قانون صيني جديد يثير مخاوف التبتيين في أوروبا من الملاحقة خارج الحدود

يثير قانون صيني جديد يحمل اسم «قانون تعزيز الوحدة والتقدم القومي» موجة من القلق بين أبناء القوميات غير الصينية، ولا سيما التبتيين المقيمين في أوروبا، مع اقتراب دخوله حيز التنفيذ في الأول من يوليو المقبل. وبينما تصفه بكين بأنه أداة لتعزيز التماسك الوطني، يرى منتقدوه أنه يمثل خطوة جديدة في سياسة دمج وصهر الأقليات العرقية والثقافية داخل الهوية الصينية الرسمية.

ويمنح القانون أولوية واسعة للغة الماندرين في مختلف مجالات الحياة العامة، وهو ما يعتبره ناشطون تهديدًا مباشرًا للغات المحلية، وعلى رأسها اللغة التبتية التي تعد أحد أهم عناصر الهوية الثقافية للشعب التبتي. ويأتي ذلك في وقت تشير فيه تقارير حقوقية إلى أن أكثر من مليون طفل تبتي يتلقون تعليمهم في مدارس داخلية تعتمد اللغة الصينية بشكل أساسي وتخضع لمناهج تتأثر بأيديولوجية الحزب الشيوعي الصيني.

كما يثير القانون مخاوف إضافية بسبب طابعه العابر للحدود، إذ يسمح بملاحقة أفراد أو منظمات خارج الصين إذا اعتُبرت أنشطتهم مهددة لما تصفه السلطات بـ«الوحدة القومية». ويرى منتقدو التشريع أن هذه الصياغة الفضفاضة قد تفتح الباب أمام استهداف أفراد الجاليات التبتية والأويغورية وغيرهم من المقيمين في الخارج، بمن فيهم أولئك الذين يحملون جنسيات أوروبية.

وفي ظل هذه التطورات، تتزايد الدعوات داخل أوروبا لاتخاذ خطوات أكثر صرامة لحماية التبتيين والأقليات الأخرى من أي ممارسات قمع عابرة للحدود، بما في ذلك تعزيز آليات مواجهة الضغوط السياسية الخارجية وفرض عقوبات على الجهات المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان. كما يطالب ناشطون باستئناف الحوار المباشر بين ممثلي الصين والتبت بهدف التوصل إلى تسوية دائمة للنزاع المستمر منذ عقود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *