طائرة “فلاي دبي” هل اختُطفت؟ ووزير الدفاع الإسرائيلي يصف الحادث بأنه “هجوم جهادي”

طائرة فلاي دبي

وصل للأخبار | طائرة “فلاي دبي” هل اختُطفت؟ ووزير الدفاع الإسرائيلي يصف الحادث بأنه “هجوم جهادي”

شهدت رحلة تابعة لشركة فلاي دبي تقل ركاب إسرائيليين كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب حادثًا أمنيًا خطيرًا داخل قمرة القيادة، اليوم الأربعاء، بعدما اندلع شجار بين أفراد طاقم القيادة، ما أدى إلى إصابة الطيارين وتحويل مسار الطائرة والهبوط اضطراريًا في مدينة تبوك شمال غربي السعودية.

فيديو نشره ركاب إسرائيليين يوثق إصابة كلا الطيارين.

وأثارت الحادثة في بدايتها مخاوف من احتمال اختطاف الطائرة، بعدما أرسلت الرحلة إشعار الطوارئ الذي يحمل الرمز “Squawk 7500″، والذي يشير إلى “تدخل غير مشروع في الطائرة” أو التعرض للاختطاف، قبل أن تتجه إلى الأراضي السعودية وتهبط بسلام في مطار تبوك.

وأكدت شركة فلاي دبي لاحقًا أن “مشاجرة وقعت في قمرة القيادة” على متن الرحلة FZ1073، موضحة أن أفرادًا من طاقمها كانوا مسافرين على متن الطائرة وتمكنوا من تأمينها وتحويل مسارها والهبوط بها بأمان في تبوك. كما أكدت أن جميع الركاب وأفراد الطاقم بخير وتم التأكد من سلامتهم.

هل كانت محاولة اختطاف؟

ما تزال ملابسات الحادث قيد التحقيق، لكن الروايات الإسرائيلية تحدثت عن اعتداء وقع داخل قمرة القيادة، بعدما طعن مساعد الطيار قائد الطائرة، في حادث وصفه مسؤولون إسرائيليون بأنه محاولة للسيطرة على الطائرة وربما إسقاطها.

وبحسب وكالة رويترز، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن مساعد الطيار حاول إسقاط الطائرة بعد طعن الطيار، قبل أن يتمكن ركاب من السيطرة عليه، فيما تولى طيارون آخرون على متن الرحلة قيادة الطائرة والهبوط بها في السعودية.

وفي المقابل، قالت شركة فلاي دبي إن أسباب الحادث ودوافعه ما تزال مجهولة وتخضع لتحقيق رسمي، داعية إلى عدم التسرع في إطلاق استنتاجات قبل اكتمال التحقيقات.

ركاب إسرائيليون على متن الرحلة

كانت الطائرة تقل عددًا كبيرًا من الركاب الإسرائيليين. ووفق تقارير إعلامية إسرائيلية، كان على متن الرحلة 174 راكبًا، بينهم 166 إسرائيليًا.

وبعد الهبوط الاضطراري في مطار تبوك، بقي الركاب في السعودية بانتظار ترتيبات نقلهم إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة “إسرائيل“، في وقت أثارت فيه الحادثة اهتمامًا أمنيًا وسياسيًا واسعًا بسبب عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين السعودية والاحتلال الإسرائيلي

السعودية ترفض إجلاء الركاب بطائرات إسرائيلية

وبحسب مصادر أمنية نقلتها رويترز، طلب الاحتلال الإسرائيلي السماح لطائرات تابعة لها، بينها طائرات نقل عسكرية من طراز “سوبر هيركوليس”، بالتوجه إلى السعودية لإعادة الركاب الإسرائيليين الذين هبطوا في تبوك.

إلا أن السلطات السعودية رفضت الطلب، في ظل عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين الاحتلال والسعودية.

إجلاء الركاب الإسرائيليين بطائرة فلاي دبي

وفي تطور لاحق، أقلعت طائرة بديلة تابعة لشركة فلاي دبي من مطار تبوك في السعودية، وعلى متنها الركاب الذين كانوا قد وصلوا إلى السعودية بعد الهبوط الاضطراري للرحلة الأولى، متجهة إلى تل أبيب.

وأفادت تقارير إسرائيلية بأن طائرة الإنقاذ التابعة لفلاي دبي غادرت مطار تبوك، ومن المتوقع أن تصل إلى مطار مطار اللد (بن غوريون) في تل أبيب.

وكانت بعض التقارير الإعلامية قد أشارت إلى تردد عدد من الركاب في الصعود إلى الطائرة البديلة، قبل أن تبدأ عملية نقلهم إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة “إسرائيل“.

وكانت فلاي دبي قد أعلنت في وقت سابق إرسال طائرتين بديلتين إلى تبوك للمساعدة في نقل الركاب وأفراد الطاقم الذين ظلوا في السعودية عقب الحادث.

وزير الدفاع الإسرائيلي: “هجوم جهادي”

من جهته، وصف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الحادث بأنه “محاولة هجوم جهادي”، وقال إن تدخل عدد من الركاب الإسرائيليين ساهم، بحسب روايته، في منع وقوع كارثة أكبر.

اقرأ أيضًا مقال رأي: نتنياهو و”الدولة اليهودية”: ماذا لو أعلن المسلمون “دولة إسلامية”؟

وتتعامل السلطات الاحتلال الإسرائيلي مع الحادث على أنه واقعة أمنية بالغة الخطورة، في حين تستمر التحقيقات في تحديد دوافع مساعد الطيار وطبيعة الاعتداء الذي وقع داخل قمرة القيادة.

ماذا تقول التحقيقات الأولية؟

أفادت تقارير إسرائيلية بأن التقييم الأولي للمؤسسة الأمنية يشير إلى احتمال أن يكون مساعد الطيار قد تصرف بمبادرة شخصية، دون توجيه من إيران أو من تنظيم مسلح.

كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين أن التحقيقات لم تكشف، حتى الآن، عن مؤشرات على تورط إيراني في الحادث.

وتشارك أجهزة أمنية إسرائيلية في التحقيق، إلى جانب السلطات السعودية والجهات المختصة بالطيران، بينما تعمل شركة فلاي دبي على التعاون مع السلطات المعنية لتحديد الأسباب الكاملة للحادث.

وتبقى الأسئلة الأساسية المتعلقة بدافع طعن الطيار، وكيفية وقوعه داخل قمرة القيادة، ومدى وجود نية متعمدة لإسقاط الطائرة، قيد التحقيق.


متابعونا الكرام، ليصلكم كل جديد تابعونا على تلغرام

https://t.me/News_wis

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *