اضطهاد المسلمين في الهند

كشف تقرير جديد صادر عن لجنة من الخبراء الدوليين المستقلين عن وجود أدلة موثوقة على انتهاكات واسعة النطاق ومنهجية لحقوق الإنسان ضد المسلمين في ولايتي آسام وأوتار براديش في الهند، وهي انتهاكات قد ترقى إلى جرائم دولية، بما في ذلك جرائم ضد الإنسانية.

وأشار التقرير، الذي أعدّه خبراء دوليون، إلى أن هذه الانتهاكات تشمل القتل غير القانوني، والاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين، والوفيات أثناء الاحتجاز، بالإضافة إلى الاعتقالات التعسفية والتعذيب والمعاملة القاسية، إلى جانب الفشل في منع الهجمات التي تستهدف المسلمين من قبل جهات غير حكومية.

وفي ولاية آسام، أوضح التقرير أن تجريد المسلمين الناطقين بالبنجالية من الجنسية والحقوق القانونية والإقامة قد يرقى إلى نظام فصل عنصري (أبارتهايد) وجريمة ضد الإنسانية. كما أن عمليات الطرد الجماعي والإخلاء القسري وهدم المنازل التي تستهدف هذه الفئة قد تُصنّف كجرائم ترحيل قسري.

أما في ولاية أوتار براديش، فقد أشار التقرير إلى أن خطاب الكراهية المعادي للمسلمين المنتشر على نطاق واسع، إضافة إلى أنماط الممارسات الأمنية القمعية ضدهم، قد ترقى كذلك إلى جرائم اضطهاد ممنهجة.

كما لفت التقرير إلى أن مسؤولين حكوميين بارزين في هذه الولايات يشاركون في تأجيج الخطاب العدائي ضد المسلمين، من خلال تصويرهم كتهديد أمني وديموغرافي، وتبرير اتخاذ إجراءات قسرية بحقهم.

وقد استند التقرير إلى مصادر متعددة، شملت شهادات ضحايا، ومنظمات مجتمع مدني، وصحفيين، إضافة إلى وثائق رسمية وسجلات قضائية ومحتوى من وسائل التواصل الاجتماعي، ما يعزز مصداقية النتائج التي توصل إليها.

ويأتي هذا التقرير استكمالاً لتحذيرات سابقة صدرت عام (1443هـ) 2022م، والتي نبّهت إلى أن المسلمين في الهند يواجهون خطر التحول إلى أقلية مضطهدة، في ظل غياب إجراءات فعالة لحمايتهم.

ورغم خطورة هذه الانتهاكات، أشار التقرير إلى أن المجتمع الدولي لم يُظهر استجابة كافية، كما أن الانتهاكات التي تطال المسلمين لا تزال تُهمَل إلى حد كبير.

وفي تقريرها السنوي لعام (1447هـ) 2026م، أوصت اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية بتصنيف الهند كدولة “مثيرة للقلق بشكل خاص” بسبب الانتهاكات الجسيمة والمستمرة لحرية الدين.

كما دعت جهات دولية إلى محاسبة المسؤولين عن أعمال العنف الموجهة ضد الأقليات، مشيرة إلى أن بعض الدول بدأت بالفعل في استخدام مبدأ الولاية القضائية العالمية لمحاكمة مرتكبي الجرائم الدولية في دول أخرى.

وخلص التقرير إلى أن اضطهاد المسلمين في الهند، رغم خطورته وبلوغه مستوى الجرائم ضد الإنسانية، لا يزال دون تحقيقات ومحاسبة دولية كافية، داعيًا إلى تحرك عاجل من المجتمع الدولي.

المصدر: ريليجن أنبلجد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *