أفادت مصادر بسيطرة الحوثيون على منطقة «قهبان» الاستراتيجية وجبل الشيخ سعيد غربي محافظة تعز، في تطور ميداني بارز ضمن التصعيد المتواصل في جبهات غرب المحافظة.
وأفادت مصادر ميدانية ومحلية، فضّلت عدم الكشف عن أسمائها، للجزيرة نت بأن منطقة قهبان سقطت بيد الحوثيين بعد أن ظلت، وفق المصادر، إحدى أبرز خطوط الصد في المنطقة منذ اندلاع الحرب عام 1436هـ (2015)، قبل أن يسيطروا كذلك على جبل الشيخ سعيد، المطل على مديرية مقبنة والمحاور المؤدية إلى الساحل الغربي.
وبحسب المصادر، جاء التقدم الحوثي عقب هجوم مكثف استخدمت فيه الجماعة عتادًا عسكريًا ثقيلًا وآليات قالت المصادر إن حجمها يوازي القوة الضاربة للواء عسكري كامل، في مقابل خطوط دفاعية كان يتمركز فيها عدد محدود من أبناء القرى ومقاتلي المقاومة الشعبية والجيش اليمني.
وأشارت تقديرات ميدانية وطبية نقلتها الجزيرة نت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من الطرفين خلال المواجهات العنيفة والقصف المتبادل في المنطقة، من دون صدور حصيلة رسمية مستقلة حتى الآن.
وفي المقابل، أكدت مصادر عسكرية للجزيرة نت أن وحدات الجيش الوطني تعمل على إعادة التمركز وإعداد خطة هجومية لاستعادة «قهبان» و«جبل الشيخ سعيد»، وتأمين المحور الغربي بالكامل.
وكان محور تعز العسكري قد أعلن، مساء الجمعة، استعادة السيطرة على «تبة الخزان» في جبل حبشي، وصد محاولات تسلل حوثية في محيط «جبل النعمان» والكدحة ومقبنة، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية لإسناد الخطوط الأمامية.
كما أعلن المحور دخول الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة اليمنية على خط المواجهات لتقديم إسناد جوي للقوات البرية، وقال الجيش اليمني إن طيرانه نفذ 15 غارة على مواقع للحوثيين في الساحل الغربي بتعز والحديدة، للمرة الأولى منذ تجدد التصعيد في يوليو/تموز الماضي.
النزوح بسبب المواجهات
أفادت وسائل إعلام، نقلًا عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، بنزوح نحو 1,790 أسرة خلال يومين جراء تصاعد القتال في تعز.
وقالت الوحدة الحكومية لإدارة مخيمات النازحين إن عشرات الأسر غادرت مناطق المواجهات في عزل اليمن والعبدلة والعشملة ومخيم الحجب بمديرية مقبنة، إلى جانب مخيمي الرحبة والراجحي وقرى الرحبة والكدحة في مديرية جبل حبشي.
وتواجه الأسر النازحة ظروفًا صعبة، وتحتاج إلى مواد إيواء ومياه وغذاء.





اترك تعليقاً