غرق قارب مهاجرين قبالة سواحل تونس.. انتشال 11 جثة، وثلاثة آخرون لا يزال مصيرهم مجهولًا

IMG 20260823 213743 021

انتشل خفر السواحل التونسي 11 جثة بعد غرق قارب كان يقل مهاجرين تونسيين في طريقهم إلى إيطاليا خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما لا يزال ثلاثة آخرون في عداد المفقودين، وفق ما أعلن الحرس الوطني يوم الأحد.

وقال رئيس منظمة تُعنى بحقوق المهاجرين، يوم السبت، إن القارب الذي انطلق في وقت مبكر من يوم الخميس وعلى متنه 15 شخصًا، معظمهم من الشباب، غرق قبالة السواحل التونسية، ولم يُنقذ حتى الآن سوى شخص واحد حيًّا.

وكان جميع المهاجرين من منطقة بنقردان جنوب شرقي تونس، وقد تجمع عشرات الشبان في المدينة القريبة من الحدود الليبية في وقت متأخر من مساء السبت، مطالبين بتسريع عمليات البحث.

وقال الناجي إنه ظل تائهًا في عرض البحر لمدة 48 ساعة قبل أن تنقذه سفينة تجارية.

وتُعد جرجيس منذ سنوات إحدى نقاط انطلاق التونسيين وغيرهم من المهاجرين القادمين من دول أفريقية ومناطق أخرى، في محاولاتهم لعبور البحر المتوسط نحو أوروبا.

وشهدت المدينة مأساة مماثلة عام 1443هـ (2022م)، عندما فُقد قارب كان يقل 18 شخصًا. وأثارت الحادثة حينها احتجاجات استمرت أسابيع، إذ اتهمت عائلات المفقودين السلطات بالتقصير في عمليات البحث عن أقاربهم، وبـدفن بعض الجثث التي عُثر عليها من دون تحديد هويات أصحابها أو إبلاغ عائلاتهم.

وتراجعت عمليات انطلاق المهاجرين من تونس بشكل حاد منذ توقيع الاتحاد الأوروبي وتونس اتفاقًا واسعًا عام 1444هـ (2023م)، تضمن تمويلًا أوروبيًا ودعمًا فنيًا لمراقبة الحدود وتدريب خفر السواحل التونسي، بهدف الحد من الهجرة غير النظامية ومكافحة مهربي البشر في حوض البحر المتوسط.

وخصص الاتحاد الأوروبي لتونس وحدها خلال عام 1444هـ (2023م) نحو 105 ملايين يورو (121 مليون دولار) من المساعدات المرتبطة بملف الهجرة.

تونس، التي تبعد سواحلها نحو 145 كيلومترًا عن جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، تعد إحدى أبرز نقاط انطلاق المهاجرين الذين يحاولون عبور البحر المتوسط في رحلة محفوفة بالمخاطر نحو أوروبا.

وكالات أنباء.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *