الحرس الثوري الإيراني يحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصعيد متبادل مع الولايات المتحدة

الحرس الثوري الإيراني يحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصعيد متبادل مع الولايات المتحدة

أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، احتجاز سفينتين في مضيق هرمز، وذلك عقب سلسلة إجراءات أمريكية استهدفت سفنًا مرتبطة بإيران خلال الأيام الماضية.

وأوضح الحرس الثوري أن السفينتين تم احتجازهما بدعوى “ارتكاب مخالفات” في المضيق، مشيرًا إلى أن العملية جاءت “لحماية حقوق الشعب الإيراني” في هذا الممر البحري الحيوي.
وتم تحديد السفينتين على أنهما: سفينة الحاويات MSC Francesca التي ترفع علم بنما وسفينة الحاويات Epaminondas التي ترفع علم ليبيريا.

وادعى الجانب الإيراني أن إحدى السفينتين لها ارتباطات بـ “إسرائيل”، فيما أفادت تقارير بتعرض سفينة ثالثة لهجوم دون احتجازها.

خلفية التصعيد

تأتي هذه الخطوة بعد أيام من قيام الولايات المتحدة باحتجاز سفينة شحن إيرانية في خليج عُمان، إضافة إلى ناقلة نفط في المحيط الهندي، في إطار ما تصفه واشنطن بفرض “حصار” على الصادرات الإيرانية.

ورغم إعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، إلا أنه أكد استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، وهو ما تعتبره طهران “خرقًا صريحًا للهدنة” وعملاً حربيًا.

وأكدت إيران أنها لن تستأنف أي مفاوضات مع واشنطن قبل رفع هذا الحصار.

وفي تصريحات مثيرة للجدل، لوّح ترامب بإمكانية التصعيد العسكري، مشيرًا إلى أن أي اتفاق مع إيران قد يتطلب “إجراءات قاسية”، في وقت أكد فيه أن بلاده تفرض سيطرة فعالة على حركة الملاحة المرتبطة بإيران.

حركة الملاحة رغم الحصار

ورغم الإجراءات الأمريكية، أفادت تقارير بأن عشرات السفن المرتبطة بإيران تمكنت من عبور الحصار، حيث دخلت وخرجت ما لا يقل عن 34 سفينة من منطقة الخليج، بينها ناقلات نفط، ما يشير إلى محدودية فعالية القيود المفروضة.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي تصعيد فيه مصدر قلق دولي واسع، نظرًا لتأثيره المباشر على أسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي.

تعكس هذه التطورات مرحلة جديدة من التصعيد البحري بين واشنطن وطهران، حيث تتداخل الإجراءات العسكرية مع الحسابات السياسية، في ظل هشاشة وقف إطلاق النار، ما يفتح الباب أمام احتمالات توتر أوسع في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *