أثار قياديون في حزب «بهاراتيا جاناتا» الحاكم في الهند جدلًا جديدًا بعد إعلان شروط خاصة لدخول المسلمين إلى احتفال «غاربا» المرتقب في مدينة مومباي، من بينها وضع علامة «التيلَك» الهندوسية على الجبهة وأداء طقوس تعبدية للإلهة، في وقت يتصاعد فيه الجدل بشأن مشاركة المسلمين في احتفالات هندوسية بولاية ماهاراشترا.
وقال النائب عن حزب بهاراتيا جاناتا سانجاي أوبادياي، الأحد 20 سبتمبر/أيلول 2026م، إن المسلمين الراغبين في حضور احتفال «غاربا» في منطقة بوريفالي ينبغي أن يأتوا برفقة زوجاتهم أو أخواتهم أو بناتهم، وأن يضعوا «التيلك» على جباههم ويؤدوا العبادة للإلهة.
وأضاف أوبادياي: «آمنوا بساناتان ثم تعالوا»، معتبرًا أن الاحتفال مناسبة دينية واجتماعية، ومستخدمًا تعبير «جهاد الحب» الذي تستخدمه جماعات قومية هندوسية في الهند لوصف مزاعم بشأن استهداف نساء هندوسيات بعلاقات عاطفية بهدف تحويلهن إلى الإسلام.
وجاءت تصريحات أوبادياي خلال فعالية تمهيدية ومؤتمر صحفي لإطلاق احتفال «غاربا» في بوريفالي، بحضور النائبة عن حزب بهاراتيا جاناتا مانيشا تشودري والنائب السابق عن الحزب غوبال شيتي.
اشتراط «التيلك» على المسلمين
وأيد غوبال شيتي اشتراط وضع «التيلك»، قائلًا إن المسلم الذي يضع العلامة على جبهته يمكنه المشاركة في الاحتفال.
وبرر شيتي موقفه بالقول إن سياسيين هندوسًا يرتدون القبعة عند حضور فعاليات إسلامية في الأعياد، معتبرًا أنه بالمثل لا ينبغي للمسلمين الاعتراض على وضع «التيلك» عند حضور الاحتفالات الهندوسية.
كما قال شيتي إن أسلاف المسلمين والنصارى في الهند كانوا هندوسًا، وإنه لذلك لا ينبغي لهم الاعتراض على وضع العلامة.
وتظهر اختلافات طفيفة بين تصريحات القياديين بشأن طبيعة المنع؛ فأوبادياي قال إن المسلمين لن يُسمح لهم بالدخول بصورة مباشرة، ووضع شروطًا تشمل الحضور مع أفراد من الأسرة ووضع «التيلك» وعبادة الإلهة، بينما قال شيتي إن المسلمين يمكنهم الحضور إذا التزموا بوضع «التيلك».
وأعلن منظم الفعالية سانتوش سينغ أن إجراءات أمنية خاصة ستطبق خلال الاحتفال، وأن بطاقات «آدهار» الهندية ستُفحص عند المداخل للتحقق من هوية الحاضرين قبل السماح لهم بالدخول.
جدل أوسع بشأن دخول المسلمين
ولا تقتصر القضية على فعالية بوريفالي، إذ تأتي التصريحات وسط جدل أوسع في ولاية ماهاراشترا بشأن مشاركة المسلمين في احتفالات «غاربا» و«دانديّا» التي تقام خلال موسم «نافراتري».
وكانت منظمة «فيشوا هندو باريشاد» القومية الهندوسية قد دعت إلى منع المسلمين من دخول مثل هذه الفعاليات في الولاية، وطالبت المنظمين بالتحقق من هويات الحاضرين، بما في ذلك من خلال بطاقات «آدهار»، مع طرح وضع «التيلك» أيضًا كوسيلة للتحقق من المشاركين.
وتضيف تصريحات مومباي حلقة جديدة إلى الجدل المتكرر في الهند بشأن مشاركة المسلمين في المناسبات الاجتماعية الهندوسية، وهذه المرة مع إعلان سياسيين من الحزب الحاكم شروطًا دينية محددة على المسلمين الراغبين في دخول فعالية عامة للاحتفال بـ«غاربا».
ويبقى السؤال مطروحا، أين دور الدعاة في صناعة وعي المسلمين بعدم جواز حضور هذه الحفلات التي تمتلئ بالمنكرات ومع قوم مشركين.






اترك تعليقاً