وصل للأخبار |مقال رأي ترامب والفرس.. مكر يواجه مكرًا أشد: هل ينجح نموذج فنزويلا مع إيران
بقلم الأستاذ خليل المقداد
كاتب سياسي وباحث سوري
الفرس أهل مكر وخداع ومراوغة وخبث وغرور، وقد هيأ الله لهم من هو أخبث وأشد غرورا منهم، ترامب!
يعطيهم من طرف اللسان حلاوة ويروغ كما يروغ الثعلب، فمن جهة هو يمتدح وفدهم ويقول أن علاقة ودية نشأت بين الوفدين.
ومن جهة أخرى يقول المضيق يجب أن يفتح والبرنامج النووي يجب أن يحجم، ويتعهد بحصار المضيق ومنع أي سفينة تمر برضى إيران من العبور، بل ويهدد بمصادرتها كما فعل مع فنزويلا.
ترامب عاد إلى رشده وأكد رفضه فرض رسوم على عبور السفن للمضيق.
ترامب لم يغلق الباب أمام الحوار وتركه مواربا مع تكثيف الضغط على ايران، حيث قال ما سيحدث لإيران يشبه ما حدث لفنزويلا، ومنشور محو إيران هو ما أحضرهم إلى طاولة المفاوضات، وليس لديهم أوراق يفاوضون عليها.
يبقى السؤال هل ينجح مع إيران ما نجح مع فنزويلا، خاصة وأن الهدف هو يورانيوم البرنامج النووي على الأرجح.
ترامب مغرور، ومصاب بداء العظمة ولن يقبل من إيران بأقل مما يرضي غروره، أما نتنياهو فهو أكثر الفرحين بعدم تحقيق المفاوضات لأي نتائج، فيأمر جيشه بالإستعداد ويزور جنوب لبنان.
كل شيء متوقف الآن على سلوك إيران وخطوتها القادمة التي يمكن لها نزع فتيل الأزمة وتجنيب نفسها والمنطقة فوضى هي بغنى عنها.
رغم فشل مفاوضات الثلاثة أيام، ما تزال الهدنة صامدة وسارية المفعول، وما يزال في الوقت متسع، والى حين ذلك يتم دراسة تحركات إيران العسكرية ومراقبة تحركاتها وإعادة تموضع سلاحها الصاروخي، الذي دفن كثير منه في أنفاقه، والبحث عن بنك أهداف جديدة للجولة القادمة!
بقليم: الأستاذ خليل المقداد
12 نيسان/ أبريل 2026م





اترك تعليقاً