أكثر من 100 قتيل في يوم دامٍ بنيجيريا في غارات جوية للجيش على سوق مكتظة شمال غربي البلاد
شهدت نيجيريا يوماً دامياً بعد مقتل ما لا يقل عن 100 مدني في سلسلة غارات جوية نفذها الجيش النيجيري على سوق عام، في واحدة من أكثر موجات العنف دموية منذ بداية العام.
وبحسب مصادر محلية وتقارير إعلامية، قُتل عشرات المدنيين في غارة جوية شنها سلاح الجو النيجيري على سوق مكتظة في ولاية زمفارا شمال غربي البلاد، وهي منطقة تشهد نشاطاً واسعاً للجماعات المسلحة. وقال زعماء محليون إن عدداً كبيراً من الضحايا كانوا من المدنيين، فيما تحدث شهود عن جثث “تمزقت بالكامل” جراء القصف.
من جهتها، أعلنت منظمة العفو الدولية أن حصيلة القتلى في الهجوم على سوق “تومفا” بلغت ما لا يقل عن 100 مدني، بينما قدّر سكان محليون العدد بأكثر من 110 قتلى، بينهم فتيات كن يعملن في بيع الطعام داخل السوق.
وحثت منظمة العفو الدولية السلطات على فتح تحقيق فوري.
وكانت الغارة الجوية، التي ضربت سوق تومفا النائي في منطقة زورمي يوم الأحد، هي الثانية التي تودي بحياة العشرات في سوق مزدحمة بشمال نيجيريا خلال شهر.
وقالت المنظمة إن عشرات المصابين يتلقون العلاج في مستشفيات في زورمي وشينكافي المجاورة، مشيرة إلى أن عددا كبيرا من القتلى من النساء والفتيات.
ونقلت المنظمة عن شهود قولهم إن طائرات حربية شوهدت تحلق فوق المنطقة في منتصف النهار، ثم عادت بعد نحو ساعتين وقصفت السوق المكتظة.
وفي أبريل نيسان، قُتل نحو 200 مدني في غارة جوية مماثلة على سوق أسبوعي في جيلي شمال شرق نيجيريا. وفتح الجيش تحقيقا في تلك الواقعة.
ويعبر السكان عن قلقهم المتزايد إزاء سقوط ضحايا مدنيين جراء الغارات والهجمات العسكرية في المناطق الشمالية.
وقالت منظمة العفو الدولية “أصبح هذا النمط من انتهاكات حقوق الإنسان هو القاعدة بشكل متزايد، حيث يتعرض القرويون لفظائع ترتكبها كل من جماعات مسلحة وعصابات والجيش”.
ووصفت المنظمة الغارات الجوية بأنها غير قانونية، وقالت إنها تظهر استخفافا بحياة المدنيين.
ورغم ذلك، نفى الجيش النيجيري استهداف المدنيين، مؤكداً أن الغارة كانت موجهة ضد “قادة وعناصر إرهابية” من جماعات مسلحة تنشط في المنطقة. وقال المتحدث باسم هيئة الدفاع النيجيرية إن التقارير التي تتحدث عن سقوط مدنيين “غير صحيحة”، مع التعهد بإجراء تحقيقات.
وفي هجوم منفصل بولاية النيجر وسط البلاد، أفادت عائلات الضحايا بأن غارة أخرى لسلاح الجو قتلت 13 مدنياً أثناء استهداف مواقع يُعتقد أنها تؤوي جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم بوكو حرام وعصابات محلية.
ويواجه الجيش النيجيري انتقادات متكررة بسبب سقوط مدنيين في عملياته الجوية ضد الجماعات المسلحة، حيث سبق أن قتل عشرات المدنيين في قصوفات على تجمعات شعبية، بدون رادع ولا حساب.
وتسلط الأحداث الأخيرة الضوء على التدهور الأمني المتواصل في نيجيريا، حيث يستمر استهتار الجيش في تنفيذ غارات على تجمعات شعبية، في وقت يواجه فيه المدنيون الخطر الأكبر على حياتهم.
وكالات





اترك تعليقاً