بينما تركزت الأنظار على السباق الصاروخي بين أمريكا وروسيا والصين، تمر أوروبا اليوم بمنعطف استراتيجي حرج لم تشهده منذ نهاية الحرب الباردة. من جهة، يشكل التهديد الروسي المتصاعد الخطر الأكبر المباشر على الأمن القاري، حيث أعاد الغزو الأوكراني عام 2022 إحياء أشباح الصراع التقليدي على أبواب القارة. ومن جهة أخرى، يثير التحول في السياسة الأمريكية باتجاه العزلة والأولوية للمحيط الهادئ تساؤلات عميقة حول مدى موثوقية الدرع النووي الأمريكية التي ظلت تحمي أوروبا لعقود طويلة. في هذا السياق المزدوج الخطر، تبرز الصواريخ الأوروبية كأداة استراتيجية لا غنى عنها، بل كعمود فقري لاستقلالية عسكرية بدأت الدول الأوروبية تفكر في العمل عليها.
سنستعرض في هذا التقرير تجارب كل الدول الأوروبية الكبرى في تطوير الصواريخ، والدور الاستراتيجي الذي تلعبه في سياساتها الخارجية والدفاعية، والأنواع الحالية وقدراتها، واستخداماتها الميدانية، والنماذج قيد التطوير، والدول التي يتم التصدير إليها.
تجربة المملكة المتحدة
تعتمد المملكة المتحدة على ترسانتها الصاروخية كعمود فقري لاستقلاليتها الاستراتيجية ونفوذها العالمي. بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، أصبحت الصواريخ أداة لإثبات أن بريطانيا لا تزال قوة عالمية. صواريخها ليست مجرد أسلحة، بل أدوات للضربات التقليدية الدقيقة في أي مكان .
تاريخ التطوير
في عام 1958 وقعت بريطانيا والولايات المتحدة اتفاقية الدفاع المتبادل، تلتها اتفاقية ناساو التي مهدت الطريق لاتفاقية بيع بولاريس عام 1963. هذه الاتفاقيات تسمح للمملكة المتحدة بشراء صواريخ ترايدنت 2 من الولايات المتحدة لصواريخها الباليستية التي تُطلق من الغواصات. بدأ بناء غواصات فئة ريزوليوشن قريباً بعد توقيع الاتفاقية، ودخلت أول غواصة اتش ام اس ريزوليوشن الخدمة عام 1968. وبحلول عام 1969 بدأت بريطانيا مهمة الردع البحري المستمر التي لا تتوقف منذ ذلك الحين.

في الثمانينيات بدأت الحكومة البريطانية دراسة خيارات لاستبدال غواصات ريزوليوشن وصواريخ بولاريس. في 15 يوليو 1980 قررت الحكومة شراء نظام صواريخ ترايدنت 1 سي 4، لكن في 11 مارس 1982 تمت ترقيته إلى النظام الأكثر تطوراً ترايدنت 2 دي 5. بدأ بناء غواصات فئة فانغارد في منتصف الثمانينيات في حوض بناء السفن في بارو إن فيرنيس. كانت هذه البرنامج الأكبر والأكثر تعقيداً وتكلفة في البناء العسكري في أوروبا الغربية في ذلك الوقت، بتكلفة تقديرية بلغت 19.8 مليار دولار.
دخلت غواصة اتش ام اس فانغارد الخدمة في أغسطس 1993، تلتها فيكتوريوس في يناير 1995، فيجيلانت في نوفمبر 1996، وفينجنس في نوفمبر 1999. بدأت أول دورية ترايدنت في ديسمبر 1994، ومنذ ذلك الحين تبقى غواصة واحدة على الأقل في البحر في كل لحظة.
الأنواع الحالية وقدراتها

صاروخ يو جي ام 133 ترايدنت 2 دي 5 هو صاروخ باليستي يُطلق من الغواصات يبلغ طوله 13 متراً ووزنه 58.5 طناً. مداه يصل إلى 11300 كيلومتر وسرعته تتجاوز 21600 كيلومتر في الساعة أي ما يعادل 17.4 ماخ. يحمل رؤوساً نووية متعددة بعائد يصل إلى 100 كيلوطن لكل رأس. يستخدم نظام ملاحة بالقصور الذاتي مع متعقب النجوم ولا يعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي الأمريكي. دقة الصاروخ تصل إلى بضعة أقدام فقط. تشكل بريطانيا خمسة في المئة من تكاليف البحث والتطوير، وتتشارك في تجمع مشترك مع البحرية الأمريكية في قاعدة كينغز باي حيث يتم اختيار الصواريخ عشوائياً لتحميلها على غواصات أي من البلدين.

صاروخ ستورم شادو هو صاروخ كروز مجنح يُطلق من الجو لضرب الأهداف الثابتة المحصنة. يبلغ مداه أكثر من 250 كيلومتراً ويحمل رأس حربي متفجراً مضاداً للتحصينات يسمى برواتش. نظام التوجيه يتكون من وحدة قياس بالقصور الذاتي محدثة عبر مطابقة ملامح التضاريس الرقمية ونظام تحديد المواقع العالمي، مع رأس توجيه بالأشعة تحت الحمراء في المرحلة النهائية. يُطلق من طائرات تورنادو وتايفون وإف 35. تبلغ تكلفة الصاروخ الواحد حوالي 790 ألف جنيه إسترليني شاملة تكاليف إنتاج نظام السلاح المتكامل. أُنتج منه حوالي 2000 صاروخ بتكلفة إجمالية 981 مليون جنيه إسترليني للمخزون البريطاني.
الاستخدامات الميدانية
كغالبية الأسلحة الغربية في العصر الحديث فكانت ساحات التجربة والاستعمال والتسويق هي مناطق في العالم الإسلامي.
في العراق عام 2003 استُخدم صاروخ ستورم شادو لأول مرة في نزاع عسكري، حيث أطلقت طائرات تورنادو من السرب 617 المعروف بالدامباسترز 27 صاروخاً رغم أن الصاروخ لم يكن قد دخل رسمياً في الخدمة بعد. وفي ليبيا عام 2011 أُطلقت الصواريخ ضد أهداف تابعة للقذافي من قبل طائرات تورنادو البريطانية وطائرات رافال الفرنسية. في سوريا عام 2018 استُخدمت 8 صواريخ ستورم شادو بريطانية ضد منشأة أسلحة كيميائية بالقرب من حمص إلى جانب 9 صواريخ توماهوك أمريكية و3 صواريخ ام دي سي ان و2 صاروخ سكالب فرنسية. في العراق عام 2016 استُخدمت 4 صواريخ ضد مخبأ لتنظيم داعش. وفي أوكرانيا من مايو 2023 أعلنت بريطانيا تزويد أوكرانيا بصواريخ ستورم شادو، وفي نوفمبر 2024 استُخدمت لأول مرة داخل الأراضي الروسية ضد منشأة عسكرية في كورسك.

النماذج قيد التطوير
برنامج دريدنوت هو الجيل القادم من الغواصات الباليستية النووية ليحل محل فئة فانغارد. يهدف البرنامج لضمان استمرار مهمة الردع البحري المستمر دون انقطاع. غواصة اتش ام اس دريدنوت هي الأولى في الفئة الجديدة ومن المتوقع دخولها الخدمة في ثلاثينيات القرن الحادي والعشرين.
صاروخ المستقبل المضاد للسفن والكروز هو مشروع مشترك بين بريطانيا وفرنسا لاستبدال ستورم شادو وسكالب. يُعرف باسم اف سي اي اس دبليو بالنسبة للبريطانيين واف مان اف ام سي بالنسبة للفرنسيين. من المخطط أن يكون في الخدمة بين 2030 و2035.
المشروع المشترك بين بريطانيا وألمانيا لصاروخ بعيد المدى أعلن عنه في مايو 2025. يهدف لتطوير صاروخ دقيق بمدى يتجاوز 2000 كيلومتر ضمن إطار المقاربة الأوروبية للضربة العميقة. سيتجاوز قدرات ستورم شادو وتورس الألماني، ومن المتوقع أن يتضمن ميزات التخفي وأنظمة توجيه عالية الدقة ورؤوس حربية معيارية. تشارك فيه بي أي اي سيستمز البريطانية وام بي دي اي ألمانيا.
التصدير
السعودية أكبر مستورد لصواريخ ستورم شادو. في عام 2009 توصلت بريطانيا والسعودية لاتفاق ضمن برنامج دعم طائرات تورنادو بقيمة 1.2 مليار جنيه إسترليني شملت الصواريخ. وفي أكتوبر 2016 أكدت الحكومة البريطانية استخدام السعودية للصواريخ في اليمن. في 2021 بدأت محادثات بين الصناعات العسكرية السعودية وام بي دي اي البريطانية للتصنيع المحلي لنسخة من الصاروخ. الإمارات اشترت نسخة تصديرية تُسمى بلاك شاهين في التسعينيات. قطر اشترت 140 صاروخاً في 2015. الهند اشترت عدداً غير معلن عام 2016 ضمن صفقة رافال. مصر اشترت أكثر من 100 صاروخ. اليونان اشترت 90 صاروخاً بين 2000 و2003. كرواتيا اشترت عدداً غير معلن ضمن صفقة رافال.
تحاول بريطانيا خلق نوع من التوازن ما بين التباعية العسكرية للجيش الأمريكي وما بين مشاريع تطوير محلية لتحقيق ما تحتاجه من أسلحة على رأسها الصواريخ، وتبقى الكفة في الوقت الحالي تميل للاعتماد على ما هو أمريكي مع تسجيل بعض التحركات في اتجاه محاولة تحقيق الاكتفاء الذاتي والقرار المنفرد.
تجربة فرنسا
تاريخ التطوير
بدأت فرنسا برنامجها النووي في الخمسينيات بشكل مستقل عن الولايات المتحدة. في الستينيات طورّت صواريخ باليستية أرضية متوسطة المدى نُشرت في صوامع في هضبة ألبيون. لكن هذه الصواريخ أُلغيت في 1996 بعد انهيار الاتحاد السوفييتي. في الثمانينيات بدأ تطوير صاروخ ام 45 الباليستي الذي يُطلق من الغواصات، ثم تطور لاحقاً إلى صاروخ ام 51 الأكثر تطوراً.
الأنواع الحالية وقدراتها

صاروخ ام 51 هو صاروخ باليستي يُطلق من الغواصات يبلغ طوله 12 متراً ووزنه أكثر من 50 طناً. يتكون من ثلاث مراحل بالوقود الصلب ويصل إلى ارتفاع أكثر من 2000 كيلومتر قبل إعادة الدخول إلى الغلاف الجوي بسرعة 20 ماخ. مداه يتجاوز 9000 كيلومتر ويحمل بين 4 و6 رؤوس حربية نووية من نوع تي ان أو بعائد يُعتقد أنه 100 كيلوطن لكل رأس، أي أكثر من ستة أضعاف قنبلة هيروشيما. تُجهز كل غواصة باليستية نووية بـ 16 صاروخاً من هذا النوع.
النسخة ام 51.3 التي أُدخلت الخدمة في أكتوبر 2025 تتميز برؤوس حربية نووية جديدة ومدى محسّن وقدرة أكبر على اختراق الدفاعات الصاروخية المعادية. يُقدر مداه بأكثر من 9500 كيلومتر مقارنة بأكثر من 9000 للنسخة السابقة. العمل على النسخة ام 51.4 بدأ بالفعل. صاروخ ام 51.3 يحمل رؤوس تي ان أو 2 الجديدة التي طُورت منذ 2013.

صاروخ اس ام بي ايه هو صاروخ كروز نووي يُطلق من الجو تحمله مقاتلات الرافال. يبلغ مداه حوالي 500 كيلومتر وسرعته حوالي 3 ماخ. يحمل رأساً نووياً حرارياً بعائد يصل إلى 300 كيلوطن. تتوفر 40 رأساً نووياً للقوات الجوية الاستراتيجية و10 للقوات البحرية النووية.
صاروخ سكالب ايه جي هو النسخة الفرنسية من ستورم شادو. يبلغ مداه أكثر من 250 كيلومتراً ويستخدم نظام توجيه مشابهاً. اشترت فرنسا 500 صاروخاً عام 1998. النسخة البحرية ام دي سي ان يبلغ مداها أكثر من 1000 كيلومتر ويُطلق من السفن. اشترت البحرية الفرنسية 50 صاروخاً في 2006 و150 إضافية في 2009.
الاستخدامات الميدانية
في ليبيا عام 2011 أطلقت طائرات رافال الفرنسية صواريخ سكالب ضد أهداف تابعة للقذافي. في سوريا في 15 ديسمبر 2015 و2 يناير 2016 أطلقت فرنسا 12 صاروخاً ضد أهداف لتنظيم داعش ضمن عملية شامال. في أوكرانيا من مايو 2023 أعلنت فرنسا تزويد أوكرانيا بصواريخ سكالب، وتم تأكيد تسليم الدفعات الأولى بحلول أغسطس 2023.
النماذج قيد التطوير

صاروخ اس ان 4 جي هو صاروخ فرط صوتي نووي يُطلق من الجو يهدف لاستبدال اس ام بي ايه. سيتم دمجه
مع معيار رافال اف 5 المستقبلي. يتميز بقدرته على المناورة الفرط صوتية مما يجعله صعب الاعتراض.
غواصات اس ان لي 3 جي هي الجيل الثالث من الغواصات الباليستية النووية الفرنسية. بدأ قطع أول قطعة فولاذ في مارس 2024، ومن المتوقع دخول أول غواصة الخدمة حوالي 2035. ستعمل حتى نهاية ثمانينيات القرن الحادي والعشرين. ستُجهز بصواريخ ام 51.3 ثم ستنتقل لاحقاً إلى ام 51.4.
نظام المقاتلة الجوية المستقبلية هو مشروع فرنسي ألماني إسباني متعثر بسبب الخلافات بين داسو للطيران وإيرباص. تتطلب فرنسا أن تكون الطائرة قادرة على حمل سلاح نووي والعمل من حاملة طائرات.
التصدير
الإمارات اشترت نسخة بلاك شاهين في التسعينيات رغم اعتراضات الولايات المتحدة التي رأت أن الصفقة تنتهك إرشادات نظام رقابة تكنولوجيا الصواريخ. اليونان اشترت 90 صاروخاً بين 2000 و2003 واشترت دفعات إضافية في 2022 ضمن صفقة رافال. قطر اشترت 140 صاروخاً في 2015. مصر اشترت أكثر من 100 صاروخ ضمن صفقات رافال، لكن الصفقة واجهت عقبات بسبب لوائح التجارة الدولية في الأسلحة الأمريكية حيث تحتوي الصواريخ على مكونات أمريكية. الهند اشترت عدداً غير معلن عام 2016 ضمن صفقة رافال ومن المتوقع صفقة إضافية بقيمة 3200 كرور روبية. السعودية تفاوضت على شراء الصواريخ. كرواتيا اشترت عدداً غير معلن ضمن صفقة رافال.
تحاول فرنسا لعب دور القيادة في الإتحاد الأوروبي وجر الأوروبيين نحو العمل لتحقيق الإستقلالية العسكرية عن أمريكا مستغلة في ذلك قدراتها النووية، ولكن رغم ذلك لا يوجد هناك أي تحرك فعلي على أرض الواقع لتأسيس كيان أوروبي قادر على الدفاع عن القارة من التهديدات التي تلوح في الأفق.
تجربة ألمانيا
تعتبر ألمانيا حالة فريدة بين الدول الأوروبية الكبرى. بعد الحرب العالمية الثانية فرضت عليها قيود صارمة على امتلاك أسلحة هجومية، لكن الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 أحدث تحولاً جذرياً. رغم الإمكانيات التكنلوجية والتفوق العلمي تعيش ألمانيا مرحلة ذوبان بطيئ على مستوى الأفراد.
تاريخ التطوير

في أغسطس 1980 وقعت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا مذكرة تفاهم لتطوير نوعين من الصواريخ الجوية. طورت الولايات المتحدة صاروخ اي ام رام ليحل محل اي ام 7 سبارو، بينما طور الفريق الأوروبي صاروخ اسرام ليحل محل اي ام 9 سايدويندر. في 1987 اقترحت الولايات المتحدة شرطاً استخدام قضبان سايدويندر بدلاً من محول قضيب الصاروخ الشامل، مما أخر المشروع عاماً. بعد إعادة توحيد ألمانيا عام 1990 وجدت ألمانيا نفسها مع مخزونات كبيرة من صواريخ ار 73 السوفييتية وحصلت على استنتاج مفاده أن قدراتها كانت أعلى بكثير مما كان يُعتقد. في 1990 انسحبت ألمانيا من مشروع اسرام وبدأت في تطوير ما أصبح صاروخ ايريس تي.
في 1995 أعلنت ألمانيا عن بدء تطوير صاروخ ايريس تي بالتعاون مع اليونان وإيطاليا والنرويج والسويد وكندا. استثمرت ألمانيا أكثر من 500 مليون مارك ألماني في المشروع وتمتلك 46 في المئة منه. تولت إيطاليا 20 في المئة والسويد 18 في المئة واليونان 8 في المئة وكندا 4 في المئة والنرويج 3 في المئة. انسحبت كندا لاحقاً بينما انضمت إسبانيا كشريك توريدي في 2003. تسلمت القوات الجوية الألمانية أول دفعة في ديسمبر 2005.
الأنواع الحالية وقدراتها

صاروخ تورس كي اي بي دي 350 هو صاروخ كروز مجنح يُطلق من الجو. يستخدم مسار طيران منخفض التضاريس يتم برمجته مسبقاً مع مواقع الدفاعات الجوية والمسار الأرضي المخطط. يستخدم نظام ملاحة بالقصور الذاتي ومطابقة الصور والملاحة المرجعية للتضاريس ونظام تحديد المواقع العالمي. قادر على الملاحة على مسافات طويلة دون دعم نظام تحديد المواقع العالمي. يبلغ مداه حوالي 500 كيلومتر ويحمل رأساً حربياً متفجراً مضاداً للتحصينات يسمى ميفيستو. يستخدم كاميرا حرارية عالية الدقة في مرحلة الطيران للتوجيه عبر مطابقة الصور الرقمية. إذا فشل في مطابقة الصورة، يعود إلى أنظمة الملاحة الأخرى أو يتجه إلى نقطة تحطم محددة مسبقاً لتجنب الأضرار الجانبية.
صاروخ ايريس تي هو صاروخ جوي جوي قصير المدى يبلغ وزنه 87.4 كيلوغراماً وطوله 2.94 متراً. يستخدم باحثاً بالأشعة تحت الحمراء مع قدرة عالية على التمايز بين الهدف والأشياء الأخرى. يتميز بقدرته على المناورة العالية حتى 60 جي، مما يجعله فعالاً في المعارك الجوية القريبة. يُطلق من طائرات يوروفايتر تايفون وإف 16 وإف 18 وغريبن. اشترت ألمانيا دفعات كبيرة منه، كما اشترته إيطاليا والسويد واليونان وإسبانيا والنمسا والنرويج.
الاستخدامات الميدانية
لم تُستخدم الصواريخ الألمانية بشكل مباشر في نزاعات دولية حديثة. لكن صاروخ تورس تم توريده لكوريا الجنوبية وإسبانيا. وفي أوكرانيا طلبت الحكومة الأوكرانية مراراً تزويدها بصواريخ تورس لكن الحكومة الألمانية رفضت حتى الآن خشية التصعيد.
النماذج قيد التطوير
المشروع المشترك بين ألمانيا وبريطانيا لصاروخ بعيد المدى أعلن عنه في مايو 2025. يهدف لتطوير صاروخ دقيق بمدى يتجاوز 2000 كيلومتر ضمن إطار المقاربة الأوروبية للضربة العميقة. سيشمل ميزات التخفي وأنظمة توجيه عالية الدقة ورؤوس حربية معيارية. تشارك فيه ام بي دي اي ألمانيا وبي أي اي سيستمز البريطانية مع مساهمات محتملة من رينميتال ورولز رويس في الدفع والتكامل.

صاروخ ميتيور هو صاروخ جوي جوي بعيد المدى طورته مجموعة من ست دول أوروبية بقيادة ام بي دي ايه. يستخدم محرك رامجيت يوفر دفعاً مستمراً حتى اعتراض الهدف، مما يمنحه أكبر منطقة هروب من أي صاروخ جوي جوي. يبلغ وزنه 190 كيلوغراماً وطوله 3.7 أمتار. يُطلق من طائرات يوروفايتر تايفون وإف 35 ورافال وغريبن. في 2025 وقعت ألمانيا عقداً جديداً لشراء دفعات إضافية. في نوفمبر 2025 أكدت القوات الجوية البرازيلية إطلاق ناجح من طائرات غريبن إي.
التصدير
كوريا الجنوبية اشترت صواريخ تورس كي اي بي دي 350. إسبانيا اشترت صواريخ تورس أيضاً. صاروخ ايريس تي صُدر لليونان وإيطاليا والسويد وإسبانيا والنمسا والنرويج والبرازيل. صاروخ ميتيور صُدر للبرازيل وكوريا الجنوبية ويتم دمجه في طائرات كي اف 21 البوراماي الكورية. في 2025 وقعت ام بي دي ايه وكوريا للصناعات الجوية اتفاقية لتعميق التعاون في دمج صواريخ ميتيور وسبير واسرام وبرمستون في منصات كي اف 21 وإف ايه 50 مع فرص تصدير مشتركة.
تتراوح تجربة الدول الأوروبية الكبرى ما بين محاولة تحقيق بعض الاكتفاء الذاتي والخروج من العباءة الأمريكية ومحاولة جمع القارة للعمل على نظام دفاعي وهجومي مشترك، لازالت القارة بعيدة كل البعد عن تحقيق ذلك بالمقارنة مع الخطر الذي يهددها.
قائمة المراجع
Dreadnought Alliance، تاريخ الردع النووي البريطاني، 2026.
Nuclear Companion، غواصات فئة فانغارد الباليستية، 2025.
Think Defence، تاريخ صاروخ ستورم شادو، 2026.
Deagel، ستورم شادو.
Declassified UK، ربط بريطانيا لاستخدام ستورم شادو بالأسلحة النووية، 2024.
Arms Control Wonk، ستورم شادو والسعودية ونظام رقابة تكنولوجيا الصواريخ، 2011.
Defense News، فرنسا تحدث صاروخها الباليستي البحري amid سباق التسلح، 2025.
Arms Control Center، جرد الأسلحة النووية الفرنسية، 2025.
The Trebuchet، القوات النووية الفرنسية في 2025، 2025.
SIPRI، القوات النووية الفرنسية.
Hudson Institute، ما تغير حقاً في العقيدة النووية الفرنسية، 2026.
Think Defence، تاريخ صاروخ ميتيور، 2026.
MBDA، ميتيور.
MBDA، طلبية جديدة لميتيور من ألمانيا، 2026.
Airforce Technology، ام بي دي ايه وكاي اي ايه يوقعان اتفاقية دمج الصواريخ، 2023.
Universal Defence، بريطانيا وألمانيا تتحدان لتطوير نظام صاروخي جيل جديد بعيد المدى، 2025.
Army Recognition، بريطانيا وألمانيا تطلقان برنامجاً مشتركاً لصاروخ 2000 كم، 2025.
UNN، بريطانيا تنضم لفرنسا وألمانيا في تطوير صواريخ بعيدة المدى، 2024.
Defense Express، كم عدد صواريخ ستورم شادو وسكالب التي تمتلكها بريطانيا وفرنسا وغيرهما، 2024.
Tactical Report، سامي السعودية وام بي دي ايه البريطانية وصواريخ ستورم شادو، 2021.
AeroTime، مصر تؤكد طلبية 30 رافال من فرنسا، 2021.
Defense Mirror، فرنسا تحصل على موافقة أمريكا لتصدير سكالب لمصر، 2018.
Defense News، بيع الصواريخ من فرنسا لمصر يعتمد على إذن أمريكا، 2018.
INSS، جسر فوق المتوسط: الصفقة الفرنسية المصرية للأسلحة، 2015.
Middle East Eye، دول الاتحاد الأوروبي توافق على مبيعات أسلحة للسعودية والإمارات بقيمة 55 ضعف المساعدات لليمن، 2018.
SIPRI، الاتجاهات الحديثة في نقل الأسلحة الدولية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، 2025.
Stop Wapenhandel، تعسكر أوروبا على حساب رقابة تصدير الأسلحة، 2024.
Stimson Center، الإمارات تنتقل من مستوردة للأسلحة إلى منافسة للغرب، 2025.
CAAT، الأسلحة البريطانية للسعودية، 2025.
Popular Mechanics، المملكة المتحدة تمنح أوكرانيا ستورم شادو، 2023.





اترك تعليقاً