تصاعد تهديدات البحر الأحمر يضع واشنطن أمام جبهة جديدة في اليمن وسط شكوك بجدوى الضغط العسكري على إيران

2026 07 22T050258Z 1 LYNXMPEM6L09U RTROPTP 4 IRAN CRISIS YEMEN RED SEA SATELLITE

تواجه الولايات المتحدة احتمال الانخراط في جبهة عسكرية جديدة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة (الحوثيين) نيتها فرض حصار بحري على الموانئ السعودية، في تطور يرى مسؤولون وخبراء أمريكيون أنه قد يزيد الضغوط على الجيش الأمريكي الذي يخوض بالفعل مواجهة متصاعدة مع إيران.

وبحسب تحليل نشرته رويترز، فإن تنفيذ الحوثيين تهديدهم بمنع السفن من تحميل أو تفريغ البضائع في الموانئ السعودية قد يهدد صادرات النفط السعودية، ويؤثر في نحو 7% من إمدادات النفط العالمية، ما يرفع احتمالات اتساع رقعة الصراع في المنطقة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد أن بلاده “ستتعامل” مع أي محاولة لإغلاق الملاحة في البحر الأحمر، في إشارة إلى إمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد الحوثيين، إلا أن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين حذروا من أن المواجهة لن تكون سهلة.

ويرى خبراء أن فتح جبهة جديدة في اليمن سيجبر الجيش الأمريكي على توزيع قواته البحرية والجوية بين الخليج والبحر الأحمر، في وقت يواصل فيه عملياته ضد إيران ويفرض حصارًا على موانئها، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف الموارد العسكرية والذخائر الدفاعية.

وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن أكثر من 20 سفينة حربية أمريكية ومئات الطائرات العسكرية تنتشر حاليًا في الشرق الأوسط، فيما يجري إرسال تعزيزات إضافية لدعم العمليات المرتبطة بإيران، الأمر الذي قد يحد من القدرة على خوض حملة واسعة ضد الحوثيين في الوقت نفسه.

وأكد محللون عسكريون أن الحوثيين أثبتوا خلال السنوات الماضية قدرتهم على الصمود أمام الحملات الجوية السعودية والأمريكية، كما تمكنوا من مواصلة تهديد الملاحة في البحر الأحمر رغم الضربات المكثفة التي تعرضوا لها، ما يجعل أي عملية عسكرية جديدة مكلفة ومعقدة.

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين أن تقييمًا استخباراتيًا جديدًا خلص إلى أن الضربات العسكرية الأمريكية المستمرة لن تدفع إيران إلى تغيير موقفها التفاوضي أو تقديم تنازلات جوهرية.

وبحسب التقييم، ترى أجهزة الاستخبارات الأمريكية أن العلاقة بين واشنطن وطهران دخلت مرحلة “لا حرب ولا سلام”، حيث تستمر المواجهات العسكرية دون أن تحقق أي من الطرفين اختراقًا سياسيًا أو تفاوضيًا.

كما أشارت التقديرات إلى أن الإدارة الأمريكية تواجه مأزقًا استراتيجيًا؛ إذ إن تصعيد العمليات العسكرية قد يفاقم المخاطر السياسية والعسكرية دون ضمان تحقيق أهدافه، بينما لا تزال فرص العودة إلى المفاوضات محدودة رغم استمرار جهود الوساطة.

ويرى مسؤولون وخبراء أمريكيون أن استمرار الحرب على إيران، بالتزامن مع احتمال التصعيد في البحر الأحمر، قد يفرض على الولايات المتحدة تحديًا كبيرًا يتمثل في إدارة جبهتين عسكريتين في آن واحد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استنزاف القدرات العسكرية واتساع رقعة الصراع في “الشرق الأوسط”.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *