ألمانيا ترحّل 25 رجلاً أفغانياً مداناً بارتكاب جرائم
رحّلت ألمانيا نحو 25 رجلاً أفغانياً مداناً بارتكاب جرائم، على متن رحلة طيران مستأجرة من لايبزيغ إلى كابول. ويعكس هذا الترحيل، الذي نُفّذ بموجب اتفاق مع طالبان، سياسة ألمانيا الأوسع نطاقاً لاستئناف عمليات الترحيل المنتظمة إلى أفغانستان، على الرغم من المخاوف المستمرة بشأن حقوق الإنسان وانعدام العلاقات الدبلوماسية الرسمية.
أفادت مصادر إعلامية محلية ألمانية بأن الحكومة الألمانية رحّلت مجدداً مجموعة من المواطنين الأفغان إلى بلدهم الأصلي. وشملت العملية، التي نُفّذت ليلة الثلاثاء (28 أبريل/نيسان)، رحلة طيران مستأجرة انطلقت من مدينة لايبزيغ شرقي ألمانيا، وعلى متنها نحو 25 رجلاً وُصفوا بأنهم مدانون بارتكاب جرائم.
بحسب مجلة دير شبيغل، غادرت طائرة تابعة لشركة فريبورد لايبزيغ بعد منتصف الليل بقليل. وذكرت التقارير أن طائرة إيرباص A320 توقفت في طرابزون بتركيا، قبل أن تتابع رحلتها إلى كابول. وأكد متحدث باسم وزارة الداخلية أن الطائرة غادرت لايبزيغ ليلاً ووصلت إلى كابول صباح اليوم التالي.
في كابول، كان من المتوقع تسليم المرحّلين صباح الثلاثاء إلى السلطات في أفغانستان، الخاضعة حالياً لحكم طالبان. وكان من المتوقع عودة ضباط الشرطة الفيدرالية المرافقين للرحلة إلى ألمانيا على متن الطائرة نفسها.
ما هي الجرائم التي أدين بها المرحّلون؟
أفادت المجلة أيضاً أن معظم الأفراد نُقلوا مباشرة من مراكز الاحتجاز إلى مطار لايبزيغ/هاله. وكانوا محتجزين في عدة ولايات ألمانية على خلفية مجموعة من الإدانات الجنائية، بما في ذلك السرقة، وحيازة المسروقات، والاتجار بالمخدرات، والاغتصاب الجماعي، والقتل غير العمد، واحتجاز الرهائن، والاختطاف، وجرائم ذات دوافع سياسية.
أكدت تقارير وكالتي الأنباء الألمانية (أ ف ب) و(إب د) تفاصيل مماثلة، حيث ذكرتا أن المجموعة تتألف بالكامل من رجال فقدوا حقهم في البقاء في ألمانيا بسبب إدانات جنائية.
ووفقًا لوزارة الداخلية الاتحادية، نُفذت عملية الترحيل بموجب اتفاقية ثنائية مع سلطات طالبان، التي وصفتها الوزارة بأنها “الحكومة الفعلية لأفغانستان”. وتسمح هذه الاتفاقية بإعادة المدانين دون تدخل دول وسيطة.
وسبق أن وصف وزير الداخلية، ألكسندر دوبريندت، هذه الاتفاقيات بأنها أداة رئيسية في سياسة الهجرة، مشيرًا إليها بأنها “ركيزة أساسية للسيطرة والتوجيه واتخاذ موقف حازم في سياسة الهجرة”. وأضاف أن هذا الإطار يوفر “أساسًا متينًا لعمليات الترحيل المباشرة وطويلة الأمد إلى أفغانستان”.
وتأتي هذه الرحلة الأخيرة في أعقاب عملية مماثلة نُفذت في فبراير/شباط، حيث رُحِّل 20 شخصًا إلى أفغانستان بموجب الاتفاقية نفسها. وفي ذلك الوقت، أشار المسؤولون إلى أن عمليات الترحيل هذه قد تصبح أكثر انتظامًا.
بحسب وزارة الداخلية، فإن الإطار الحالي نابع من مفاوضات تشكيل الائتلاف بين الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي قبل نحو عام، حيث اتفق الطرفان على استئناف ترحيل فئات معينة، لا سيما مرتكبي الجرائم الخطيرة، ليس فقط إلى أفغانستان، بل وربما إلى سوريا في المستقبل.
وذكرت وزارة الخارجية على موقعها الإلكتروني أن “الحكومة الاتحادية الألمانية لا تعترف بحكومة طالبان بحكم الأمر الواقع كحكومة شرعية لأفغانستان”. ومع ذلك، اعتمدت وزارة الخارجية في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 ممثلين أرسلتهم طالبان كمسؤولين قنصليين تولوا إدارة القنصليتين في برلين وبون.
وقد لاقت سياسة الترحيل انتقادات من منظمات حقوق الإنسان، التي حذرت من أن الوضع الأمني في أفغانستان والقيود المفروضة على الحريات المدنية، لا سيما في ظل حكم طالبان، تجعل العودة غير آمنة. ولا تقيم ألمانيا علاقات دبلوماسية رسمية مع حكومة طالبان، التي عادت إلى السلطة في أغسطس/آب 2021، ولا تزال معزولة دوليًا بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان.
(أنفو ميتغرانتس مع وكالات الأنباء الفرنسية والدفترية والإسبانية)





اترك تعليقاً