أكثر من مجرد لعبة: كيف يتم استخدام ميول الكشميريين الرياضية كمقياس لولائِهم للهند

photo 2023 12 16 15 32 43

تقول الأسطورة أن البطولات الرياضية هي فاعليات محايدة وأنه لا سياسة في الرياضة.

ولكن هذه الأساطير مما لا يعبأ به ناريندرا مودي وحزبه الحاكم، اللذان يمضيان بلا هوادة منذ توليهم حكم الهند -وإلغاء صلاحيات الحكم الذاتي لكشمير- في فرض عقيدة القومية الهندوسية.

لا يطالبك مودي بالضرورة أن تعبد البقرة ولكنك قطعاً لابد أن تعبد الهند وتحبها كحب الله وتوالي وتعادي عليها؛ إلا تفعل فأنت إرهابي متطرف ولابد من الأخذ على يديك، وتأطيرك على عبادة الهند أطراً.

ولا أدل على هذا مما حدث مؤخراً في الجزء الخاضع للإدارة الهندية من كشمير، حيث ألقت الشرطة القبض على سبعة من طلاب جامعة شير كشمير للعلوم والتكنولوجيا الزراعية بموجب قانون منع الأنشطة غير القانونية (UAPA)، بزعم احتفالهم بهزيمة الهند في نهائيات كأس العالم للكريكيت في وقت سابق من هذا الشهر.

وقد تم استخدام هذا القانون، والذي يجعل الحصول على الكفالة شبه مستحيل، من قِبل الحكومة القومية الهندوسية في الهند سابقاً ضد المعارضين السياسيين والنشطاء المسلمين.

وقال ضابط شرطة يعمل في الشطر الخاضع للإدارة الهندية من كشمير أن مواجهة حدثت بين المتهمين وبعض الطلاب غير المحليين في 5 جُمَادَى الأولى 1445 هـ (19 نوفمبر) أثناء مشاهدتهم بثًا تلفزيونيًا لمبارة كريكت للهند في مقابل أستراليا.

“قدم طالب شكوى مكتوبة يذكر فيها الطلاب الكشميريين السبعة بتهمة الإساءة إليه وتهديده ورفع شعارات مؤيدة لباكستان، وعلى أساس الشكوى، تم تسجيل القضية تحت قانون UAPA”.

يزعم طلاب غير محليين في حرم شوهاما بجامعة SKUAST في منطقة جاندربال بوسط كشمير أن الطلاب الكشميريين السبعة رفعوا شعارات مناهضة للهند ومؤيدة لباكستان بعد خسارة الهند للمباراة.

وجاء في شكوى أحد الطلاب أنه “بعد الانتهاء من المباراة، بدأوا [الطلاب] في الإساءة لي واستهدافي لكوني مؤيدًا لبلدنا”. وقالت الشرطة في بيانها أن “الأمر لا يتعلق بالمعارضة أو حرية التعبير. “إن الأمر يتعلق بترويع الآخرين الذين قد يغذون المشاعر المؤيدة للهند أو المشاعر المعادية لباكستان”.

هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها اتهام طلاب كشميريين في قضية مرتبطة بلعبة الكريكيت، وهي لعبة تحظى بشعبية كبيرة في شبه القارة الهندية. والهند وباكستان، اللتان تطالبان بإقليم كشمير الواقع في جبال الهيمالايا بالكامل، لكنهما تسيطران على أجزاء منه، هما أيضاً خصمان لدودان في لعبة الكريكيت.

في صفر/ربيع أول 1443هـ (أكتوبر 2021م)، رفعت الشرطة في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية قضايا جنائية بموجب قانون UAPA نفسه ضد بعض طلاب كليتي الطب بزعم احتفالهم بانتصار باكستان على الهند في كأس العالم العشرين، وتم إسقاط التهم في وقت لاحق.

وفي حادثة أخرى خلال بطولة كأس آسيا  1436/1435 هـ (2014م)، تم إيقاف ما يقرب من 60 طالبًا كشميريًا من قبل إحدى الكليات في ولاية أوتار براديش الشمالية بعد أن احتفلوا بفوز باكستان على الهند.

أصبحت المشاعر المعادية للهند في منطقة كشمير الخاضعة للإدارة الهندية أكثر حدة منذ عام 1441هـ (2019م) عندما ألغت نيودلهي من جانب واحد الحكم الذاتي الجزئي ووضعت المنطقة تحت سيطرتها المباشرة.

وقالت جمعية طلاب جامو وكشمير، وهي هيئة طلابية محلية، في بيان لها، إن الطلاب الذين تم حجزهم بموجب UAPA ينتمون إلى أسر فقيرة، وطالبت بإسقاط التهم الموجهة إليهم. وقالت الجمعية: “يجب سحب اتهامات UAPA لأن هذه العقوبة يمكن أن تدمر مستقبلهم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طالع أيضا