مسلمو الهند في أوتاراخند يعارضون إلغاء مجلس المدارس الإسلامية ووقف الدعم الحكومي

1705380523 1705380523 zvfyiibclqzy

أثار قرار حكومة ولاية أوتاراخند الهندية إلغاء مجلس تعليم المدارس الإسلامية (المدارس الدينية) ووقف المنح المالية المخصصة لها موجة من الاعتراضات في أوساط المنظمات الإسلامية وقادة المجتمع المسلم، الذين اعتبروا أن الخطوة قد تؤثر سلبًا في مئات المؤسسات التعليمية الدينية وعشرات الآلاف من الطلاب.

وأعلنت حكومة الولاية، التي يقودها حزب بهاراتيا جاناتا (BJP)، استبدال مجلس تعليم المدارس الإسلامية بـ”هيئة أوتاراخند لتعليم الأقليات”، وهي هيئة تنظيمية جديدة تتولى الإشراف على المؤسسات التعليمية التابعة لست أقليات معترف بها رسميًا، تشمل المسلمين والنصارى والسيخ والبوذيين والجاينيين والبارسيين.

وبحسب السلطات المحلية، فقد توقف مجلس المدارس الإسلامية عن العمل رسميًا في وقت سابق من شهر يوليو، لتصبح المدارس الإسلامية وغيرها من المؤسسات التعليمية التابعة للأقليات خاضعة لإشراف الهيئة الجديدة. وتؤكد الحكومة أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة لإدماج تلك المؤسسات في النظام التعليمي العام، مع الإبقاء على تدريس العلوم الشرعية إلى جانب المناهج الأكاديمية المعتمدة.

وتشير البيانات الحكومية إلى أن ولاية أوتاراخند تضم نحو 452 مدرسة إسلامية مسجلة، يدرس فيها ما يقرب من 50 ألف طالب. وأوضحت السلطات أن مئات المدارس الابتدائية والإعدادية ستخضع لإجراءات اعتماد جديدة عبر الإدارات المحلية، في حين سيتم تسجيل المدارس الثانوية والعليا ضمن نظام التعليم الحكومي من خلال منصة رقمية موحدة.

وترى حكومة الولاية أن النظام الجديد سيمنح طلاب المدارس الإسلامية فرصًا أفضل لمواصلة التعليم الجامعي والالتحاق بالوظائف الحكومية، مشيرة إلى أن الشهادات التقليدية التي تمنحها المدارس، مثل “مولوي” و”عالم” و”منشي”، لا تحظى باعتراف رسمي في التوظيف الحكومي.

في المقابل، رفضت منظمات إسلامية القرار، معتبرة أن إلغاء مجلس المدارس الإسلامية ووقف الدعم المالي الحكومي قد يضعف هذه المؤسسات ويحد من قدرتها على أداء رسالتها التعليمية والدينية. كما دعت إلى الحفاظ على استقلالية المدارس الإسلامية، والاستمرار في تقديم الدعم الحكومي لها مع العمل على تطويرها وتحسين جودة التعليم فيها، بدلاً من إلغاء هيكلها الإداري.

ويأتي هذا القرار في ظل نقاشات متواصلة تشهدها عدة ولايات هندية بشأن تنظيم عمل المدارس الإسلامية ومستقبلها، ودورها في منظومة التعليم الرسمية، وسط تباين في المواقف بين الحكومات المحلية التي تدعو إلى دمجها في النظام التعليمي العام، والمنظمات الإسلامية التي تؤكد أهمية الحفاظ على خصوصيتها الدينية والتعليمية.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *