بدأت السلطات الهندية في ولاية آسام، الأحد، 1 نوفمبر 2026، حملة هدم وإخلاء واسعة في منطقة ألمغانج التابعة لمقاطعة دوبري، شمال شرقي الهند، تستهدف نحو 650 بيغا من الأراضي، تعادل قرابة 215 فدانًا، وسط مخاوف من فقدان مئات الأسر مساكنها، في أحدث عمليات الإخلاء التي طالت مناطق تقطنها مجتمعات مسلمة ناطقة بالبنغالية.

وأفادت صحيفة «ميلات تايمز» (Millat Times)، الاثنين، بأن العملية تجري في منطقة ألمغانج، القسم التاسع (Alamganj Part-9)، التابعة لدائرة غوريبور الإدارية، ومن المتوقع أن تؤثر في نحو 550 أسرة، بعدما اتهمت السلطات السكان بالتعدي على أراضٍ بصورة غير قانونية.

وقال مفوض مقاطعة دوبري، ديباكار ناث، إن الإدارة المحلية بدأت تنفيذ العملية صباح الأحد، بعدما أصدرت في وقت سابق إشعارات بالإخلاء لنحو 700 أسرة تقيم على مساحة تقارب 800 بيغا من الأراضي.

وأوضح المسؤول أن سكانًا شملتهم الإشعارات، ويقيمون على نحو 150 بيغا، لجؤوا إلى القضاء طلبًا للحماية من الإخلاء، ولذلك استثنت السلطات الأراضي المرتبطة بالدعاوى القضائية، وواصلت حملتها في المساحة المتبقية البالغة نحو 650 بيغا.

وأضاف ناث أن بعض الأسر غادرت المنطقة طوعًا بعد تلقي الإشعارات، مؤكدًا أن العملية تسير بصورة سلمية، وأن السلطات لم تسجل مقاومة من السكان حتى وقت تصريحاته.

عشرات الحفارات وانتشار أمني واسع

وبحسب الصحيفة، دفعت السلطات بنحو 50 حفارة، إلى جانب عدد كبير من الجرارات والمعدات الثقيلة، لتنفيذ عمليات الهدم وإزالة المنشآت.

وشارك في تأمين الحملة آلاف من أفراد الشرطة والموظفين المدنيين، وسط انتشار أمني واسع في المناطق المستهدفة.

ولم تتوفر حصيلة نهائية موثقة لعدد المنازل التي هُدمت بالفعل، أو عدد الأسر التي فقدت مساكنها حتى انتهاء العملية، إذ تشير المعلومات المنشورة إلى عدد الأسر المتوقع تأثرها بالحملة، وليس إلى عدد الأسر التي ثبت تهجيرها.

حملات متواصلة تطال المسلمين الناطقين بالبنغالية

تأتي العملية ضمن سلسلة من حملات الهدم والإخلاء التي تنفذها حكومة آسام، برئاسة هيمانتا بيسوا سارما، منذ توليها السلطة عام 2021، والتي طالت بدرجة كبيرة مجتمعات المسلمين الناطقين بالبنغالية.

ويُشار إلى أفراد هذه المجتمعات محليًا باسم «ميا» (Miya)، وهو وصف استُخدم تاريخيًا بصورة ازدرائية بحق المسلمين الناطقين بالبنغالية في آسام، والذين يواجه بعضهم اتهامات بأنهم مهاجرون من بنغلاديش.

وفي السنوات الأخيرة، بدأ بعض أفراد هذه المجتمعات وناشطيها استخدام المصطلح للتعبير عن هويتهم ومواجهة التمييز الذي يقولون إنهم يتعرضون له.

وتبرر السلطات الهندية حملات الإخلاء بأنها تستهدف إزالة التعديات على الأراضي الحكومية، فيما تثير العمليات مخاوف بشأن أوضاع الأسر الفقيرة التي قد تفقد مساكنها ومصادر معيشتها.

وتسلط الحملة الأخيرة الضوء على استمرار النزاع بشأن ملكية الأراضي وحقوق السكن في آسام، في ظل مطالبات بضمان الإجراءات القانونية الواجبة وحماية الأسر المتضررة من التشريد.

ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل عن أماكن إيواء الأسر التي غادرت المنطقة، أو التعويضات المحتملة، أو خطط السلطات لإعادة توطين المتضررين.