أعلن خفر السواحل البنغلاديشي احتجاز عشرة أشخاص، بينهم شخص قالت السلطات إنه من الروهينجا، بعد اعتراض قارب محمل بأكثر من 20 طنًا من الأسمدة والمواد الغذائية قرب جزيرة سانت مارتن قبالة كوكس بازار، للاشتباه في محاولة تهريبها إلى ميانمار.
وقال خفر السواحل إن العملية نُفذت نحو الساعة الواحدة فجر السبت 19 سبتمبر/أيلول 2026م (8 ربيع الآخر 1448هـ)، في المياه العميقة جنوب شرقي جزيرة «تشيرا دويب» القريبة من سانت مارتن.
وبحسب الرواية الرسمية، نفذ أفراد محطة خفر السواحل في سانت مارتن عملية لمكافحة التهريب بعد تلقي معلومات عن قارب يشتبه في نقله بضائع باتجاه ميانمار.
وقال المسؤول الإعلامي في خفر السواحل، المقدم البحري صبير عالم سوجان، إن القوة طلبت من القارب التوقف بعد رصد تحركاته، لكنه لم يستجب للإشارة وحاول الابتعاد، قبل أن تطارده القوة وتعترضه في عرض البحر.
12 طنًا من اليوريا وآلاف الكيلوغرامات من الغذاء
وأسفر تفتيش القارب، وفق خفر السواحل، عن ضبط 240 كيسًا من سماد اليوريا بلغ وزنها الإجمالي 12 طنًا، إضافة إلى 190 كيسًا من الثوم بوزن 3.8 أطنان و90 كيسًا من البصل بوزن 4.5 أطنان.
وبذلك تجاوز الوزن الإجمالي للمواد المضبوطة 20 طنًا، وقدرت السلطات قيمتها بنحو 1.37 مليون تاكا بنغلاديشي.
وقال خفر السواحل إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحمولة كانت في طريقها إلى ميانمار بصورة غير مشروعة.
شخص من الروهينجا بين المحتجزين
واحتجزت السلطات الأشخاص العشرة الذين كانوا على متن القارب. ووفق خفر السواحل، فإن أحدهم من الروهينجا، بينما قالت صحيفة «Prothom Alo» إن التسعة الآخرين ينحدرون من مناطق تشيتاغونغ وكوميلا وباريسال في بنغلاديش.
ونشر موقع «Rohingya Khobor» المتخصص في أخبار الروهينجا تفاصيل الواقعة في 20 سبتمبر/أيلول، لكنه شدد على أنه لم يتمكن من التحقق بصورة مستقلة من هويات المحتجزين أو أوضاعهم القانونية، ولا من اتهام السلطات بأن البضائع كانت تُهرَّب إلى ميانمار. ولذلك تبقى صفة «التهريب» اتهامًا صادرًا عن خفر السواحل إلى حين استكمال الإجراءات القانونية.
وسُلّم المحتجزون والقارب والبضائع المضبوطة إلى شرطة تيكناف لاتخاذ الإجراءات القانونية، فيما قالت السلطات إنها تحقق لمعرفة ما إذا كان أشخاص آخرون متورطين في العملية.
منطقة حدودية شديدة الحساسية
تقع جزيرة سانت مارتن قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لبنغلاديش وعلى مقربة من ميانمار، بينما تقع مخيمات كوكس بازار التي تستضيف أعدادًا كبيرة من اللاجئين الروهينجا إلى الشمال منها.
وتشهد المنطقة البحرية والحدودية عمليات لمكافحة التهريب وحركة غير نظامية للأشخاص والبضائع بين بنغلاديش وميانمار.
وتكتسب الواقعة صلة بملف الروهينجا بسبب وجود شخص قالت السلطات إنه من الروهينجا بين المحتجزين، إلا أن بقية المحتجزين التسعة بنغلاديشيون، ولا تتوفر حتى الآن معلومات مستقلة تثبت دور الشخص الروهينجي تحديدًا في عملية التهريب المزعومة.





اترك تعليقاً