احتجاجات تهزّ ألبانيا: غضب شعبي يتصاعد ضد الحكومة وسط أزمة خدمات واتهامات بالفساد

1384689.jpeg

تشهد العاصمة الألبانية تيرانا موجة احتجاجات متصاعدة ضد الحكومة، في تعبير واضح عن غضب شعبي متراكم من تدهور الخدمات الأساسية وتراجع مستوى المعيشة، وسط اتهامات متكررة بالفساد وفشل الدولة في تلبية احتياجات المواطنين.

وتتركز أبرز مطالب المحتجين حول تحسين خدمات المياه والكهرباء، إضافة إلى إصلاح قطاعات التعليم والرعاية الصحية التي يعاني المواطنون من ضعفها المزمن، بحسب تقارير محلية ودولية.

أزمة ثقة ممتدة منذ سنوات

تأتي هذه الاحتجاجات في ظل حكم رئيس الوزراء إيدي راما الذي يقود البلاد منذ نحو 13 عامًا، وهو ما جعل كثيرين من المواطنين يعبرون عن استيائهم من غياب تغييرات ملموسة في البنية التحتية والخدمات العامة.

ويرى المحتجون أن استمرار الأوضاع على حالها يعكس فشلًا سياسيًا وإداريًا، خاصة في ظل تصنيف ألبانيا ضمن الدول ذات الأداء الضعيف نسبيًا في مجالات الصحة والتعليم مقارنة بدول غرب البلقان.

توتر سياسي وإعلامي

زاد من حدة الجدل ظهور رئيس الوزراء في مقابلة تلفزيونية، حيث رد بانفعال على أسئلة حول أداء حكومته، واتهم المذيعة بـ“الحديث غير الدقيق”، قبل أن ينهي المقابلة بشكل مفاجئ، ما أثار موجة انتقادات إضافية ضده واعتُبر مؤشرًا على تصاعد التوتر السياسي.

أبعاد إضافية للغضب الشعبي

تشير التقارير أيضًا إلى أن جزءًا من الغضب الشعبي يرتبط بمشاريع استثمارية مثيرة للجدل في البلاد، من بينها مشاريع مرتبطة بجاريد كوشنر، ما زاد من شعور قطاعات من المجتمع بأن قرارات اقتصادية وسياسية تُتخذ بعيدًا عن أولويات المواطنين.

تعكس الاحتجاجات في ألبانيا أزمة أعمق من مجرد مطالب خدمية، إذ تشير إلى تآكل الثقة بين الشارع والحكومة بعد سنوات طويلة من الحكم، وسط دعوات متزايدة للتغيير السياسي وتحسين جودة الحياة.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *