تركستان الشرقية.. أربع سنوات على تقرير الأمم المتحدة.. القمع لم يتوقف

تركستان الشرقية

وصل للأخبار |أربع سنوات على تقرير الأمم المتحدة.. منظمة حقوقية: القمع في تركستان الشرقية لم يتوقف بل أصبح أكثر تطورًا في إخفاء الانتهاكات ومحو الهوية

في الذكرى الرابعة لإصدار تقرير مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن الأويغور، أكدت حملة Save Uyghur أن السلطات الصينية واصلت سياسات القمع الممنهج في تركستان الشرقية، وأن هذه السياسات لم تتراجع بل تطورت لتصبح أكثر تعقيدًا في إخفاء عمليات الاحتجاز الجماعي والانتهاكات الجسيمة، وفي محو الهوية الدينية والثقافية للشعب الأويغوري.

تركستان الشرقية

وجاء البيان بمناسبة 31 أغسطس/آب، الذي يصادف مرور أربع سنوات على التقرير الأممي الصادر عام 2022، والذي خلص إلى أن الانتهاكات المرتكبة “قد تشكل جرائم ضد الإنسانية” وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن بكين اعتمدت أساليب أكثر تطورًا لإخفاء الواقع الميداني، سواء عبر نقل المعتقلين أو تغيير أنماط الاحتجاز أو تكثيف الرقابة الرقمية والثقافية، بما يهدف إلى طمس الهوية الأويغورية ومحو معالمها الدينية واللغوية والتاريخية.

وأكدت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير صدر في 27 أغسطس/آب 2026 أن القمع مستمر منذ عقد تقريبًا، ويشمل الاحتجاز التعسفي الجماعي، والسجن غير العادل، والمراقبة المكثفة، ومحو الثقافة والدين، والعمل القسري الذي يتسلل إلى سلاسل التوريد العالمية في قطاعات مثل السيارات والطاقة الشمسية والملابس والمأكولات البحرية. وأشارت إلى أن قانون “تعزيز الوحدة والتقدم العرقي” الذي دخل حيز التنفيذ في يوليو/تموز 2026 يشرّع سياسات الاستيعاب القسري، بما في ذلك فرض الماندرين منذ مرحلة ما قبل المدرسة وتقييد التعبير الثقافي والديني.

من جهتها، دعت شبكة المدافعين الصينيين عن حقوق الإنسان (CHRD) في بيان صدر اليوم 31 أغسطس/آب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى التحرك في دورته المقبلة التي تبدأ في 7 سبتمبر/أيلول. وأشارت إلى أن قواعد بيانات الضحايا توثق أكثر من 100 ألف حالة، وأن تحقيقًا لصحيفة فاينانشال تايمز في مايو/أيار 2026 قدر قدرة مرافق الاحتجاز في المنطقة بنحو 627 ألف شخص، مما يجعلها الأكبر نسبيًا في العالم. كما أظهرت بيانات أن متوسط أحكام السجن للأويغور والكازاخ يصل إلى 15 عامًا، أي أكثر من ضعف المتوسط الوطني.

وفي السياق نفسه، أعرب المؤتمر العالمي للأويغور عن قلقه المستمر بشأن اختفاء المثقفين والأكاديميين والكتاب والفنانين والشخصيات الدينية، مثل رحيلة داووت وإلهام توهتي وتاشبولات تيييب ويالقون روزي، بالإضافة إلى تقارير عن وفيات داخل الاحتجاز ومخاوف بشأن الإعادة القسرية للاجئين من بينها إعادة 40 أويغوريًا من تايلاند في فبراير/شباط 2025.

استمرار السياسات الديموغرافية والثقافية

تستمر الصين في تنفيذ ما وصفه التقرير الأممي بـ “المخطط الديموغرافي والثقافي” في تركستان الشرقية، حيث أدت سياسات تنظيم الأسرة القسرية إلى انخفاض معدلات المواليد بنسبة تقارب 48.7% بين عامي 2017 و2019. وتتوازى هذه الإجراءات مع برامج نقل العمالة الإجبارية التي تديرها بكين تحت غطاء “التخفيف من الفقر”، والتي حذر خبراء الأمم المتحدة في يناير/كانون الثاني 2026 من أنها قد ترقى إلى مستوى النقل القسري أو الاسترقاق. وعلى الصعيد الثقافي، تواصل السلطات الصينية حملات هدم المواقع الدينية، وفرض قيود صارمة على استخدام اللغة الأويغورية في قطاعي التعليم والإدارة العامة.

هذه التطورات تؤكد أن الذكرى ليست مجرد مناسبة رمزية، بل دعوة متجددة للمجتمع الدولي للانتقال من التوثيق إلى المساءلة، وحماية اللاجئين الأويغور، وفرض حظر أوسع على المنتجات المرتبطة بالعمل القسري، ومتابعة الوضع داخل تركستان الشرقية بشفافية واستقلالية.


متابعينا الكرام، بعد التقييد الذي طال قناتينا السابقتين، نواصل معكم تقديم الحقيقة والخبر العاجل فور حدوثه عبر هذه القناة البديلة والجديدة.

https://t.me/News_wis

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *