قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن لديها سجلات لأكثر من 11 ألف حالة فقدان نشطة في السودان، من بينها أكثر من 9 آلاف حالة وُثقت منذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023، في مؤشر جديد على الحجم الإنساني الهائل للصراع المستمر في البلاد.
وقال المتحدث باسم اللجنة فريد الحميد، في تصريحات نقلتها «سودان تريبيون»، إن فرق اللجنة تواصل العمل بالتعاون مع الهلال الأحمر السوداني لتحديد مصير المفقودين ولمّ شمل العائلات التي فرقتها الحرب.
وبحسب اللجنة، أسهمت عمليات البحث والتتبع خلال النصف الأول من العام الجاري في توضيح مصير ومكان 613 شخصًا كانوا مسجلين في عداد المفقودين، كما ساعدت أكثر من 38,500 شخص انفصلوا عن عائلاتهم بسبب النزاع على استعادة التواصل معهم.
وتتجاوز الأزمة مجرد أعداد المفقودين، إذ تشير تقارير إلى أن أكثر من 20 ألف جثمان عُثر عليها في العاصمة السودانية وحدها ودُفنت من دون سجلات أو توثيق رسمي، ما يترك آلاف الأسر من دون إجابات واضحة بشأن مصير ذويها.
وقال الحميد إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر عملت كذلك على تدريب فرق الطوارئ على طرق دفن الجثامين بصورة تتيح التعرف إلى هويات أصحابها في وقت لاحق، في محاولة للحد من ضياع الأدلة التي قد تساعد العائلات على معرفة مصير أقاربها.
وأضاف أن اللجنة تجري حوارات ثنائية وسرية مع مختلف أطراف النزاع لضمان احترام القانون الدولي الإنساني، كما درّبت مئات الضباط والعناصر المسلحة على قواعد هذا القانون خلال النصف الأول من العام.
ويأتي هذا في وقت ما تزال فيه الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023، تحصد أعدادًا كبيرة من الضحايا وتدفع الملايين إلى النزوح.
وبحسب تقديرات أممية ودولية، تسببت الحرب في مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص، فيما يظل ملف المفقودين أحد أكثر جوانب الأزمة قسوة، بسبب غياب المعلومات وصعوبة الوصول إلى مناطق القتال وتعدد مواقع الدفن غير الموثقة.
وتحذر المؤشرات الحالية من أن العدد الحقيقي للمفقودين قد يكون أكبر من الحالات المسجلة رسميًا، خصوصًا مع استمرار القتال وصعوبة الإبلاغ والوصول إلى المؤسسات الإنسانية في عدد من المناطق.





اترك تعليقاً