مضيق هرمز في 8 خرائط

لا يزال الوصول إلى مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقارب ربع تدفقات النفط العالمية، محل نزاع. وقد أُغلق الممر المائي فعلياً منذ 2 مارس، عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران. ورغم إعلان طهران فتح المضيق في 17 أبريل، إلا أن الحرس الثوري الإسلامي تراجع عن قراره وأعلن إغلاقه بعد يوم واحد فقط. ومنذ ذلك الحين، تحركت الولايات المتحدة لتعزيز وجودها، بما في ذلك احتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني في ١٩ أبريل. وتوفر بيانات تتبع السفن والتجارة البحرية رؤىً أساسية حول النزاع القائم.

1. ناقلات النفط تتسابق نحو المضيق، لكن القليل منها ينجح في العبور


عرض مرئي عن بُعد
حركة ناقلات النفط بالقرب من مضيق هرمز أو داخله من 17 إلى 20 أبريل


المصدر: ستار بورد ماريتايم إنتليجنس/AMTI. • الرسم البياني: فابيو مورجيا/CSIS

منذ بدء النزاع في إيران، تقطعت السبل بمئات ناقلات النفط في الخليج العربي. بعد إعلان وزير الخارجية الإيراني إعادة فتح المضيق في 17 أبريل، اندفعت عشرات السفن نحو مضيق هرمز في محاولة للخروج. تُظهر بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) من ستار بورد ماريتايم إنتليجنس أن معظمها غيّر مساره بسرعة وبقي عالقًا في الخليج العربي، لكن 13 ناقلة نفط على الأقل تمكنت من العبور.

2. حركة السفن لا تزال عند جزء ضئيل من مستويات ما قبل الحرب

image 17


لا تزال حركة السفن اليومية في المضيق أقل بكثير من مستويات ما قبل النزاع. بينما قد تعمل بعض السفن “بشكل غير مرئي”، حيث تكون أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعرف الآلي (AIS) مطفأة، وبالتالي لا تُسجّل في البيانات، فإن حركة الملاحة التجارية عبر المضيق لم تتعافَ بشكل كبير.

3. تركز عمليات العبور عبر مضيق هرمز في عدد محدود من الدول

    image 18

    من بين 187 سفينة عبرت المضيق بنجاح منذ 4 مارس، تُشغّل أكثر من نصفها شركات شحن تقع في أربع دول فقط. ويُعدّ تصدّر الصين لهذه القائمة لافتًا للنظر، نظرًا للتقارير التي تفيد بأن بكين ضغطت على طهران لحماية الملاحة الصينية.

    4. تحوّل حركة السفن نحو مسارات أقرب إلى المياه الإيرانية

    image 19
    image 20

    يبدو أن الملاحة التجارية العابرة لمضيق هرمز تخضع بشكل متزايد للشروط الإيرانية. وتشير التقارير إلى أن بعض السفن تُنسّق عملياتها من خلال وسطاء مُعتمدين، وتتبادل معلومات تفصيلية عن رحلاتها، وفي بعض الحالات تدفع رسومًا إضافية للعبور. كما تتجه السفن بشكل متزايد نحو مسارات مُعتمدة مسبقًا أقرب إلى المياه الإيرانية. ومنذ 15 مارس، اتبعت معظم عمليات العبور المُرصودة هذه الأنماط.

    5. مليارات الدولارات على المحك في اقتصادات آسيوية وخليجية كبرى

    image 21

      ترتبط معظم التجارة (من حيث القيمة) التي تمر عبر مضيق هرمز بعدد محدود من الاقتصادات. يعتمد مُصدّرو الخليج على مضيق هرمز لنقل الجزء الأكبر من إنتاجهم، بينما تعتمد عليه اقتصادات آسيوية كبرى لاستيراد الطاقة. وتُعدّ العديد من الدول الأكثر تأثراً شركاء أمنيين رئيسيين للولايات المتحدة.

      6. الأزمة ترفع أسعار السلع الزراعية

      image 22

        تؤدي الأزمة إلى ارتفاع أسعار السلع المرتبطة بصادرات الخليج. فقد ارتفعت أسعار النفط الخام والأسمدة بشكل حاد، مما يعكس الدور المحوري للمنطقة في سلاسل التوريد العالمية. في المقابل، لم تشهد الحبوب بعدُ ارتفاعات مماثلة في الأسعار كما حدث في الصدمات الأخيرة. وقد تؤثر الزيادات المستمرة في أسعار الطاقة والأسمدة على أسعار إنتاج الغذاء العالمي بمرور الوقت. وتؤدي تكاليف الطاقة المرتفعة بالفعل إلى زيادة أسعار الغذاء في بعض الأسواق.

        7. الولايات المتحدة بمنأى نسبيًا عن ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي

        image 23

        منذ بداية الأزمة، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا وآسيا بشكل حاد، ولا تزال مرتفعة، مما يعكس تأثرها بالاضطرابات المستمرة في التجارة البحرية في الخليج العربي. في المقابل، تتمتع الولايات المتحدة بوفرة في الإنتاج المحلي، مما يحافظ على استقرار الأسعار نسبيًا ويجعلها بمنأى عن هذه التأثيرات مقارنةً بالعديد من حلفائها.

        8. مضيق هرمز ليس سوى واحد من عدة ممرات مائية حيوية

        image 24

          يحمل مضيق هرمز حصة أقل من إجمالي التجارة البحرية مقارنةً ببعض الممرات المائية الحيوية الأخرى، ولكنه يظل ممرًا رئيسيًا لتدفقات الطاقة العالمية. لا تستطيع حركة الملاحة من وإلى الخليج العربي تغيير مسارها بسهولة عند حدوث اضطرابات، مما أدى إلى تقطع السبل بمئات السفن وبضائع بمليارات الدولارات منذ بداية النزاع. ويؤكد هذا الاضطراب المستمر على أهمية إبقاء طرق التجارة البحرية الحيوية مفتوحة وآمنة.

          يصدر هذا التعليق عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، وهو مؤسسة خاصة غير ربحية معفاة من الضرائب، تُعنى بقضايا السياسة العامة الدولية. وتتميز أبحاثه بالحيادية وعدم الاحتكار. ولا يتبنى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية مواقف سياسية محددة. وعليه، فإن جميع الآراء والمواقف والاستنتاجات الواردة في هذا المنشور لا تعكس بالضرورة وجهة نظر المركز.

          يمكن فهم هذه الآراء على أنها تعبر عن وجهة نظر المؤلف (المؤلفين) فقط.

          تعليق: ماثيو ب. فونايول، هاريسون بريتات، أيدان باورز-ريغز، وجاسبر فيرشور

          نُشر في 22 أبريل 2026

          اترك تعليقاً

          لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *