«العنوان 24»: اجتماع سري في أديس أبابا يضم حميدتي وممثلين عن أطراف إقليمية

41832cb0 b985 11f0 bc67 5ff597b9ab99.png

كشفت معلومات حصلت عليها «العنوان 24» عن عقد اجتماع في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أُحيط بدرجة عالية من السرية، وضم قائد ميليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي»، إلى جانب ممثلين عن أطراف إقليمية.

وبحسب المصادر، تناول الاجتماع تنسيق تحركات مرتبطة بمحور إقليمي يضم إثيوبيا وكينيا وأوغندا والإمارات وجنوب السودان وتشاد، وسط ترتيبات قالت المصادر إنها تستهدف تعزيز التنسيق العسكري واللوجستي والاستخباراتي مع ميليشيا الدعم السريع.

وأوضحت المعلومات أن الاجتماع ناقش رفع حالة الاستعداد القصوى للعمليات في ولاية النيل الأزرق، ووضع ترتيبات للتحرك بهدف السيطرة على الولاية، إلى جانب بحث مسارات إيصال الإمدادات العسكرية والمعلومات الاستخباراتية إلى ميليشيا الدعم السريع. كما شملت الترتيبات، بحسب ما توفر من معلومات، تزويد الميليشيا بمنظومات دفاعية حديثة وطائرات مسيّرة متطورة، في إطار دعم قدراتها العسكرية خلال العمليات المرتقبة في محور النيل الأزرق بحسب العنوان 24.

تأتي زيارة حميدتي ولقاؤه المسؤولين الإثيوبيين بعد أيام من اجتماعات استضافتها أديس أبابا لقوى سياسية ومدنية سودانية ناقشت دعوة رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان للحوار الوطني.

وأعلنت قوى سودانية، أبرزها تحالف ” صمود” وحركة جيش تحرير السودان بقيادة “عبد الواحد نور” رفض الدعوة للحوار، معتبرة أنها لا توفر إطاراً مناسباً لإنهاء الحرب.

كما تزامنت زيارة “حميدتي” لأديس أبابا مع تغيرات ميدانية متسارعة في النيل الأزرق.

علاقة إثيوبيا بميليشيا الدعم السريع

وكانت وكالة رويترز قد كشفت، في تحقيق نشرته في 1447هـ (فبراير 2026م)، أن إثيوبيا تستضيف معسكرًا سريًا لتدريب آلاف المقاتلين لصالح ميليشيات الدعم السريع في السودان، معتبرة ذلك مؤشرًا جديدًا على اتساع نطاق الحرب السودانية وانخراط قوى إقليمية من أفريقيا والشرق الأوسط فيها.

وقالت الوكالة إن المعسكر يمثل أول دليل مباشر ترصده على تورط إثيوبيا في الحرب السودانية، في تطور من شأنه أن يوفر لقوات الدعم السريع أعدادًا كبيرة من المقاتلين الجدد، بالتزامن مع تصاعد القتال في جنوب البلاد.

ونقلت رويترز عن ثمانية مصادر، من بينها مسؤول حكومي إثيوبي رفيع، قولها إن الإمارات موّلت إنشاء المعسكر وقدمت مدربين عسكريين ودعمًا لوجستيًا للموقع، وهي معلومات قالت الوكالة إنها وردت أيضًا في مذكرة داخلية لأجهزة الأمن الإثيوبية وبرقية دبلوماسية اطلعت عليهما.

إلا أن رويترز أوضحت أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من تورط الإمارات في المشروع أو من الغرض من المعسكر، فيما نفت وزارة الخارجية الإماراتية أن تكون أبوظبي طرفًا في الحرب أو متورطة في الأعمال القتالية.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *