مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقول إنها غير متورطة في خطة ماليزيا لإعادة اللاجئين إلى ميانمار

thediplomat 2022 10 20 052130

قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها ليست منخرطة في خطة ماليزيا لإعادة اللاجئين من ميانمار إلى بلادهم، موضحة لوكالة رويترز للأنباء أن الظروف في ميانمار لم تتهيأ بعد بما يضمن عودتهم بأمان.

وأعلنت وزارة الداخلية الماليزية الأسبوع الماضي أنها ستعيد 1,476 مواطنًا من ميانمار إلى بلادهم في 29 سبتمبر، على متن سفينتين تابعتين للبحرية الميانمارية وسفينة مستشفى. وتمثل الخطة المرحلة الأولى من برنامج لإعادة نحو 5,000 لاجئ بشكل طوعي، أي ما يقرب من نصف عدد مواطني ميانمار البالغ 10,388 شخصًا المحتجزين حاليًا في مراكز احتجاز الهجرة.

وقالت المفوضية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) لرويترز يوم الثلاثاء إنها لم تشارك في عملية الإعادة المقررة، مشيرة إلى أن استمرار الصراع والقمع في ميانمار يجعل من الصعب ضمان عودتهم بأمان.

وقالت المفوضية للوكالة: «بموجب القانون الدولي العرفي، وهو التزام ملزم لجميع الدول، لا ينبغي إرسال أي شخص إلى بلد قد تكون فيه حقوقه أو حرياته معرضة للخطر. ويجب أن تكون أي عودة للاجئين طوعية، وأن تستند إلى قرار مستنير، وأن تتم في ظروف تتسم بالأمان والكرامة».

وأضافت: «تحث المفوضية على إيلاء احتياجات الحماية لجميع المعنيين الاعتبار اللازم قبل إعادتهم إلى ميانمار، وهي على استعداد للتواصل مع السلطات المعنية بشأن ضمانات الحماية».

وكان نائب وزير الخارجية الماليزي لوكانيسمان أوانغ سوني قد أعلن في يوليو أن نحو 5,000 مواطن من ميانمار المحتجزين حاليًا في نظام احتجاز الهجرة سيُعادون إلى بلادهم بمجرد أن تصبح ميانمار مستعدة لاستقبالهم، وهو ما أكده لاحقًا رئيس الوزراء أنور إبراهيم.

لكن، وفي ظل تزايد المخاوف، قال وزير الاتصالات فهامي فضل الشهر الماضي إن ماليزيا لن تعيدهم «إذا كانوا سيتعرضون للاضطهاد أو إذا كانت حياتهم مهددة».

ولم يتضح سبب قرار ماليزيا المضي قدمًا في عملية الإعادة في الوقت الحالي. ويقول المدافعون عن اللاجئين وحقوقيوم إن الأشخاص الـ1,476 قد يصبحون، بمجرد عودتهم إلى ميانمار، عرضة للاضطهاد والصراع المسلح والتجنيد القسري والتعذيب وغيرها من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.

وقال ياب لاي شنغ، من جماعة «فورتيفي رايتس» الحقوقية، أمس: «لا ينبغي لماليزيا أن تعيد قسرًا أي شخص إلى بلد يواجه فيه خطر الاضطهاد والتعذيب والأذى الجسيم. إن تجاهل الحكومة المتهور لحياة اللاجئين أمر غير مقبول وانتهاك لالتزاماتها الدولية».

ولم تكشف الوزارة عن أعراق أفراد المجموعة، لكن من المرجح أن يكون عدد كبير منهم من مسلمي الروهينغيا القادمين من ولاية راخين، الذين وصلوا إلى ماليزيا بأعداد متزايدة على مدى العقدين الماضيين.

وارتفعت الأعداد بشكل خاص منذ عام 2017، عندما أدت حملة تطهير عرقي شنها الجيش الميانماري إلى فرار أكثر من 740,000 شخص من ولاية راخين إلى بنغلاديش.

ويُقدر عدد طالبي اللجوء من الروهينغيا المسجلين حاليًا لدى المفوضية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في كوالالمبور بنحو 126,000 شخص، أي نحو نصف إجمالي المسجلين لدى الوكالة، رغم أن ماليزيا لا تعترف بهم رسميًا كلاجئين.

وفي حين حظي الروهينغيا في البداية بترحيب في ماليزيا، تدهور الرأي العام تجاههم في السنوات الأخيرة مع استمرار تزايد أعدادهم.

وخلال الأشهر القليلة الماضية على وجه الخصوص، واجه الروهينغيا تصاعدًا في الخطاب المعادي للأجانب والعداء الشعبي، لا سيما على الإنترنت.

ووصف عدد من الشخصيات العامة الروهينغيا منذ ذلك الحين بأنهم «مجرمون» و«متسللون»، وشبّههم البعض بـ«السرطان» الذي يصيب البلاد، بينما اضطرت مدارس اللاجئين الروهينغيا في أنحاء البلاد إلى الإغلاق بسبب المضايقات والتهديدات.

وقالت وزارة الداخلية الماليزية في بيانها الذي أعلنت فيه عملية الإعادة إن تدفق المهاجرين أصبح يمثل «عبئًا ماليًا كبيرًا، وتسبب في مشكلات اجتماعية خطيرة، وشكل تهديدًا أمنيًا حقيقيًا للبلاد».

ذا ديبلومات

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *