وصل للأخبار | مريم الطفلة المسلمة في النرويج.. وفاة طفلة مسلمة داخل دار رعاية الأطفال في بعد تقديم لحم الخنزير لها فقط
وفاة الطفلة مريم في النرويج تثير تساؤلات حول رعاية الأطفال المسلمين
في فاجعة جديدة تهز الضمائر وتكشف عن الوجه المظلم لمؤسسات رعاية الأطفال في أوروبا، ارتقت الطفلة المسلمة مريم 14 عامًا، من أصول شيشانية شهيدةً للظلم والإهمال في مستشفى هاوكلاند الجامعي بالنرويج يوم الأحد الماضي، بعد أربعة أيام فقط من نقلها في حالة حرجة إثر “حادثة” غامضة وقعت داخل مؤسسة حكومية لرعاية الأطفال (بارنيفرنت) بمدينة بيرغن.

انتزاع مريم من أسرتها وشهادات عن ظروف احتجازها في مؤسسة رعاية الأطفال
فصول المأساة بدأت بانتزاع الطفلة قسرًا من حضن عائلتها في أوائل أغسطس الماضي (صفر 1448هـ)، بناءً على بلاغات كيدية كاذبة أسفرت عن اعتقال والديها لأسابيع وتمديد حبسهم دون وجه حق، ليُحرموا من حمايتها ويُتركوا لمواجهة جدران السجون بينما كانت طفلتهم تواجه مصيرها المأساوي وحيدة. ولم يُفرج عنهم إلا ليعيشوا الفاجعة الأكبر بمرافقة جسدها المحتضر في المستشفى حتى صعود روحها.
الشهادات الصادمة التي أدلت بها عمتا الفتاة والأقارب تفضح انتهاكًا صارخًا لأبسط حقوق الإنسان والهوية الدينية، حيث عانت مريم من جوع شديد واضطهاد صامت داخل المؤسسة بسبب إجبارها وتقديم لحم الخنزير لها كخيار وحيد، وهو ما يرفضه دينها الحنيف جملة وتفصيلًا.
وبدلًا من توفير الرعاية والحماية، تسبب هذا التضييق الممنهج والنقص الحاد في التغذية والأزمة النفسية في دخولها بغيبوبة تامة فارقت على إثرها الحياة، ولم تمضِ سوى شهر واحد في جحيم هذه المؤسسة الحكومية “لرعاية الأطفال”! إن ما تعرضت له مريم هو جريمة مكتملة الأركان تضاف إلى سجل المعاناة المرير لأطفال المسلمين في مؤسسات رعاية الأطفال في أوروبا، وتستوجب وقفة غضب وتضامن واسعة لمواجهة هذه التجاوزات.
حقوق الأطفال المسلمين في مؤسسات الرعاية الأوروبية تحت المجهر
وتعيد وفاة مريم إلى الواجهة قضية تعامل مؤسسات رعاية الأطفال في أوروبا مع الأطفال المسلمين، وتثير أسئلة مؤلمة حول مدى احترام حقوقهم الدينية والإنسانية عندما يصبحون تحت مسؤولية مؤسسات الدولة، وحول ما إذا كانت مريم قد حصلت على الرعاية التي تستحقها كطفلة مسلمة انتُزعت من أسرتها.
كل طفل مسلم له حق في أن تُحترم هويته الدينية، وأن يُسمع صوته، وأن تُراعى احتياجاته، وأن يحصل على الرعاية الصحية والنفسية والغذائية المناسبة. كما أن للأسر حقًا أصيلًا في أن تُعامل بكرامة، وأن تعرف أين يوجد أطفالها وكيف يعيشون وما الذي يتعرضون له.
والأشد إيلامًا أن الطفل الذي يُنتزع من حضن أسرته يكون أصلًا في وضع شديد الحساسية؛ فهو بحاجة إلى مزيد من الرحمة والرعاية والاهتمام، لا إلى أن يشعر بأنه فقد أسرته وهويته وأمانه في الوقت نفسه.
ومن هنا، فإن قضية مريم يجب ألا تمر بصمت. من حق عائلتها أن تعرف الحقيقة كاملة، ومن حقها أن تحصل على إجابات واضحة بشأن ما جرى لابنتها، ومن حق كل أسرة مسلمة أن تطمئن إلى أن أطفالها لن يفقدوا حقوقهم الدينية والإنسانية عندما يصبحون تحت رعاية مؤسسات الدولة.
مريم ليست وحدها
رحم الله مريم، وربط على قلب والديها وأهلها، وألهمهم الصبر والقوة أمام هذا الفقد العظيم.
إن التضامن مع أسرة مريم ليس مجرد تعاطف مع قصة مؤلمة، بل هو تضامن مع كل طفل مسلم يحتاج إلى الحماية، ومع كل أم وأب يعيشان الخوف على أبنائهما، ومع كل أسرة تريد أن تضمن أن دين أطفالها وكرامتهم وحقوقهم لن تكون موضع تجاهل عندما يبتعدون عن أحضانها.
ولا ينبغي أن يكون صوت الأسرة المكلومة وحده في مواجهة هذه الأسئلة. المطلوب هو الحقيقة أولًا، والشفافية.
اقرأ أيضًا: “السوسيال” وأطفال المسلمين.. معركة الحضانة والهوية في بلاد الغرب
متابعونا الكرام، ليصلكم كل جديد تابعونا على تلغرام





اترك تعليقاً