أفادت منظمة «هنغاو» لحقوق الإنسان بمقتل شاب بلوشي يبلغ من العمر 22 عامًا، إثر إطلاق قوات إيرانية النار عليه خلال مطاردة في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، فيما لم تعلن السلطات الإيرانية، بحسب المنظمة، أسباب المطاردة أو استخدام القوة القاتلة.
وقالت «هنغاو»، في تقرير نشرته الثلاثاء 22 سبتمبر/أيلول 2026م (11 ربيع الآخر 1448هـ)، إن الشاب عيسى جلالي حوت، وهو من سكان قرية بانغ التابعة لمنطقة جازموريان في مقاطعة دلغان، قُتل متأثرًا بإصابته برصاص القوات الإيرانية.
وتعود الواقعة إلى مساء السبت 19 سبتمبر/أيلول 2026م (8 ربيع الآخر 1448هـ)، عندما كان جلالي حوت يستقل سيارة من طراز بيجو قرب قرية بانغ.
مطاردة انتهت بإطلاق النار
وبحسب التفاصيل التي أوردتها «هنغاو»، نقلًا عن مجموعة «حالوش» المعنية برصد أوضاع البلوش، بدأت قوات إيرانية كانت تستقل سيارة مدنية غير مميزة ومركبة عسكرية من طراز «هايلوكس» بمطاردة السيارة قرابة الساعة السابعة والنصف مساءً.
واستمرت المطاردة حتى محيط قرية «تشاه دازو» في مقاطعة دلغان، حيث أطلقت القوات النار، ما أدى إلى إصابة عيسى جلالي حوت برصاصة في منطقة الكلية وإصابته بجروح بالغة، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بها.
وقالت «هنغاو» إنه حتى نشر تقريرها لم تعلن الجهات الرسمية الإيرانية سبب بدء المطاردة، كما لم تكشف عن هوية أو مصير أي أشخاص آخرين يُحتمل أنهم كانوا داخل السيارة.
انتهاكات متكررة بحق البلوش
وتأتي الحادثة ضمن سلسلة من التقارير الحقوقية التي توثق مقتل وإصابة مواطنين بلوش بنيران قوات الأمن في محافظة سيستان وبلوشستان ومناطق مجاورة.
وكانت «هنغاو» قد وثقت خلال سبتمبر/أيلول وحده عددًا من القضايا المتعلقة بالبلوش، بينها إعدامات وأحكام بالسجن وحوادث إطلاق نار، في وقت تواصل فيه منظمات حقوقية محلية ودولية إثارة المخاوف بشأن استخدام القوة والاعتقالات والإعدامات في المناطق التي تقطنها الأقليات في إيران.
وتعد سيستان وبلوشستان، الواقعة على الحدود مع باكستان وأفغانستان، موطنًا لأعداد كبيرة من البلوش، وغالبيتهم من المسلمين السنة، وتخضع الأوضاع الأمنية والحقوقية فيها لمتابعة مستمرة من منظمات حقوق الإنسان.






اترك تعليقاً