رغم قرار المحكمة.. المتطرف “بن غفير” يواصل الدفع بمشروع “سجن التماسيح”

تمساح

جدد وزير الأمن القومي “الإسرائيلي” إيتمار بن غفير تمسكه بمشروع إحاطة أحد الأجنحة في سجن “كتسيعوت” بالتماسيح، رغم صدور قرار قضائي مؤقت يقضي بتجميد تنفيذ الخطة، في خطوة أثارت جدلاً قانونياً وحقوقياً وبيئياً داخل “إسرائيل”.

وأكد بن غفير، خلال جولة ميدانية برفقة وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان، أن المشروع سيستمر رغم الاعتراضات، متعهداً بمواصلة الدفاع عنه أمام القضاء.

بن غفير يتحدى قرار المحكمة

وخلال تفقده الخنادق التي حفرتها سلطات الاحتلال حول أحد الأجنحة داخل سجن “كتسيعوت”، قال بن غفير إن التماسيح “كان يفترض أن تكون موجودة بالفعل”، متهماً المحكمة بعرقلة تنفيذ المشروع.

وأضاف: “ستكون هناك تماسيح، وسنخوض المعركة في المحكمة”، في إشارة إلى عزمه الطعن في قرار المحكمة المركزية في القدس المحتلة، التي تنظر في القضية بصفتها محكمة للشؤون الإدارية.

وكانت المحكمة أصدرت في 18 صفر 1448هـ الموافق 2 أغسطس 2026م قراراً مؤقتاً بتجميد المشروع لحين البت في الالتماس الذي تقدمت به جمعية إسرائيلية تُعنى بالدفاع عن حقوق الحيوانات.

وزيرة يهودية توجه تهديداً للأسرى الفلسطينيين

من جانبها، أوضحت وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان أنها شاركت في الجولة بعد سلسلة اجتماعات خُصصت لمناقشة مشروع نقل تماسيح إلى محيط السجون التي تضم فلسطينيين تزعم “إسرائيل” انتماءهم إلى وحدة “النخبة” التابعة لحركة “حماس”.

وأضافت، في تصريحات حملت طابعاً تهديدياً، أن من يهاجم الإسرائيليين “سينتهي به المطاف في مكان تحيط به التماسيح”.

تفاصيل مشروع “سجن التماسيح”

وبدأت سلطات الاحتلال في 7 صفر 1448هـ الموافق 22 يوليو 2026م أعمال حفر خنادق بطول يقارب 170 متراً حول جناح شديد الحراسة في سجن “كتسيعوت”، تمهيداً لتنفيذ المشروع، رغم الاعتراضات القانونية والبيئية.

وسبق ذلك تعديل قانوني أجرته وزيرة حماية البيئة، أعيد بموجبه تصنيف “تمساح النيل” باعتباره “حيواناً برياً مُربى”، بما يسمح للأجهزة الأمنية بالاحتفاظ به واستخدامه.

إلا أن هذه الخطوة واجهت اعتراضات من المستشارة القانونية لوزارة حماية البيئة، إضافة إلى سلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية.

اعتراضات قانونية وبيئية

وأكدت جهات مهنية إسرائيلية أنه لا توجد سوابق معروفة لاستخدام التماسيح في تأمين السجون الحديثة، محذرة من المخاطر التي قد يشكلها المشروع على السلامة العامة، فضلاً عن تأثيره على الحيوانات نفسها.

كما اعتبرت الجهات المعترضة أن استخدام الحيوانات بهذه الطريقة يثير إشكالات قانونية وأخلاقية، وهو ما استندت إليه الجمعية التي طالبت بوقف تنفيذ المشروع أمام القضاء.

سياسة تشديد ظروف الاحتجاز

ويأتي المشروع ضمن سلسلة إجراءات اتخذها بن غفير منذ توليه منصب وزير الأمن القومي في جمادى الأولى 1444هـ الموافق ديسمبر 2022م، وشملت تشديد ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.

وسبق أن نشر الوزير مقاطع مصورة من داخل سجن “كتسيعوت”، استعرض خلالها إجراءات قال إنها تهدف إلى تشديد ظروف الاحتجاز، تضمنت تقليص كميات الطعام، وسحب الأغطية، وإجبار الأسرى على النوم فوق صفائح معدنية.

اتهامات بانتهاكات داخل السجون

وتتهم مؤسسات حقوقية “إسرائيل” بتصعيد الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، مشيرة إلى ممارسات تشمل التجويع، والعزل، والإهمال الطبي، وسوء المعاملة.

وبحسب مؤسسات فلسطينية مختصة بشؤون الأسرى، بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9400 أسير حتى مطلع محرم 1448هـ الموافق يوليو 2026م، بينهم 99 أسيرة وأكثر من 350 طفلاً.

كما أعلنت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني استشهاد 90 أسيراً داخل السجون الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في ربيع الآخر 1445هـ الموافق أكتوبر 2023م، وذلك بعد التحقق من هوياتهم.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *