قالت منظمة العفو الدولية يوم الثلاثاء إن السلطات في شرق وغرب ليبيا كثفت خلال الشهر الماضي حملة قمع ضد المهاجرين واللاجئين، شملت اعتقالات جماعية واحتجازات وترحيلًا، متهمة الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في انتهاكات بحقهم.
تُعد ليبيا، التي يشقها الانقسام بين فصائل غربية وشرقية متنافسة، طريق عبور رئيسي للأشخاص الفارين من النزاعات والفقر نحو أوروبا عبر طريق بحري محفوف بالمخاطر، وذلك منذ الإطاحة بالزعيم معمر القذافي في انتفاضة دعمها حلف الناتو عام 1432هـ (2011م).
يدعم الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء منذ فترة طويلة خفر السواحل الليبي ويقدمون له التدريب، والذي يعترض المهاجرين في البحر.
وبينما يعترف الاتحاد رسميًا فقط بحكومة طرابلس، فقد عزز منذ العام الماضي تعاونه مع السلطات المنافسة في الشرق.
وذكرت منظمة العفو أن الحملة شملت اعتقالات جماعية في عدة مدن، وعمليات إخلاء قسري، وترحيل مئات المهاجرين، بمن فيهم مواطنون من السودان التي تمزقها الحرب، دون منحهم فرصة طلب اللجوء أو الطعن على ترحيلهم.
وقالت ديانا العلهاوي، نائبة المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو: “لطالما مول الاتحاد الأوروبي عمليات السيطرة على الهجرة في ليبيا من خلال دعمه لخفر السواحل الليبي، مما جعله متواطئًا بالفعل في انتهاكات وفظائع مروعة”.
وأضافت: “إن تمديد هذا التعاون ليشمل جماعات مسلحة في الشرق لها سجل في ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات أخرى مع الإفلات من العقاب، يُظهر تجاهلًا صادمًا ليس فقط للقانون الدولي، بل للحياة البشرية والكرامة الإنسانية أيضًا”.
لم ترد فورًا المفوضية الأوروبية (الذراع التنفيذية للاتحاد) ولا حكومة طرابلس ولا الإدارة في الشرق على طلبات التعليق.
وقد دافع مسؤولون أوروبيون عن تعاونهم مع ليبيا باعتباره يساهم في إنقاذ الأرواح في البحر وكبح الاتجار غير المشروع.
وفي رسالة إلى قادة الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، قالت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين إن “استمرار مشاركة الاتحاد الأوروبي في ليبيا يظل أمرًا لا غنى عنه”، مشيرة إلى ارتفاع عبور المهاجرين غير النظامي نحو اليونان عبر طريق شرق المتوسط.
وأضافت: “نقدم دعمًا ماليًا وتشغيليًا مستهدفًا لتعزيز إدارة الحدود، وقدرات البحث والإنقاذ، ومكافحة التهريب، والحد من المغادرات غير القانونية وفقدان الأرواح في البحر”.
الصيف الماضي، سافر مفوض الهجرة بالاتحاد الأوروبي ماغنوس برونر إلى شرق ليبيا لإجراء محادثات مع السلطات هناك، لكن تم طرده بعد وقت قصير من وصوله.
المصدر: رويترز.





اترك تعليقاً