لقي ما لا يقل عن 22 عسكرياً باكستانياً مصرعهم إثر تحطم مروحية تابعة للجيش في الشطر الخاضع لإدارة باكستان من إقليم كشمير، في حادثة دفعت السلطات العسكرية إلى فتح تحقيق لمعرفة أسباب الكارثة.
وقالت إدارة العلاقات العامة للجيش الباكستاني إن المروحية من طراز “مي-17” روسية الصنع تحطمت قرب مدينة مظفر آباد، عاصمة كشمير الباكستانية، أثناء عملية الإقلاع نتيجة عطل فني، ما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد من موقع الحادث بعد لحظات من سقوط المروحية، فيما هرعت فرق الإنقاذ والقوات الأمنية إلى المكان.
وبحسب مصادر أمنية، ضمت قائمة الضحايا ضابطاً برتبة عقيد وضابطين برتبة رائد إضافة إلى 19 جندياً، حيث أقيمت لهم مراسم تشييع عسكرية رسمية، نُقلت خلالها النعوش الملفوفة بالأعلام الباكستانية وسط حضور عسكري وشعبي.
وأكد الجيش الباكستاني تشكيل لجنة تحقيق لتحديد الأسباب الدقيقة للحادث، مشيراً إلى أن رئيس أركان الجيش المشير عاصم منير أعرب عن حزنه العميق لفقدان العسكريين الذين قضوا في الحادث.
كما قدم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس الوزراء شهباز شريف تعازيهما لأسر الضحايا، مؤكدين تضامن الدولة مع عائلاتهم في هذه المحنة.
وجاء الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة الحدودية الحساسة إجراءات أمنية مشددة عقب اضطرابات ومواجهات شهدتها كشمير خلال الأيام الماضية وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى. إلا أن السلطات شددت على عدم وجود أي مؤشرات تربط بين الاضطرابات الأخيرة وتحطم المروحية.
ويعتمد الجيش الباكستاني منذ سنوات على مروحيات “مي-17” في عمليات النقل والإمداد، خاصة في المناطق الجبلية الوعرة، رغم تعرض هذا الطراز لعدد من الحوادث خلال السنوات الماضية بسبب طبيعة التضاريس الصعبة والظروف الجوية القاسية في شمال البلاد.
ويُعد الحادث من أكثر الكوارث العسكرية دموية التي يشهدها الجيش الباكستاني هذا العام، وسط ترقب لنتائج التحقيق الرسمي الذي سيحدد الملابسات الكاملة وراء سقوط المروحية ومقتل جميع أفراد طاقمها وركابها.





اترك تعليقاً