دعوات لاقتحام الأقصى يوم الجمعة تثير مخاوف من فرض “سابقة جديدة”>
تتصاعد التحذيرات في الأوساط المقدسية والإعلامية من دعوات أطلقتها جماعات الهيكل المتطرفة لاقتحام المسجد الأقصى يوم الجمعة المقبل، بالتزامن مع ما يسمى بـ”يوم توحيد القدس”، وسط مخاوف من محاولة فرض واقع جديد داخل المسجد.
وتأتي هذه الدعوات في ظل تصعيد متواصل تشهده ساحات المسجد الأقصى خلال السنوات الأخيرة، عبر توسيع نطاق الاقتحامات وزيادة أعداد المقتحمين والسماح بأداء طقوس دينية علنية داخل المسجد تحت حماية شرطة الاحتلال.
ويرى مراقبون أن خطورة الدعوات الحالية لا تكمن فقط في الاقتحام ذاته، بل في محاولة كسر خصوصية يوم الجمعة، الذي ظل مستثنى من الاقتحامات منذ بدايتها عام 2003، الأمر الذي قد يشكل _ في حال حدوثه _ سابقة تُمهّد لتغييرات أوسع في طبيعة التعامل مع المسجد الأقصى.
كما تشير المتابعات إلى أن جماعات الهيكل تحاول استغلال تزامن المناسبة العبرية مع يوم الجمعة لترسيخ فكرة ما تسميه “الحق المتساوي” داخل الأقصى، في إطار مساعٍ متواصلة لفرض تقسيم زماني ومكاني للمسجد.
وفي السياق ذاته، تصاعدت خلال الأيام الماضية دعوات من شخصيات سياسية إسرائيلية وأعضاء كنيست للسماح بالاقتحام، إلى جانب مطالبات برفع علم الاحتلال داخل المسجد الأقصى، ما أثار موجة رفض وتحذير من تداعيات هذه الخطوات على الأوضاع في القدس.
ويرى مختصون في شؤون القدس أن الاقتحامات المتكررة لم تعد تقتصر على البعد الأمني أو السياسي، بل باتت تحمل أبعادًا رمزية ودينية تهدف إلى تكريس تغييرات تدريجية داخل المسجد الأقصى، عبر تحويل الإجراءات الاستثنائية إلى واقع دائم مع مرور الوقت. في المقابل، تتواصل الدعوات الفلسطينية إلى شد الرحال والرباط في المسجد الأقصى يومي الخميس والجمعة، تحسبًا لأي محاولات لفرض وقائع جديدة داخل المسجد، والتأكيد على التمسك بالهوية الإسلامية للمكان.
وبين تصاعد الدعوات المتطرفة وتزايد محاولات فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، تتجه الأنظار إلى يوم الجمعة المقبل، وسط مخاوف من أن تتحول المحاولات الاستثنائية إلى خطوات تمهّد لتغييرات أوسع في طبيعة الاقتحامات داخل المسجد.




اترك تعليقاً