أول إمداد روسي إلى حميميم منذ سقوط نظام الأسد .. موسكو تؤكد تمسكها بوجودها العسكري في سوريا

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين وتحليل لصور أقمار صناعية، أن روسيا نفذت أول عملية إمداد لقاعدتها الجوية في حميميم منذ سقوط النظام السوري السابق، في خطوة تعكس استمرار اهتمام موسكو بالحفاظ على حضورها العسكري في البلاد رغم التحولات السياسية التي شهدتها سوريا خلال الأشهر الماضية.

وبحسب التقرير، تولت سفينة الشحن الروسية “سبارتا” تنفيذ المهمة اللوجستية، حيث غادرت ميناء سانت بطرسبرغ في شهر مارس الماضي ووصلت إلى ميناء طرطوس السوري خلال شهر مايو، حاملة معدات مخصصة للقاعدة الجوية الروسية في حميميم.

وأشار المسؤولون الأمريكيون إلى أن السفينة تخضع لعقوبات أمريكية، وأن الشحنة تضمنت تجهيزات ومعدات مرتبطة بالعمليات العسكرية واللوجستية داخل القاعدة الروسية الواقعة على الساحل السوري.

ورغم أهمية العملية باعتبارها أول عملية إمداد معروفة منذ التغيير السياسي في دمشق، فإن التقرير أوضح أن الخطوة لم تثر قلقًا داخل الإدارة الأمريكية. ويعود ذلك، وفق المسؤولين، إلى أن العلاقات بين الحكومة السورية الجديدة وموسكو ما زالت قائمة ومعروفة، إضافة إلى أن المعدات المنقولة لا ترتبط بشكل مباشر بمناطق أو مصالح أمريكية في سوريا.

وتحتفظ روسيا منذ سنوات بقاعدتين استراتيجيتين في سوريا، هما قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية وقاعدة طرطوس البحرية على البحر المتوسط، واللتان تمثلان حجر الأساس للنفوذ الروسي في شرق المتوسط والشرق الأوسط.

ويرى مراقبون أن نجاح موسكو في إيصال الإمدادات إلى حميميم يؤكد أن روسيا لا تنوي التخلي عن مواقعها العسكرية السورية رغم التحديات التي تواجهها على جبهات أخرى، كما يعكس استمرار التفاهمات القائمة بينها وبين السلطات السورية الجديدة بشأن مستقبل الوجود العسكري الروسي في البلاد.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه سوريا إعادة تموضع إقليمية ودولية واسعة، وسط تنافس متزايد بين القوى الكبرى على النفوذ السياسي والعسكري والاقتصادي في مرحلة ما بعد الحرب.

image 11

سفينة الشحن الروسية سبارتا (مواقع التواصل)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *