السخرية كغطاء للجرائم: قصة الناشط الكشميري شكيل أحمد بهات وعائلته بين التضليل الإعلامي والاضطهاد الممنهج

IMG 20261003 114526 981

في ظل تصاعد الخطاب المعادي للإسلام في عدد من العواصم الغربية، يتكشف نمط إعلامي خطير يقوم على توظيف السخرية والاستهزاء كأداة منهجية للتغطية على انتهاكات جسيمة بحق المسلمين في مناطق الحرب. وتُعد قضية الناشط الكشميري شكيل أحمد بهات وعائلته نموذجًا صارخًا على هذا النهج المزدوج.

أولًا: توظيف الصورة في حملات السخرية

استخدمت جهات معادية للإسلام صورة شكيل أحمد بهات في حملات واسعة من السخرية والاستهزاء، حيث جرى تقديمه بوصفه “نموذجًا للغضب والتطرف الإسلامي”، وطُبعت صورته على ملابس وأكواب ومنتجات تحمل عبارات مهينة. غير أن هذه الحملات تغافلت عمدًا عن السياق الحقيقي للصورتين المتداولتين، وعن القصة الإنسانية التي تقف خلفهما.

1000047596

ثانيًا: السياق الحقيقي للصورتين

في الصورة الأولى، بتاريخ 19 يونيو 2007، كان شكيل يشارك في موكب جنازة ويردد شعارات مؤيدة لاستقلال كشمير. وفي الصورة الثانية، بتاريخ 22 يونيو 2007، كان يشارك في مظاهرة احتجاجية على منح الكاتب سلمان رشدي لقب فارس من ملكة بريطانيا، مكافأة له على “إنجازاته” الأدبية، ومنها تأليف كتاب للطعن في الرسول صلى الله عليه وسلم.

ثالثًا: القصة الإنسانية خلف الوجه

شكيل أحمد بهات ناشط كشميري يطالب بحقوق المسلمين في كشمير، الذين يتعرضون منذ عام 1947 لأبشع أشكال الاضطهاد، من إغلاق للمساجد، وقتل، واعتقال. وقد تحدث في لقاءات صحفية عن تعرضه أثناء الاعتقال للتعذيب والصعق الكهربائي، وأن إصابة في ذراعه جعلته عاجزًا عن حمل الأشياء، معتمدًا على إخوته لإعالته.

ولم تقتصر الانتهاكات على شكيل وحده، بل طالت أسرته بأكملها:

· أخته: عوملت بوحشية أثناء مداهمة أمنية لمنزل الأسرة، حيث ذكر الكاتب باتريك فرينش أنها أُلقيت من الشباك فكُسر عمودها الفقري، وتوفيت بعدها بسنوات وهي فتاة.
· والده: ضُرب حتى كُسرت ساقه، وبقي طريح الفراش بقية حياته.
· شقيقه هلال: توفي في يونيو 2020، بينما كان شكيل مسجونًا بعيدًا عن أسرته.

رابعًا: ازدواجية المعايير الدولية

تُقدم قضية شكيل وعائلته مثالًا على تواطؤ النظام الدولي في اضطهاد المسلمين، ومن ثم تصويرهم كإرهابيين والسخرية منهم، بينما يتم إضفاء صورة براقة على الساخرين أمثال سلمان رشدي. هذا التناقض الصارخ يكشف عن ازدواجية معايير واضحة في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان، حيث تُغض الطرف عن الجرائم المرتكبة بحق المسلمين في كشمير وغيرها، بينما تُمنح مكافآت وألقاب لمن يسيء إلى مقدساتهم.

خاتمة

إن ما يتعرض له شكيل أحمد بهات وعائلته ليس حالة فردية، بل هو جزء من سياسة ممنهجة تستخدم السخرية لتشويه صورة الضحايا وتضليل الرأي العام عن الجرائم الحقيقية. ومن واجب المنابر الإعلامية والحقوقية كشف هذه الممارسات، وإعادة الاعتبار لقصص الضحايا الذين طُمس صوتهم تحت وطأة السخرية والتهويل.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *