افتُتح أول مسجد في تاريخ قرية «سوتوفو» التابعة لمقاطعة «ماماديش» في جمهورية تتارستان، بعد رحلة استمرت نحو 13 عامًا بدأت بحلم عائلي بسيط، قبل أن تتحول إلى مشروع شارك في إنجازه سكان وأصدقاء ومتبرعون من المنطقة. بحسب ما نشرت شبكة الآلوكة.
وتعود فكرة إنشاء المسجد إلى «ريزيدا رامزيليفنا زامالييفا»، إحدى سكان القرية، التي سعت إلى تحقيق أمنية والدتها «مريم نيكولايفنا» ببناء مسجد في سوتوفو، وهي القرية التي لم تكن تضم قبل ذلك أي مبنى ديني.
وبالتعاون مع زوجها «إيريك إلدوسوفيتش»، بدأت زامالييفا العمل على تحويل الفكرة إلى واقع، فيما انضم إلى المشروع عدد من أصدقاء الأسرة وأهالي المنطقة، وامتدت المساهمات إلى أفراد آخرين من المجتمع المحلي، حتى إن بعض المارة شاركوا في دعم أعمال البناء والمساعدة على إتمامه.
وشهد افتتاح المسجد حضور عدد من المسؤولين والشخصيات الدينية وأئمة القرى المجاورة، إلى جانب سكان سوتوفو، من بينهم رئيس مقاطعة ماماديش «فاديم نيكيتين»، ونائب مفتي تتارستان لشؤون المحافظات وإمام وخطيب مسجد مرجاني «رافيل زوفيروف»، إضافة إلى إمام مقاطعة ماماديش «إلهام مينغالييف».
وخلال مراسم الافتتاح، رحّب زوفيروف بالحاضرين والمصلين نيابة عن مفتي تتارستان، فيما هنأ نيكيتين أهالي القرية بافتتاح المسجد، ووجّه الشكر إلى جميع من ساهم في إنجاز المشروع، مشيدًا بالمبادرة باعتبارها نموذجًا لتحويل الارتباط بالمكان وخدمة المجتمع إلى عمل ملموس، ومتمنيًا أن يصبح المسجد بيتًا للخير وأهل القرية.
ويتسع المسجد الجديد لنحو 50 مصليًا، كما جُهّز بغرفة للوضوء ومرافق أساسية لخدمة المصلين.
وبافتتاح المسجد، يرتفع عدد المساجد في مقاطعة ماماديش إلى 61 مسجدًا، فيما يكتسب مسجد سوتوفو أهمية خاصة باعتباره أول صرح ديني يُقام في القرية.
وهكذا، تحولت أمنية بدأت داخل أسرة قبل 13 عامًا إلى مسجد يجمع أهل القرية اليوم، في قصة تعكس أثر المبادرات الفردية حين تتحول إلى جهد جماعي يشارك فيه المجتمع بأكمله.







اترك تعليقاً