أطفال السودان.. الطائرات المسيّرة تحصد أكثر من 300 طفل خلال ستة أشهر من الحرب

4728492 177893673

تتواصل الحرب في السودان في حصد أرواح المدنيين، وسط تصاعد المخاوف من تدهور الأوضاع الإنسانية، بعد إعلان منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن أكثر من 300 طفل قُتلوا خلال الأشهر الستة الماضية، معظمهم نتيجة هجمات نفذتها طائرات مسيّرة، في ظل اتساع رقعة القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وتدور المعارك منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل/نيسان 2023م، الموافق 24 رمضان 1444هـ، بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بينما تتركز المواجهات حاليًا في ولايات كردفان ودارفور والنيل الأزرق، حيث أصبحت الطائرات المسيّرة أحد أبرز أدوات القتال، إذ تشير بيانات “يونيسف” إلى أنها تسببت في نحو 60% من الضحايا خلال الفترة الأخيرة.

وتأتي هذه الأرقام في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تفاقم الأوضاع في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، التي تشهد معارك عنيفة للسيطرة عليها، وسط مخاوف عبرت عنها الأمم المتحدة والولايات المتحدة وبريطانيا من احتمال وقوع انتهاكات واسعة بحق المدنيين.

ولا تقتصر آثار الحرب على الخسائر البشرية المباشرة، إذ تعرضت بنى تحتية مدنية للقصف، شملت مدارس وأسواقًا ومحطات للمياه والوقود، الأمر الذي وضع أكثر من 500 ألف شخص أمام أوضاع معيشية بالغة الصعوبة، في ظل ظروف تشبه الحصار المستمر منذ أكثر من عام.

ووفق تقديرات الأمم المتحدة، أسفرت الحرب حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 59 ألف شخص، وتشريد نحو 13 مليونًا داخل السودان وخارجه، فيما دفعت موجات القتال مناطق واسعة إلى حافة المجاعة، وأصبح أكثر من 30 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة.

وقال ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة في السودان، شيلدون يِت، إن الأطفال “عالقون في دائرة لا تنتهي من العنف والنزوح والحرمان”، داعيًا إلى توفير الحماية لهم ووقف استهداف المدنيين.

ومع دخول الصراع عامه الرابع، يرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية، ولا سيما الاعتماد المتزايد على الطائرات المسيّرة، ينذر بمزيد من الخسائر في صفوف المدنيين، ويعمّق واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة بعيدة المنال.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *