مجلس السلام يتضامن مع “إسرائيل”: الانسحاب من غزة مرهون بنزع سلاح حماس

images 2

أكد مجلس السلام الذي شكّله الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن أي انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة لن يبدأ قبل استكمال عملية نزع سلاح حركة “حماس”، وذلك عقب اتصالات أجراها مع رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو لبحث آليات تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضح المجلس أن هذا الموقف جاء بعد التوصل إلى تفاهم مع الجانب “الإسرائيلي” بشأن أهداف المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الانسحاب إلى ما وراء الخط الأصفر سيظل مرتبطاً بتنفيذ التزامات نزع السلاح التي جرى التعهد بها أمام الوسطاء.

نتنياهو يعترض على صيغة الانسحاب

وجاء التأكيد بعد اعتراضات “إسرائيلية” على مسودة سابقة أصدرها المجلس دعت إلى بدء انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من داخل قطاع غزة.

وذكر مكتب رئيس الوزراء “الإسرائيلي” أن نتنياهو أبلغ الإدارة الأميركية بملاحظاته وتحفظاته على الصيغة المطروحة، مؤكداً أن النسخة التي نُشرت لا تعكس الموقف الإسرائيلي بصورة كاملة.

كما نقلت وكالة فرانس برس عن المتحدث باسم مكتب نتنياهو، دورون سبيلمان، أن “إسرائيل” أوصلت ملاحظاتها إلى الجانب الأميركي قبل اعتماد الصيغة النهائية.

gaza 1
اتفاق وقف الحرب على غزة

خلافات داخل الحكومة اليهودية

وتزامناً مع ذلك، دعا عضوان في المجلس الوزاري الأمني المصغر في “إسرائيل” إلى إعادة التصويت على الاتفاق، معتبرين أن النص الذي نُشر يختلف عن المشروع الذي عُرض سابقاً على الوزراء.

وقال وزير المالية “الإسرائيلي” بتسلئيل سموتريتش إن الوثيقة المنشورة تختلف “بشكل كامل” عن النص الذي ناقشه المجلس الوزاري، مطالباً بإجراء تصويت جديد على خطة غزة.

حماس تؤكد التزامها بالمرحلة الثانية

في المقابل، أكدت حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية تمسكها بما تم الاتفاق عليه بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل التزامات جميع الأطراف.

وقال مصدر مسؤول في الحركة إن “حماس” تنتظر رداً رسمياً وواضحاً من الممثل السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف والوسطاء بشأن ما تم الاتفاق عليه خلال المباحثات الأخيرة.

ترامب يشيد بالتفاهمات

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد وصف، في تصريحات سابقة، موافقة “حماس” على تسليم الأسلحة إلى اللجنة الفلسطينية المكلفة بإدارة قطاع غزة بأنها “إنجاز مهم”، معتبراً أن “إسرائيل” تنظر بإيجابية إلى هذه الخطوة.

كما أجرى نيكولاي ملادينوف اجتماعاً مع نتنياهو، وصفه بأنه كان شاقاً، قبل أن يعلن مجلس السلام التوصل إلى تفاهم بشأن الأهداف المشتركة مع الحكومة الإسرائيلية.

إسرائيل تتمسك بالسيطرة على أجزاء من القطاع

وأشار المجلس إلى أن “إسرائيل” ستحتفظ بالسيطرة على أجزاء من قطاع غزة حتى في حال بدء تنفيذ خطة الانسحاب، وذلك وفق الترتيبات المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في ربيع الآخر 1447هـ الموافق أكتوبر 2025م.

وكانت “إسرائيل” قد اعترضت أيضاً على بيان سابق للمجلس دعا إلى وقف فوري للغارات الجوية والبدء بانسحاب تدريجي داخل القطاع.

بيان مصري قطري تركي يدين الغارات

على صعيد متصل، أصدرت مصر وقطر وتركيا بياناً مشتركاً أدانت فيه ما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، عقب غارات جوية أسفرت، وفق تقارير، عن سقوط 19 قتيلاً.

وأكد البيان أن استهداف المنشآت الصحية وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، يمثل انتهاكاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، محذراً من أن استمرار هذه العمليات يهدد فرص تثبيت وقف إطلاق النار ويقوض جهود الوسطاء.

استمرار العمليات العسكرية في غزة

ميدانياً، أعلن الدفاع المدني في غزة مقتل فلسطينيين – نحسبهم من الشهداء – وإصابة آخرين جراء غارة إسرائيلية استهدفت مركبة غرب مدينة غزة، بينما قال جيش الإحتلال، في تصريحات نقلتها وكالة فرانس برس، إن الغارة استهدفت مسلحين.

وفي السياق ذاته، أدان نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق سقوط مدنيين خلال العمليات العسكرية، مشيراً إلى بيانات صادرة عن وزارة الصحة في غزة تفيد بتسجيل أكثر من 150 حالة وفاة خلال محرم 1448هـ الموافق يوليو 2026م، بينهم عشرات المدنيين، وهو أعلى عدد وفيات شهري يُسجل منذ بداية العام.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *