اتهمت السودان ميليشيات الدعم السريع بإدارة مراكز احتجاز جماعية في دارفور، يتعرض فيها المعتقلون للتعذيب والتجويع، إضافة إلى إدارة شبكة عابرة للحدود للاتجار بالأعضاء البشرية، وذلك وفقًا لرسالة أُرسلت إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وتزعم الوثيقة، المؤرخة في 12 يونيو والموقعة من قبل سفير السودان لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس الحارث، أن نحو 20 ألف شخص محتجزون لدى ميليشيات الدعم السريع في سجن دقريس بمدينة نيالا في ولاية جنوب دارفور، بينما يُحتجز المئات الآخرون، بمن فيهم أطفال، في سجن شالا بمدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور.
وزعمت الحكومة السودانية أن أفرادًا طبيين أجانب من كولومبيا وصربيا يعملون داخل منشأة نيالا، حيث يقومون باستئصال أعضاء من المعتقلين العسكريين والمدنيين، قبل أن تُدفن جثثهم سرًا لطمس الأدلة الجنائية.
ولم يتسنَّ على الفور الحصول على تعليق من الدعم السريع بشأن هذه الاتهامات، إلا أن الجماعة كانت قد نفت سابقًا مزاعم ارتكابها انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان واستهداف المدنيين.
وبحسب الرسالة المؤلفة من ست صفحات، والتي اطّلعت عليها صحيفة سودان تربيون، فقد بلغت الأوضاع في كلا السجنين مستويات كارثية، إذ أدى تفشي الكوليرا والنقص الحاد في الغذاء إلى وفاة عشرات المحتجزين أسبوعيًا. وتزعم السودان أن نحو 300 معتقل جريح توفوا خلال الشهرين الماضيين في سجن شالا وحده بسبب الانعدام التام للرعاية الطبية.
كما تتضمن الوثيقة تفاصيل عن حالات قتل خارج نطاق القضاء، إذ تزعم أن ميليشيات الدعم السريع أعدمت 15 مدنيًا جريحًا في جامعة الفاشر بعد اتهامهم بدعم الجيش السوداني.
معاناة الأسرى في سجون ميليشيات الدعم السريع
وقال الحارث إن الأوضاع الإنسانية والطبية داخل “دقريس” كارثية، حيث يفتقر مستشفى السجن إلى الكوادر الطبية الكافية والمستلزمات الطبية الأساسية، مما أدى إلى وفاة عدد كبير من المحتجزين الذين يعانون من أمراض مزمنة نتيجة الإهمال الطبي.
وشدد على أن العديد من المحتجزين عاجزون عن الحركة بسبب تدهور أوضاعهم الصحية، فيما يمنع حراس السجن نقل المرضى الذين يحتاجون إلى علاج متخصص إلى مرافق طبية خارجية، كما يمنعون زيارات الأهالي.
وأوضح أن الحكومة السودانية تلقت تقارير تفيد بتعرض المحتجزين لتعذيب ممنهج ومعاملة قاسية وغير إنسانية ومهينة، بما في ذلك الإساءات اللفظية، والممارسات المهينة القسرية، والعنف الجسدي الشديد والضرب، والصعق بالكهرباء، وإطفاء أعقاب السجائر في أجسادهم.
ودعت السودان مجلس الأمن الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التدخل الفوري، والمطالبة بالسماح بالوصول إلى هذه المنشآت، وفتح تحقيق دولي في جرائم الحرب المزعومة.
صحيفة سودان تربيون.






اترك تعليقاً