تصاعدت الضغوط على وزارة الأمن الداخلي الأمريكية للكشف عن السجلات المتعلقة بوفاة لاجئ من الروهينجا، بعدما قالت تقارير إن عناصر من حرس الحدود تركوه خارج مقهى مغلق في مدينة بوفالو خلال ليلة شديدة البرودة، قبل أن يُعثر عليه ميتًا بعد أيام.
والضحية هو نور الأمين شاه علام، البالغ من العمر 56 عامًا، وكان يعاني ضعفًا شديدًا في البصر. وتعود الواقعة إلى فبراير/شباط الماضي، حين تُرك خارج المقهى دون إخطار عائلته، وفق المعلومات الواردة بشأن القضية.
تقرير الطبيب الشرعي
وأعاد الملف إلى الواجهة تقرير الطبيب الشرعي، الذي صنّف الوفاة طبيًا باعتبارها «homicide»، مشيرًا إلى أن انخفاض حرارة الجسم والجفاف ساهما في تفاقم حالة الرجل الصحية ووفاته.
غير أن هذا التصنيف الطبي لا يعني، بحد ذاته، أن جريمة جنائية قد ثبتت على شخص بعينه، إذ لا تزال مسألة المسؤولية القانونية لأفراد حرس الحدود أو غيرهم خاضعة للتحقيق.
ضغوط على وزارة الأمن الداخلي
وفي أحدث تطورات القضية، طالب نواب ديمقراطيون وزارة الأمن الداخلي الأمريكية بتسليم الوثائق والسجلات المتعلقة بالواقعة والتعاون مع التحقيق، وسط اتهامات للوزارة بعدم تقديم جميع المعلومات المطلوبة.
ويتمثل التطور الجديد في تصاعد هذا الضغط خلال 4 سبتمبر/أيلول، مع مطالبة المشرعين بالحصول على تفاصيل أوضح بشأن كيفية التعامل مع اللاجئ قبل وفاته، والقرارات التي اتخذها عناصر حرس الحدود في تلك الليلة.
قضية تتجاوز حادثة فردية
وتسلط القضية الضوء مجددًا على معاملة اللاجئين والمهاجرين في الولايات المتحدة، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة، إذ كان شاه علام لاجئًا من الروهينجا وينتمي إلى أقلية عانت لسنوات من الاضطهاد والتهجير من ميانمار.
كما تثير الواقعة تساؤلات حول مسؤولية السلطات عند التعامل مع أشخاص يعانون ظروفًا صحية أو إعاقات تجعلهم أكثر عرضة للخطر، وما إذا كانت الإجراءات المتخذة ليلة تركه في البرد قد استوفت معايير الحماية المطلوبة.
وحتى الآن، تبقى وفاة شاه علام وتقرير الطبيب الشرعي ومطالبة النواب بالحصول على الوثائق وقائع مؤكدة، بينما لم تُحسم بعد المسؤولية الجنائية لأفراد بعينهم، وهو ما ينتظر نتائج التحقيقات الجارية.






اترك تعليقاً