أعلنت سلطنة عُمان إنقاذ 23 من أفراد طاقم سفينة تجارية تعرضت لهجوم قبالة سواحلها الشرقية، فيما تواصلت عمليات البحث عن أحد أفراد الطاقم الذي لا يزال مفقودًا، في حادثة تأتي وسط تصاعد التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الخليج.
وقال مركز الأمن البحري العُماني في بيان إن فرق الإنقاذ تمكنت من إجلاء 23 شخصًا من أفراد الطاقم وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم، بينما تستمر عمليات البحث عن العضو المفقود.
وأوضح المركز أنه تلقى نداء استغاثة من السفينة التجارية GFS Galaxy التي ترفع علم قبرص، بعدما تعرضت لأضرار على بعد نحو 4.4 أميال بحرية من سواحل محافظة مسندم العُمانية.
أضرار في السفينة وإجلاء الطاقم
وجاءت الحادثة بعد تعرض السفينة لأضرار خلال آخر جولات تبادل إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، حيث قالت القيادة المركزية الأمريكية إن السفينة أصبحت غير قادرة على الحركة بسبب أضرار لحقت بها، متهمة إيران بالوقوف خلف الهجوم.
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الهندية أن السفينة كانت تقل 11 مواطنًا هنديًا، مؤكدة إنقاذ 10 منهم، بينما لا يزال أحدهم في عداد المفقودين.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) إن أفراد الطاقم اضطروا إلى مغادرة السفينة والانتقال إلى قارب نجاة، حيث كانوا على بعد نحو 17 كيلومترًا شرق سلطنة عُمان.
تصاعد التوتر في مضيق هرمز
تزامن الهجوم مع إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، وإطلاقها صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه دول خليجية، بحسب تقارير، ردًا على ضربات أمريكية جديدة استهدفت الأراضي الإيرانية.
وأعربت الهند عن قلقها من استهداف السفن التجارية في المنطقة، معتبرة أن الهجمات على الملاحة المدنية والبنية التحتية غير العسكرية تمثل تطورًا خطيرًا.
وقالت وزارة الخارجية الهندية إن “استهداف الشحن التجاري والبنية التحتية المدنية في المنطقة يجب أن يتوقف”، داعية إلى إعادة حرية الملاحة الآمنة وغير المقيدة في الممرات المائية الدولية وفق القانون الدولي.
تهديد متزايد للتجارة العالمية
ويأتي حادث السفينة في وقت يشهد فيه الخليج ومضيق هرمز توترًا غير مسبوق، إذ تخشى الأسواق الدولية من أن يؤدي استمرار الهجمات على السفن التجارية إلى اضطراب حركة التجارة والطاقة العالمية.
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تهديد لأمنه مصدر قلق إقليمي ودولي.
ويرى مراقبون أن استمرار المواجهات بين إيران والولايات المتحدة قد يؤدي إلى توسيع دائرة الاستهداف لتشمل مزيدًا من السفن التجارية، وهو ما يزيد الضغوط على الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الصراع وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.






اترك تعليقاً