تناول الباحث البريطاني تشارلز ليستر، مدير برنامج سوريا في معهد الشرق الأوسط (MEI)، في مقالٍ له مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني الأمريكي لعام 2027 (NDAA 2027)، معتبرًا أنه يرسم ملامح السياسة الأمريكية تجاه سوريا خلال المرحلة الانتقالية.
وأشار ليستر إلى أن مشروع القانون، رغم انسحاب القوات الأمريكية من سوريا في أبريل/نيسان 2026، تضمن بنودًا تدعو إلى تقليص النفوذ الروسي في سوريا أو ضمان انسحاب القوات الروسية، إلى جانب وضع استراتيجية لمكافحة ما تبقى من تجارة الكبتاغون المرتبطة بالنظام السابق، وإعداد تقرير حول العوائق التي تواجه الاستثمارات الأمريكية في سوريا.
كما يتضمن المشروع إعادة تفويض صندوق تدريب وتجهيز مكافحة داعش (CTEF) بقيمة 130 مليون دولار، لدعم مجموعات سورية خضعت للتدقيق، بما في ذلك عناصر سابقون في قوات سوريا الديمقراطية بعد دمجهم في المؤسسات الأمنية الجديدة.
وبحسب المقال، فإن أي تعاون دفاعي أمريكي مع دمشق سيظل مشروطًا بتحقيق عدد من المتطلبات، أبرزها:
- إبعاد المقاتلين الأجانب من القوات المسلحة والمؤسسات الحكومية ونزع سلاحهم.
- إنشاء آلية لمراقبتهم ومنعهم من تهديد الولايات المتحدة وحلفائها.
- مكافحة تنظيم القاعدة وفروعه ومنع عناصره من التواجد داخل سوريا.
- دمج قوات سوريا الديمقراطية بشكل عادل في الجيش السوري.
- منع الهجمات وأعمال العنف ضد الأكراد والدروز.
ويخلص ليستر إلى أن استمرار هذه الشروط، ولا سيما ملف المقاتلين الأجانب، يجعل من الصعب توقع تقديم دعم دفاعي أمريكي مباشر لدمشق، رغم أن واشنطن كانت قد وافقت سابقًا على دمج نحو 2500 مقاتل أجنبي ضمن الفرقة 84 كحل مؤقت خلال عام 2025، محذرًا من أن التراجع عن ذلك قد يهدد استقرار المرحلة الانتقالية في سوريا.






اترك تعليقاً