استمرار أزمة البحارة المصريين المختطفين في الصومال وسط حديث عن ارتفاع مبلغ الفدية

photo 2026 06 29 23 23 48

تواصل وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج متابعة أزمة احتجاز البحارة المصريين على متن سفينة النقل MT Eureka قبالة السواحل الصومالية، وذلك بعد تعرض السفينة للاختطاف منذ شهر مايو الماضي.

وكان 8 بحارة مصريين ضمن طاقم السفينة قد تعرضوا للاحتجاز قبالة السواحل الصومالية، فيما ناشدت أسرهم السلطات المصرية والجهات المعنية سرعة التدخل للإفراج عنهم، وسط مخاوف من استمرار احتجازهم وتداعياته على أوضاعهم الإنسانية.

وأكدت الوزارة أن السفارة المصرية في مقديشو تواصل اتصالاتها مع السلطات الصومالية والجهات المعنية لضمان توفير ظروف معيشية مناسبة للطاقم، كما أتاحت قنوات اتصال مباشرة بين البحارة وأسرهم في مصر لطمأنتهم على أوضاعهم. وفي الوقت نفسه، تجري السفارة المصرية في الرياض، المعتمدة لدى الحكومة اليمنية، تنسيقًا مع السلطات اليمنية ومالك السفينة لدعم جهود إطلاق سراحهم.

وكانت السفينة قد اختُطفت في الثاني من مايو/أيار الماضي أثناء إبحارها بالقرب من السواحل اليمنية، قبل أن تُنقل إلى المياه القريبة من منطقة بونتلاند شمال شرقي الصومال، حيث لا يزال أفراد طاقمها محتجزين وسط استمرار المساعي الدبلوماسية لإنهاء الأزمة.

تُشير التقارير إلى أن أزمة البحارة المختطفين مرتبطة بمطالب فدية مالية من قبل القراصنة مقابل الإفراج عنهم وعن السفينة التي كانوا على متنها.

كما أفادت مصادر أخرى بأن الأزمة ما زالت مستمرة منذ أسابيع وسط محاولات دبلوماسية لمتابعة الوضع وتأمين إطلاق سراح البحارة، بينما يُعتقد أن القراصنة يراهنون على عامل الوقت لرفع قيمة الفدية أو فرض شروطهم.

وتشير التقارير إلى أن المفاوضات تواجه صعوبات متكررة، ما يجعل مصير الطاقم غير محسوم حتى الآن.

في بداية الأزمة، تحدثت تقارير عن مطالبة الخاطفين بفدية تراوحت بين 3 و3.5 ملايين دولار.
لاحقًا، أفادت أسر بعض البحارة وتقارير إعلامية بأن الخاطفين رفعوا قيمة الفدية إلى 10 ملايين دولار، وهو ما أدى إلى تعثر المفاوضات بعد التوصل سابقًا إلى اتفاق مبدئي قيل إنه كان يقضي بدفع نحو مليوني دولار قبل أن يتراجع الخاطفون عنه ويطالبوا بمبلغ أكبر.

ولم تصدر وزارة الخارجية المصرية أو السلطات الصومالية تفاصيل رسمية تؤكد قيمة الفدية أو شروط التفاوض، واكتفت بالإعلان عن استمرار الاتصالات الدبلوماسية والعمل على ضمان سلامة البحارة وتسريع الإفراج عنهم.

يذكر أن إقليم بونتلاند يخضع لحكم إدارة مستقلة عن الحكومة الصومالية الهشة في مقديشو، وتتعرض سواحله لنشاط القراصنة الذي يصعب ضبطه إلا بتدخل دولي، ما يجعل التدخلات الدبلوماسية المحلية ضعيفة في مواجهة الأزمة في حال تعثر سبل دفع الفدية.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *