متابعة وتلخيص: “حرب الـ 12 يوماً” بين فكي التهديد بـ”الضربة القاضية” ومناورات “الخداع الثالث”

b7931a9d ef33 4bda b9af 808646eed9c6

دخلت المواجهة الكبرى بين إيران من جهة، والولايات المتحدة و”إسرائيل” من جهة أخرى، مرحلة “كسر العظم”؛ حيث تزامنت أعنف الموجات القتالية مع حراك دبلوماسي محموم تقوده باكستان. وبينما تتحدث واشنطن عن “توسل” إيراني للاتفاق، تصف طهران المقترحات الأمريكية بأنها مشروع “خداع” يهدف لشراء الوقت لغزو بري.

  1. المسار الدبلوماسي: الرد الإيراني وشروط “ما بعد خامنئي”
    نقلت وكالة “تسنيم” أن طهران سلمت ردها الرسمي على مقترح أمريكي مكون من 15 بنداً. الرد الإيراني جاء محملاً بشروط ثقيلة تعكس تغير موازين القوى بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، وأبرزها:
  • شمولية الحل: إصرار طهران على أن يشمل وقف إطلاق النار جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان والعراق.
  • السيادة على هرمز: التمسك بالحق القانوني في إدارة مضيق هرمز كضمانة لتنفيذ الالتزامات.
  • التعويضات: اشتراط دفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الغارات.
  • التشكيك في “الخداع الثالث”: تنظر القيادة الإيرانية (بتمثيل من قاليباف وممثلي القيادة العليا) إلى المقترح الأمريكي كأداة لإبقاء أسعار النفط منخفضة والتحضير لتوغل بري في جنوب إيران.
  1. الميدان: ليلة دامية واغتيالات نوعية
    شهدت الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً غير مسبوق:
  • اغتيال قائد بحرية الحرس الثوري: أعلنت واشنطن وتل أبيب مقتل علي رضا تانغسيري، العقل المدبر لعمليات مضيق هرمز، في غارة دقيقة (لم تؤكدها إيران رسمياً بعد).
  • قصف المدن: استهدفت غارات إسرائيلية وأمريكية مناطق سكنية في قم وأرومية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، بينما واصل الجيش الإسرائيلي استهداف منصات الصواريخ الباليستية في طهران وغرب إيران.

الرد الإيراني: نفذ الحرس الثوري موجة هجمات بالصواريخ والمسيّرات استهدفت تل أبيب، وناحية “شوهم”، وقواعد أمريكية في الخليج، مما أدى لاعتراضات جوية في سماء السعودية والبحرين والكويت، وسقوط ضحايا بسبب الشظايا في أبوظبي.

  1. الإنذار الأمريكي: مهلة الـ 6 أسابيع أو “الضربة القاضية”
    بدا الرئيس دونالد ترامب حازماً في تصريحاته الأخيرة، مؤكداً أن القوات الأمريكية “متقدمة في الجدول الزمني”، وأن المهمة قد تُنجز خلال 4 إلى 6 أسابيع.
    وحسب تسريبات “أكسيوس” والبنتاغون، فإن خيارات “الضربة القاضية” الجاهزة للتنفيذ في حال فشل المفاوضات تشمل:
  • احتلال جزيرة خارك: لقطع شريان النفط الإيراني تماماً.
  • السيطرة على جزر المضيق: (لارك، وأبو موسى، وطنب الكبرى والصغرى) لتأمين الملاحة الدولية بالقوة.
  • عمليات برية في العمق: لتأمين أو تدمير مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب.
  1. كواليس المفاوضات: “قائمة الأهداف” والوساطة الباكستانية
    كشف مصدر باكستاني عن تفصيل دبلوماسي مثير؛ حيث طلبت إسلام آباد من واشنطن الضغط على “إسرائيل” لحذف محمد باقر قاليباف (رئيس البرلمان) وعباس عراقجي (وزير الخارجية) من “قائمة الاغتيالات” مؤقتاً، لضمان وجود طرف يمكن التفاوض معه. واشنطن ترى في قاليباف “شريكاً محتملاً” يمكنه قيادة مرحلة ما بعد الحرب، بينما يصر عراقجي على أن ما يحدث ليس “حواراً” بل مجرد “تبادل رسائل”.

الخلاصة:
وصلت الحرب إلى مرحلة الاختيار؛ إما أن تقبل طهران بالبند الـ 15 الأمريكي الذي يفكك برنامجها النووي والصاروخي مقابل البقاء، أو أن تختار واشنطن تفعيل “الخيار البري” والسيطرة على حقول النفط ومضيق هرمز، وهو ما وصفه ترامب بأنه سيكون “أسوأ كابوس لإيران”.

اشترك في نشرتنا البريدية للإطلاع على ملخص الأسبوع

Blank Form (#5)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالع أيضا