ساعاته الأخيرة.

وفي تطور لاحق، أعلنت المدعية العامة لولاية نيويورك فتح تحقيق رسمي في ملابسات الحادث، بما يشمل ظروف احتجازه الطويلة قبل الإفراج عنه، والأسباب التي دفعت السلطات إلى تركه في مكان غير آمن رغم حالته الصحية الصعبة.ويكشف التقرير أيضاً أن الضحية كان يعاني من ضعف شديد في البصر ولا يتحدث الإنجليزية، ما يزيد من احتمالية تعرضه للارتباك أو الخطر عند تركه بمفرده. كما تشير الوقائع إلى أنه اعتُقل سابقاً بعد حادثة مع أحد الجيران، حيث وُجهت إليه اتهامات تتعلق بالتعدي والدخول غير القانوني، وظل محتجزاً لمدة عام تقريباً قبل تسليمه لسلطات الهجرة.

القصة تسلط الضوء كذلك على المعاناة المستمرة التي يعيشها مسلمو الروهينجا، الذين فرّوا من الاضطهاد في ميانمار واستقر بعضهم في دول مثل ماليزيا قبل إعادة توطينهم في الولايات المتحدة. وتوضح شهادات العائلة أن الضحية كان يعاني من ضغوط نفسية شديدة، خاصة بعد تعليق برامج استقبال اللاجئين، ما حرمه من لمّ شمل أسرته التي لا تزال خارج البلاد.

وقد أثارت الحادثة صدمة داخل مجتمع الروهينجا في جورجيا، الذي يضم آلاف الأفراد، حيث عبّر كثيرون عن قلقهم من طريقة تعامل السلطات مع المهاجرين، مطالبين بالشفافية والمحاسبة.

في ظل هذه المعطيات، تبقى وفاة نور الأمين شاه علم قضية مفتوحة، وسط مطالب متزايدة بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير قد يكون أدى إلى هذه النهاية المأساوية.

المصدر: أتلانتا الصحافة الجماعية

اشترك في نشرتنا البريدية للإطلاع على ملخص الأسبوع

Blank Form (#5)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالع أيضا