أكثر من ألفي مسلم يؤدون صلاة الاستسقاء في تيروتشيرابالي الهندية وسط تفاقم الجفاف

over 2000 muslims perform special prayer for rain in tiruchirappalli amid drought 1536x1152 1

تجمع أكثر من 2000 مسلم، السبت 1 أغسطس/آب 2026، في أرضية سوق المزارعين بمنطقة ثينور في مدينة تيروتشيرابالي بولاية تاميل نادو جنوب الهند، لأداء صلاة الاستسقاء طلبًا لنزول المطر، في ظل موجة جفاف ممتدة وتفاقم أزمة المياه في الولاية.

وتأتي الصلاة مع استمرار انخفاض معدلات الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، إذ تجاوزت الحرارة 37.5 درجة مئوية في عدد من مناطق تاميل نادو، بينما لم يحقق موسم الرياح الموسمية معدلات هطول كافية لتلبية احتياجات السكان.

أزمة مياه تتفاقم

وتواجه الولاية نقصًا متزايدًا في المياه، في وقت أدى فيه انخفاض تدفق مياه نهر كافيري إلى تراجع مستويات المياه الجوفية وجفاف عدد من المسطحات المائية.

ويُعد نهر كافيري مصدرًا رئيسيًا لمياه الشرب والري في منطقة الدلتا، ولذلك فإن انخفاض تدفقه ينعكس بصورة مباشرة على المزارعين والسكان والثروة الحيوانية.

وفي تيروتشيرابالي، أدى الجفاف إلى جفاف عدد من البحيرات والبرك، ما زاد من الضغوط على السكان والمزارعين في المنطقة.

صلاة الاستسقاء طلبًا للغيث

ونظمت جمعية علماء جماعة تيروتشيرابالي صلاة الاستسقاء في أرضية سوق المزارعين في ثينور، بمشاركة علماء ودعاة وأفراد من المجتمع تجاوز عددهم ألفي شخص.

وأمّ الصلاة رئيس الجمعية محمد نور الحق الراشدي وأمينها عامل حسن حضرة.

ورفع المشاركون أيديهم بالدعاء طلبًا لهطول أمطار غزيرة، وسألوا الله الفرج وتحسن الأحوال وعودة المياه إلى المنطقة، مستحضرين ممارسة صلاة الاستسقاء في السنة النبوية.

وتأتي هذه الصلاة في ظل حالة من القلق بشأن استمرار الجفاف وتأثيره في حياة السكان والزراعة ومصادر المياه.

الحكومة تراقب مخاطر «إل نينيو»

وبالتزامن مع أزمة المياه، شكلت حكومة تاميل نادو، الخميس، لجنة من الخبراء لمراقبة الآثار المحتملة لظاهرة «إل نينيو» القوية، وتحديد المناطق الأكثر عرضة للخطر واقتراح الإجراءات الاحترازية.

وجاء تشكيل اللجنة بتوجيه من رئيس الوزراء سي. جوزيف فيجاي، وتعمل في إطار وكالة تاميل نادو للحد من مخاطر الكوارث (TNDRRA).

وبحسب أمر حكومي صادر عن إدارة الإيرادات وإدارة الكوارث في 28 يوليو/تموز، ستتولى اللجنة متابعة وتقييم التأثيرات المحتملة لظاهرة إل نينيو، وتقديم المشورة بشأن الإجراءات اللازمة للتقليل من مخاطر الجفاف والفيضانات والأمطار الغزيرة.

وحذرت الوثيقة من أن انخفاض أمطار الرياح الموسمية الجنوبية الغربية عن معدلاتها الطبيعية قد يؤثر في تدفق المياه إلى نهر كافيري، بينما قد تشهد الولاية أمطارًا غزيرة وفيضانات خلال الرياح الموسمية الشمالية الشرقية.

وبينما تواجه تاميل نادو نقصًا حادًا في المياه في الوقت الراهن، تستعد السلطات في الوقت نفسه لاحتمالات مناخية متناقضة خلال المواسم المقبلة، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه إدارة المياه في الولاية.

وفي تيروتشيرابالي، جاء تجمع أكثر من ألفي مسلم لأداء صلاة الاستسقاء تعبيرًا عن التضرع إلى الله طلبًا للغيث، بالتزامن مع استمرار الجفاف وانخفاض موارد المياه، بينما تعمل السلطات على تقييم المخاطر المناخية والاستعداد لتداعياتها المحتملة.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *