أويسي يحذر من استهداف ناخبين مسلمين بالحذف من السجلات الانتخابية في الهند

asaduddin owaisi 04524079

حذّر النائب الهندي ورئيس حزب «مجلس اتحاد المسلمين لعموم الهند» أسد الدين أويسي من اندلاع احتجاجات واسعة في حيدر آباد، إذا ثبت استخدام طلبات رسمية لحذف أسماء ناخبين مسلمين من السجلات الانتخابية خلال عملية المراجعة الخاصة المكثفة لقوائم الناخبين الجارية في ولاية تيلانغانا.

وقال أويسي، في كلمة ألقاها مساء السبت 3 أكتوبر/تشرين الأول 2026، الموافق 22 ربيع الآخر 1448هـ، إن طلبات عبر «النموذج 7» يجري تقديمها، بحسب اتهامه، بهدف حذف أسماء ناخبين مسلمين من القوائم، وطالب لجنة الانتخابات الهندية والرئيس التنفيذي للانتخابات في تيلانغانا بالتدقيق في كل طلب حذف والتحقق من هوية مقدمه قبل اتخاذ أي إجراء.

ويُستخدم «النموذج 7» رسميًا للاعتراض على إدراج اسم في السجل الانتخابي أو طلب حذف اسم موجود بالفعل. وتسمح قواعد لجنة الانتخابات بتقديم طلب الحذف لأسباب محددة، من بينها وفاة الناخب، أو انتقاله بصورة دائمة، أو تسجيله في أكثر من مكان، أو عدم تمتعه بالجنسية الهندية. وتؤكد التعليمات الرسمية أن عبء إثبات سبب الاعتراض يقع على مقدم الطلب، وأن الإدلاء بمعلومات كاذبة في الطلب يُعد مخالفة يعاقب عليها القانون.

وقال أويسي إن لجنة الانتخابات ينبغي ألا تسمح بحذف أسماء ناخبين حقيقيين استنادًا إلى طلبات وصفها بأنها «مزيفة»، محذرًا من أن حيدر آباد قد تشهد احتجاجات أكبر من تلك التي شهدها «جانتار مانتار» في نيودلهي إذا جرى حذف أسماء ناخبين بسبب انتمائهم الديني.

واتهم أويسي ناشطين مرتبطين بحزب بهاراتيا جاناتا بتقديم هذه الطلبات، إلا أن الحزب رفض الاتهام وطالبه بتقديم أدلته إلى الجهات القانونية المختصة بدلًا من توجيه اتهامات علنية. ولم تعلن لجنة الانتخابات، حتى الآن، أن عملية منظمة لحذف أسماء المسلمين من القوائم الانتخابية قد ثبت وقوعها. ولذلك تبقى مزاعم الاستهداف الديني اتهامًا سياسيًا يحتاج إلى تحقيق وتوثيق مستقل.

ولا تقتصر المخاوف المتعلقة باستخدام «النموذج 7» على حزب أويسي. فقد تقدم حزب المؤتمر في تيلانغانا أيضًا بشكوى إلى الرئيس التنفيذي للانتخابات، قال فيها إن طلبات حذف مسبقة الطباعة قُدمت لاستبعاد اسم أحد وكلائه على مستوى مراكز الاقتراع ونحو 30 شخصًا من أفراد أسرته من السجل الانتخابي في دائرة مشير آباد بحيدر آباد. وطالب الحزب بفتح تحقيق واتخاذ إجراءات جنائية إذا ثبتت المخالفات.

وتأتي هذه الخلافات في إطار «المراجعة الخاصة المكثفة» للسجلات الانتخابية لعام 2026، وهي عملية تجريها لجنة الانتخابات لمراجعة بيانات الناخبين وتحديث القوائم. وتتيح بوابة اللجنة الرسمية للناخبين البحث عن أسمائهم وتقديم طلبات التسجيل والتصحيح والحذف وفق النماذج المخصصة لذلك.

وتثير عمليات مراجعة السجلات الانتخابية حساسية كبيرة في الهند، إذ يرتبط إدراج الاسم في القائمة بالقدرة الفعلية على ممارسة حق التصويت. ولهذا يطالب أويسي بأن تخضع طلبات الحذف لتدقيق فردي وألا يُحذف أي اسم قبل التحقق من صحة المعلومات الواردة في الطلب.

وفي الوقت الحالي، يدفع ظهور شكاوى من أكثر من حزب بشأن احتمال إساءة استخدام طلبات الحذف، يدفع القضية إلى واجهة الجدل السياسي في تيلانغانا، وسط مطالبات بتحقيق انتخابي يحدد ما إذا كانت الطلبات محل الاعتراض قانونية أم مزيفة.

ولا تزال العملية الانتخابية إحدى أبرز ساحات التلاعب السياسي، التي تُمارَس من خلالها مصادرة الحقوق والالتفاف عليها بأساليب غير مباشرة، تحت غطاءٍ إجرائي يوحي بالنزاهة والشرعية.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *